في المرمى: الهروب إلى الانضباط - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. نشرت جريدة «الجريدة» في عدد أمس الأول الأحد قراراً للجنة الانضباط في الاتحاد الكويتي لكرة القدم، اتخذته كما يبدو في أحد اجتماعاتها المنعقدة مؤخراً، والحقيقة عندما تقرأ القرار تشعر وللوهلة الأولى بحزم اللجنة وشدتها في مواجهة المخالفات المعروضة عليها، إلا أنك حينما تتمعن في ماهية القضية المتخذة فيها العقوبة، وحتى توقيتها، وتقارنها بحجمها وشكلها أو سببها، ستعرف أن «الجبل تمخض فولد فأراً» أو وَلَّدَ بعد طول انتظار حسرةً وقهراً، وربما ستعتريك الدهشة لكنها بالتأكيد ستنتهي بموجة من الضحك المصحوب بالصراخ الهستيري.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
ولأن «الضحك من غير سبب قلة أدب» دعونا نعيد التذكير بالموضوع محل العقوبة، حتى نعرف إلى أي مدى التخبط المثير للاستغراب والسخرية في آن واحد يضرب أطنابه في هذا الاتحاد بشكل عام، وأنه ومع شديد الأسف لا يقتصر في جانب معين أو لجنة دون أخرى، وهو أمر بلا شك محزن، وحتى لا نطيل، وكي نبسط الشرح إلى الحد الذي يفهمه غير المتابع أو المهتم، تتلخص القضية في أن نادي الكويت قدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الكويتي لكرة القدم، يطلب فيها التحقيق في ادعاءات لاعب نادي القادسية السابق الأرجنتيني إيغور، حول تلقيه اتصالات من نادي الكويت لتحريضه على عدم المشاركة مع فريقه «أي القادسية» في مباراته الأخيرة أمام الأبيض، باعتبارها الأخيرة له، وسيتم التخلي عن خدماته بعدها، وتم نشر فيديو له وهو يخبر زملاءه في غرفة اللاعبين، وعلى مرأى وتشجيع من الجهاز الفني والإداري.
إلى هنا والأمر يسير بشكل طبيعي، فهناك ادعاء أو اتهام من شخص ربما يكون كيدياً أو حقيقياً، تقابله شكوى وطلب تحقيق لتبرئة الساحة والوصول إلى الحقيقة حول هذا الأمر، إلا أن غير الطبيعي هو أن مجلس إدارة الاتحاد، الذي تعامل مع هذا الموضوع ببرود، ولم يعر اهتماماً لتأثير هذه القضية على نزاهة المنافسة وتأثيرها الصارخ على صورة مسابقات الاتحاد أمام الجماهير والمتابعين أو المراقبين، وبدلاً من تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الشكوى قام بإحالتها إلى لجنة الانضباط، ولكي «يكمل الطين بلة» وافقت اللجنة على إقحامها في قضية لا تدخل ضمن اختصاصها، وكان المفترض من اللجنة، التي تتشكل من بعض الأخوة القانونيين الأجلاء، الذين نقدر ونحترم أشخاصهم، أن ترفض النظر في هذه الشكوى، وتطلب التحقيق فيها بشكل منفصل وبعيداً عن لائحة العقوبات التي لا تنطبق عليها أصلاً، خصوصاً أن نادي الكويت قدم شكوى أخرى مماثلة ضد اللاعب للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما قد يوسع دائرة القضية، وتتخذ بعداً آخر إذا ما فتحت هناك.
ثم جاءت اللجنة لـ«تكحلها فعمتها»، وقررت معاقبة اللاعب الذي أنهي عقده وغادر الكويت بالإيقاف مباراتين، وتغريمه 400 دينار، ليتم تصوير الأمر لمن لا يعرف خلفية القضية وكأن المذكور ارتكب مخالفة عادية من الممكن أن تحدث في أي وقت أو مباراة، لتحمي بقرارها هذا ومن غير قصد مجلس إدارة الاتحاد، الذي كان من المفترض أن يبادر إلى تحمل مسؤوليته بدلاً من التهرب منها، وإعلان إطلاق تحقيق موسع حول هذه الحادثة، لضمان الوصول إلى حقيقتها، وبالتالي حماية المسابقات واللاعبين والفرق من بعض التصرفات التي قد تحرمهم من خوض المنافسات بشرف ونظافة.
بنلتي
هل سيوافق نادي القادسية على عقوبة إيغور ويدفع الغرامة؟ لأن موافقته وعدم استئنافه هو اعتراف بأن لاعبه كان «كاذب أشر»، والأمر كان متعمداً للإثارة، أما نادي الكويت فالسؤال: هل سيكتفي بهذه العقوبة أم يصعد الأمر لمستويات أعلى لاسترداد حقه؟... المهم أن الأرجنتيني دخلنا في «شرباكة وشلع»، والحبايب واقفين يصفقون له.
كُنا قد تحدثنا في خبر في المرمى: الهروب إلى الانضباط - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
أخبار متعلقة :