سارتر وسيمون دي بوفوار واللقاء مع عبدالناصر - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. نُشر أخيراً لقاء الرئيس المصري جمال عبدالناصر مع الفيلسوف الفرنسي سارتر وزميلته سيمون دي بوفوار في فبراير 1967، وكانت مجلة الطليعة اليسارية، التي تصدر عن دار الأهرام، هي التي وجَّهت الدعوة لهما، بالاتفاق ما بين رئيس تحريرها لطفي الخولي، ورئيس مجلس إدارة الأهرام محمد حسنين هيكل.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
***
وقد كان برنامج الزيارة يقوم على إطلاع الفيلسوف الفرنسي على العديد من الفعاليات المصرية، منها لقاء رئيس الجمهورية، الذي استقبلهما يوم 9 مارس، وكانت سيمون دي بوفوار أول مَنْ توجَّه لعبدالناصر بالسؤال التالي:
- أتمنى التعرُّف على تعليم المرأة، وتعدُّد الزوجات، وتأثير الدِّين في حياة المجتمع المصري، واسمح لي أن أسأل عن كيفية تعاملكم مع زيادة عدد السكان.
فأجابها عبدالناصر:
- لا أريدك أن تأخذي بمقولة - شائعة عندكم - أن الإسلام يمكن أن يكون عائقاً للتطور، لأن الإسلام دينٌ مفتوح على كل مفردات الحياة الإنسانية، وأنا دائماً أردِّد مقولة لنبي الإسلام - عليه السلام - «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»، داعياً فيها الناس إلى الاجتهاد إزاء مُستجدات العصور.
- وماذا عن تعدُّد الزوجات؟
- هذا موضوع أعطى الدَّين فيه رُخصة مفتوحة، لكنها رخصة مقيَّدة بشروط تجعل التعدُّد صعباً، بل يكاد يكون مُستحيلاً، والدليل نراه عملياً أمامنا، فظاهرة تعدُّد الزوجات بين الناس تكاد تتلاشى تدريجياً في المجتمع.
- وماذا عن نسبة تعليم المرأة؟
- سوف أطلب من مكتبي أن يزودكِ بإحصائيات عن عدد الفتيات في كل مراحل التعليم، لأنني أعتبر أن حُرية المرأة الحقيقية تكون عندما تتعلَّم.
- ما مجالات عمل المرأة عندكم؟
- إنها تعمل في مختلف المجالات، بالمدارس والجامعات، وهناك أكثر من مليونَي امرأة يعملن في كل قطاعات الحياة.
- كيف تواجهون الكثافة السُّكانية؟
- هي مشكلة قائمة، فنهاك زيادة سنوية في عدد السكان تُقدَّر بـ 800 ألف، وفي أول الثورة كان تعداد مصر 22 مليوناً، والآن أصبحوا 31 مليوناً.
***
وهنا تدخَّل جون بول سارتر، ليطرح على الرئيس المصري أسئلة تتعلَّق بالحُريات، والعلاقات الدولية، والاقتصاد، بل وتحدَّث كذلك عن العلاقة مع اليهود وإسرائيل، وكان عبدالناصر يجيب عن كل ما يطرحه سارتر، الذي كان يُظهر ارتياحه لإجابات الرئيس المصري.
***
لكن بعد هذه الزيارة بأشهر قليلة حدثت كارثة 67، التي شنَّت فيها إسرائيل عدواناً على 3 دول عربية، وتعرَّضت مصر لأكبر هزيمة في تاريخها، فما كان من سارتر ودي بوفوار إلا أن أعلنا تأييدهما لإسرائيل!
كُنا قد تحدثنا في خبر سارتر وسيمون دي بوفوار واللقاء مع عبدالناصر - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق