السعودية تلغي المقابل المالي على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية.. خطوة تاريخية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ونمو الصناعة المحلية
أعلنت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، عن إلغاء المقابل المالي المفروض على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة، في خطوة وصفها الخبراء بأنها حافز قوي لدعم المصانع الوطنية وتعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويأتي هذا القرار خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، استجابة لتوصيات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
دعم مباشر للقطاع الصناعي وتمكين المصانع الوطنية
أكدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن القرار يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت الصناعية، وتشجيعها على التوسع وزيادة الإنتاج، بما يعزز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والعالمية وأوضح وزير الصناعة بندر الخريف أن القرار سيتيح للصادرات غير النفطية السعودية الوصول بشكل أوسع للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن تحمّل الدولة للمقابل المالي خلال السنوات الست الماضية لعب دورًا محوريًا في النمو النوعي للقطاع الصناعي وتوسيع قاعدته الإنتاجية.
قفزات نوعية في القطاع الصناعي السعودي
خلال الفترة من 2019 إلى نهاية 2024، شهد القطاع الصناعي تطورات لافتة، تضمنت:
- ارتفاع عدد المنشآت الصناعية من 8,822 مصنعًا إلى أكثر من 12 ألفًا.
- زيادة الاستثمارات الصناعية بنسبة 35% لتصل إلى 1.22 تريليون ريال.
- نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 16% لتصل إلى 217 مليار ريال.
- ارتفاع الوظائف الصناعية بنسبة 74% لتصل إلى 847 ألف موظف.
- زيادة نسبة التوطين من 29% إلى 31%، ونمو الناتج المحلي الصناعي بنسبة 56% ليصل إلى 501 مليار ريال.
تابع قراءةتحذير عاجل من حساب المواطن.. تعديل بسيط في بياناتك قد يغيّر مبلغ الدعم كليًا ويقلب موازين الاستحقاق
وأشار الوزير إلى أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا بدعم القيادة السعودية المستمر وتوجيهاتها الرشيدة لتمكين القطاع الصناعي.
تحفيز الابتكار وجذب الاستثمارات النوعية
يسهم القرار الجديد في تسريع تبني المصانع للتقنيات الحديثة مثل الأتمتة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، بما يعزز كفاءة الإنتاج ويزيد القدرة التنافسية عالميًا. كما يفتح المجال أمام استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية، ويقلل التكاليف التشغيلية، مما يمكّن المنشآت من التوسع والنمو وتحقيق استدامة الإنتاج وأكدت وزارة الصناعة أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومرن، وتطوير القدرات الصناعية الوطنية، وتمكين المنشآت من المشاركة الفاعلة في السوق العالمية.
