استقبال شهر الصيام يحرك الأسواق في مدينة فاس العتيقة - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. مع اقتراب رؤية هلال شهر رمضان، تشهد المدينة العتيقة لفاس، المصنفة تراثا عالميا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، انتعاشا كبيرا.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
وتستعد الأسواق الألفية لهذا الفضاء التاريخي الذي يعتبر القلب النابض للمدينة لاستقبال الشهر الفضيل بتوفير ما لذ وطاب من نكهات ونسائم عطرة.
فمنذ أزيد من 1200 سنة، فرضت المدينة العتيقة لفاس نفسها كسوق مفتوح، حيث يحرص الحرفيون والزبائن على تكريس التقاليد الراسخة؛ فالزبائن يقتنون ما يحتاجونه من مستلزمات بعد أخذ ورد، تتخلله المصافحة باليد إيذانا بإتمام العملية. وبالرغم من التغير الذي طرأ، يظل سحر فاس فريدا من نوعه.
خلال هذه الفترة، تعج الأسواق بالأطباق التقليدية التي تزدان بها الموائد الرمضانية، لا سيما “كعب غزال” و”الشباكية” و”البريوات” و”المخمر”. كما يكثر الإقبال على الفواكه الجافة مثل التمر واللوز والجوز. وتكتمل هذه اللوحة الغنية والمتنوعة من المأكولات بـ”بسطيلة” و”لمسمن المحشو”.
وتتميز الأسواق التجارية للمدينة بطابعها المتخصص، حيث ينفرد كل واحد منها بتجارة معينة. هنا نجد كل شيء: الجلد والخشب والمعادن، والحناء، والملابس التقليدية، والأطباق الشهية. لكن مع اقتراب شهر رمضان، تتحول بعض الأسواق إلى وجهات مفضلة للزبائن والزوار.
فسوق الحناء يجذب النساء الباحثات عن الحناء لطقوس التجميل في الشهر الكريم. وغير بعيد عن هذا الفضاء، تقترح قيسارية الكفاح التي تعد أقدم سوق بالمدينة العتيقة، في حلتها الجديدة بعد عملية ترميمها، مجموعة واسعة من القطع البهيجة والألبسة والأزياء التقليدية المتلألئة.
بدوره، يقترح سوق عين اللو على رواده من السياح الأجانب والسكان المحليين أصنافا شتى من المنتجات الجلدية. فضاء فريد آخر لا يقل قيمة هو سوق النحاسين، هنا لا صوت يعلو فوق طقطقات الحرفيين الذين يقومون، بمهارة متناهية، بصياغة النحاس والنحاس الأصفر لصنع الأواني الضرورية للأمسيات الرمضانية، وخاصة أباريق الشاي الشهيرة. وتكتسي هذه المنتجات، التي ترمز إلى الود والحميمية، أهمية خاصة خلال هذا الشهر الفضيل.
وأخيرا، للحصول على النكهات والمكونات الأساسية لشهر رمضان، تكون الوجهة سوقي العطارين والعشابين؛ فالأول يعج بالتوابل حيث تمتزج الألوان والعطور لتضفي أجواء رائعة لإعداد الوجبات التقليدية مثل الحريرة، بينما يوفر الثاني كل ما يحتاج الزبائن من دواجن ولحوم حمراء، التي تعد المكون الرئيسي للعديد من الوجبات التقليدية.
فالتجول في أسواق فاس مع اقتراب شهر رمضان هو أكثر من مجرد تسوق، بل يشكل انغماسا في ثقافة ألفية، ولقاء مع حرفيين شغوفين، وفرصة لاكتشاف التقاليد المغربية. إنها تجربة فريدة من نوعها، حيث تمتزج الألوان والروائح والأصوات لخلق أجواء استثنائية.
وفي الوقت الذي يقترب حلول شهر رمضان، تستعد أسواق فاس لاستقبال الصائمين بكل ما يحتاجونه للاحتفاء بهذا الشهر الفضيل. باقتراحها المكونات الأساسية لإعداد وجبات الإفطار، ومنتجات التجميل وهدايا العيد ومنتجات الديكور، تعكس أسواق المدينة العتيقة لفاس ثراء وتنوع الثقافة المغربية.
كُنا قد تحدثنا في خبر استقبال شهر الصيام يحرك الأسواق في مدينة فاس العتيقة - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.