بعد
موقفها
في
أوكرانيا..
هل
أصبحت
أميركا
"عدواً"
للغرب؟ - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. تدخل العلاقات الأميركية-الأوروبية مرحلة غير مسبوقة، تتلاشى فيها الخطوط التقليدية للتحالف، تاركة أوروبا أمام واقع سياسي وعسكري أكثر تعقيداً. ففيما يبدو لم يعد الالتزام الأميركي بالدفاع عن الديمقراطية العالمية ركيزة ثابتة، بل تحوّل إلى مقاربة براغماتية تسعى من خلالها واشنطن لتعزيز مصالحها قصيرة المدى، حتى لو كان ذلك على حساب حلفائها التاريخيين. في قلب هذا التحول، يبرز التقارب الأميركي-الروسي وتهميش أوروبا في مفاوضات أوكرانيا، مما يعكس بوضوح سياسة أميركية تتعامل مع القارة العجوز كطرف هامشي، رغم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها دول الاتحاد الأوروبي لدعم كييف. وبينما تسعى واشنطن لعقد صفقات اقتصادية وصفقات موارد، تبدو أوروبا وكأنها فقدت زمام المبادرة، مكتفية بدور المتفرج على طاولة قرارات لا تُستشار فيها. هذا المشهد المتصدع يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة أوروبا على انتزاع استقلالها الاستراتيجي، بعيداً عن المظلة الأميركية. ورغم محاولات بعض القادة الأوروبيين تعزيز التعاون الدفاعي الداخلي، يظل السؤال معلقًا: هل تستطيع أوروبا بناء قوة سياسية وعسكرية مستقلة، أم أن التحالف الأطلسي سيبقى قيداً يكبل طموحاتها؟ تغير الموقف الأميركي في مقال له عبر "فايننشال تايمز"، يشير الصحافي والاقتصادي البريطاني، مارتن وولف، إلى تغيّر الموقف الأميركي تحت إدارة ترامب، الذي بات يميل للتخلي عن دوره التقليدي في الدفاع عن الديمقراطية العالمية، مما يعزز موقف الأنظمة الاستبدادية ويعزل أوروبا. فيما يخص موقف واشنطن حيال أوروبا، فمن بين أبرز ما ورد بالمقال، الذي يحذر أوروبا من التفكك ما لم تعزز تعاونها الديمقراطي وتتصدى لمخططات روسيا: خطاب وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسث، أكد أن أوروبا أصبحت مسؤولة عن أمنها، فيما ستركز أميركا على حدودها والصين. نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، انتقد أوروبا، متهماً إياها بالتراجع عن القيم المشتركة مع الولايات المتحدة. مفاوضات أوكرانيا تجري بين الولايات المتحدة وروسيا، متجاهلة أوروبا وحتى أوكرانيا نفسها. واشنطن صوّتت في مجلس الأمن إلى جانب روسيا والصين، بينما امتنعت الدول الأوروبية عن التصويت (في القرار المحايد الأخير الصادر عن المجلس) ترامب وصف الرئيس الأوكراني زيلينسكي بـ"الديكتاتور" بسبب عدم عقده انتخابات خلال الحرب، متجاهلاً الاحتلال الروسي لأجزاء من أوكرانيا. عرض ترامب صفقة مقايضة تمنح أميركا 50 بالمئة من معادن أوكرانيا النادرة مقابل المساعدات العسكرية السابقة. وفقاً لمؤسسة "كيل"، قدم الأوروبيون مساعدات أكثر من الولايات المتحدة، التي قدمت 31 بالمئة فقط من إجمالي الالتزامات الثنائية و41 بالمئة من الالتزامات العسكرية لأوكرانيا بين يناير 2022 وديسمبر 2024.. ومع ذلك، أين هم في هذه المفاوضات؟ لا مكان. المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا لم تتجاوز 0.19 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. الولايات المتحدة تتجه لتصبح قوة عظمى تبحث عن مصالحها قصيرة المدى، متخلية عن دورها كمدافع عن الديمقراطية. عقلية رجل الأعمال من بروكسل، يقول خبير الشؤون الأوروبية، محمد رجائي بركات، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعامل بعقلية "رجل الأعمال" و يسعى إلى إعادة الاقتصاد الأميركي وتحسين الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، خاصة من خلال استعادة الأموال التي أنفقتها واشنطن خلال عهد الرئيس جو بايدن، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا. كييف وواشنطن تقتربان من اتفاق بشأن صفقة المعادن النادرة وشدد على أن الرئيس الأميركي يعتمد على فرض الضرائب والرسوم الجمركية على منتجات العديد من الدول، كما أنه يسعى حالياً إلى تقاسم الثروات الموجودة في أوكرانيا وكذلك التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (وعقد صفقات اقتصادية)، ومحاولة إحلال السلام ووقف الحرب (في أوكرانيا)؛ بهدف استعادة الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة. ويؤكد الخبير في الشؤون الأوروبية أن ترامب استبعد أوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي عن المفاوضات بشكل أو بآخر من أجل إحلال السلام، رغم أن أوروبا كانت تابعة للسياسة الأميركية خلال عهد بايدن، والآن تدفع الثمن نتيجة ذلك، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية خسرت مليارات اليوروهات بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث أنفقت أموالًا طائلة على إرسال الأسلحة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي على حساب رفاهية الشعوب الأوروبية. ويضيف: القضية ليست عداءً شخصياً من جانب ترامب لأوروبا، بل مصالح اقتصادية بحتة.. ترامب يسعى أيضاً إلى فرض سيطرته على الدول الأوروبية من خلال إرغامها على زيادة مساهماتها العسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يؤكد أنه غير مستعد لإنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين للدفاع عن أوروبا. ويشير إلى أن: التحالف التقليدي بين الولايات المتحدة وأوروبا بات ضعيفاً، حيث كانت دول الاتحاد الأوروبي تعتبر نفسها جزءًا من المعسكر الغربي بقيادة أميركا. لكن سياسة ترامب الحالية تبعد أوروبا عن هذا المعسكر، إذ يسعى إلى استعادة الأموال لإثبات نجاحه أمام الشعب الأمريكي. على الرغم من محاولات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمسؤولين الأوروبيين لاستعادة الدور الأوروبي على الساحة الدولية، سواء في أوكرانيا أو الشرق الأوسط، إلا أن هذه الدول لا تزال غير قادرة على تحقيق ذلك، نظرًا لاستمرار اعتمادها على المظلة العسكرية الأميركية في إطار حلف الناتو، لضمان دفاعها في حال نشوب حرب مع روسيا أو غيرها. لكن في جميع الأحوال الدول الأوروبية ستظل قوة اقتصادية كبيرة، لكنها من الناحية السياسية والعسكرية ستبقى بمثابة "قزم سياسي" في ظل استمرار اعتمادها على الولايات المتحدة. انقسام أميركي وتشير استطلاعات الرأي، التي تعكس موقف الأميركيين الحزبي العميق تجاه الرئيس ترامب ومبدأه في السياسة الخارجية "أميركا أولا"، إلى أن الجمهوريين أكثر ميلا إلى معارضة المساعدة الإضافية لأوكرانيا التي مزقتها الحرب. وجد استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث في وقت سابق من هذا الشهر أن 47 بالمئة من الجمهوريين و14 بالمئة فقط من الديمقراطيين يعتقدون بأن الولايات المتحدة تقدم الكثير من الدعم لأوكرانيا ــ وهي الآراء التي تغيرت بشكل كبير منذ بدأت الحرب قبل ثلاث سنوات، عندما قال 7 بالمئة فقط من جميع البالغين الأميركيين إن الولايات المتحدة تقدم الكثير من الدعم لأوكرانيا. ويقول العديد من الناخبين إن تعليقات ترامب تجعلهم يخشون أن يؤدي موقف الرئيس تجاه أوكرانيا إلى تشجيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل أكبر وتعريض الأمن القومي للخطر، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان، أشار إلى أن هجوم ترامب على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووصفه بـ"الدكتاتور" في حين يتقرب من الرئيس الروسي ويشير إلى أن الدعم الأمني الأميركي التقليدي لأوروبا يتضاءل، أثار انزعاج حلفاء الولايات المتحدة في الخارج، لكنه دفع إلى استجابة أكثر انقساما بين الأميركيين في الداخل. من برلين، يقول الكاتب والباحث في العلاقات الاقتصادية الدولية، محمد الخفاجي، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إن العلاقات الأميركية الأوروبية تشهد تصدعاً متزايداً خاصة في ظل التقارب الأميركي الروسي وتهميش أوروبا في مفاوضات أوكرانيا وضغوطات ترامب الاقتصادية والعسكرية، مضيفاً: هناك نقاط مهمة في هذا الإطار: التقارب الأميركي الروسي رغم العقوبات الغربية الحالية (..). تهميش أوروبا في أوكرانيا.. ذلك أن واشنطن تقود المفاوضات مع موسكو دون إشراك الاتحاد الأوروبي رغم أن أوروبا تتحمل العبء الأكبر من دعم أوكرانيا (..). ضغوطات ترامب الاقتصادية والدفاعية، حيث يهدد ترامب بفرض رسوم على السيارات الأوروبية وينتقد تمويل أوروبا المنخفض للناتو ويطالب بزيادة الإنفاق العسكري. ويضيف: نلاحظ تزايد الأصوات في أوروبا المنادية بالاستقلال دفاعياً عن أميركا كما وأكد ميرتس المستشار الألماني المحتمل، الذي فاز حزبه بالانتخابات الأخيرة أنه يريد بناء نظام دفاعي لألمانيا، وكذلك يدعو الأوروبين للعمل على إيجاد قوة ردع أوروبية وأنظمة دفاعية أوروبية مشتركة، كذلك هنالك العديد من السياسيين الأوروبيين ممن أكدوا على مثل هذا الأمر، مما يوضح أن هنالك توجهات لإيجاد حلول دفاعية بعيدة عن الولايات المتحدة. ويشير إلى أن "الولايات المتحدة لم تصبح عدواً لأوروبا، لكنها لم تعد الحليف الموثوق في ظل هذا الواقع.. ويبقى السؤال المطروح في أوروبا هل يمكن لأوروبا تحقيق استقلال استراتيجي أم أنها ستبقى رهينة السياسات الأميركية؟".
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
مشاهدة بعد موقفها في أوكرانيا هل أصبحت أميركا عدوا للغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد موقفها في أوكرانيا هل أصبحت أميركا عدوا للغرب قد تم نشرة ومتواجد على Tayyar.org وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد موقفها في أوكرانيا.. هل أصبحت أميركا "عدواً" للغرب؟.
في الموقع ايضا :
كُنا قد تحدثنا في خبر بعد
موقفها
في
أوكرانيا..
هل
أصبحت
أميركا
"عدواً"
للغرب؟ - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.