سعر الذهب في السعودية يواصل الزحف التاريخي ويتجاوز 4400 دولار لأول مرة عالميًا.. والفضة تشتعل بمكاسب قوية وسط ترقب خفض الفائدة الأميركية

سعر الذهب في السعودية يواصل الزحف التاريخي ويتجاوز 4400 دولار لأول مرة عالميًا.. والفضة تشتعل بمكاسب قوية وسط ترقب خفض الفائدة الأميركية

شهدت أسواق المعادن النفيسة بداية أسبوع استثنائية، بعدما سجّل الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، مدفوعين بتزايد رهانات المستثمرين على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لخفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، ما أعاد الزخم بقوة إلى أصول الملاذ الآمن.

سعر الذهب في السعودية

وخلال تعاملات يوم الإثنين، ارتفعت أسعار الذهب الآجلة و تسليم فبراير 2026 بنسبة 1.1%، ما يعادل نحو 47.5 دولارًا، لتصل إلى 4434.8 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى 4442.8 دولار، وهو أعلى سعر تسجله العقود الآجلة الأكثر نشاطًا في تاريخ التداولات.

أما في السوق الفورية، فقد صعد الذهب بنسبة 1.4% إلى نحو 4397.16 دولار للأوقية، بعدما نجح في تجاوز حاجز 4400 دولار للمرة الأولى، مسجلًا قمة تاريخية بلغت 4400.29 دولار، في مؤشر واضح على قوة الطلب الاستثماري.

الفضة تسرق الأضواء بمكاسب أسرع

ولم تكن سعر الفضة بعيدة عن موجة الصعود، إذ ارتفعت العقود الآجلة تسليم مارس 2026 بنسبة 2.8% لتصل إلى 68.78 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى 69.525 دولار، وهو أعلى سعر في تاريخها. كما صعد السعر الفوري للفضة بنحو 2.55% إلى 68.86 دولار للأوقية، مستفيدة من الطلب الصناعي والاستثماري معًا.

استقرار الدولار يمنح المعادن دعمًا إضافيًا

في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأميركي – الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية – قرب 98.62 نقطة، ما ساهم في تعزيز جاذبية الذهب والفضة، إذ يؤدي ضعف أو استقرار الدولار إلى خفض تكلفة شراء المعادن النفيسة لحائزي العملات الأخرى.

البلاتين والبلاديوم ينضمان لموجة الارتفاع

وامتدت المكاسب لتشمل معادن أخرى، حيث قفز البلاتين بنسبة تجاوزت 3.3% مسجلًا نحو 2045 دولارًا للأوقية، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عامًا. كما ارتفع البلاديوم بنسبة 4.3% إلى حوالي 1787 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ قرابة ثلاث سنوات.

مكاسب سنوية تاريخية تعكس تحولات السوق

ومنذ بداية عام 2025، حقق الذهب ارتفاعًا يقارب 67%، بعدما اخترق لأول مرة في تاريخه حاجزي 3000 و4000 دولار للأوقية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكسب سنوي له منذ عام 1979. في المقابل، حققت الفضة قفزة لافتة بلغت نحو 138%، بدعم من التدفقات الاستثمارية القوية واستمرار القيود على المعروض.

ترقب حذر للمرحلة المقبلة

ومع هذه القفزات القياسية، تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية، خصوصًا الفيدرالي الأميركي، وسط توقعات بأن تظل المعادن النفيسة في دائرة الاهتمام خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية وعدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية.

Avatar of منال محمد

كاتب يتميّز بأسلوبه الراقي ولغته العربية الفصحى، يدمج بين الدقّة في المعلومة وجمال التعبير و يهتم بتناول الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويسعى من خلال كتاباته إلى توعية القارئ وإثراء فكره بلغةٍ تجمع بين البساطة والعمق وأسلوب شيق وجذاب، مما يجعل مقالات محلّ تقدير لدى القراء والنقاد على حد سواء .