رحلة سارة عصام.. بين الأمل والتحديات

رحلة سارة عصام.. بين الأمل والتحديات

عاشت سارة عصام تجربة استثنائية وصعبة خلال موسمها الأخير في إنجلترا بعد انتقالها إلى صفوف فريق هاليفاكس للسيدات، لتجد واقعًا مغايرًا لما كانت تتوقعه، وتظهر تفاصيل معاناتها في تصريحات صحفية حديثة.

سارة عصام، والتي تعد أول لاعبة مصرية محترفة في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات، كشفت في مقال نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية عن المتاعب التي واجهتها منذ لحظة انضمامها للفريق الإنجليزي.

ساهمت سارة بتسجيل 6 أهداف خلال 11 مباراة أدتها مع هاليفاكس، وأسهمت بشكل كبير في بقاء الفريق ضمن الدرجة الثالثة، هذه الأرقام لم تمنعها من مواجهة صعوبات كبيرة على المستوى الشخصي بعيدًا عن أرض الملعب.

السكن الذي أُتيح لها كان دون المستوى، حيث اضطرت للإقامة في منزل قديم بمدينة روذرهام، برفقة مدرب ولاعبتين، وكان المنزل يفتقر إلى الحد الأدنى من ظروف المعيشة الكريمة، كما ذكرت سارة.

المسافة الطويلة بين مقر السكن وملعب التدريب ازدادت معاناة سارة، فقد كانت تقطع ساعة كاملة يوميًا للوصول إلى التدريبات، إلا أن ظروف الإقامة السيئة دفعتها للانتقال إلى فندق خاص وعلى نفقتها الشخصية دون أي تعويض من النادي.

حاولت سارة التواصل مع إدارة هاليفاكس مرارًا لنقل شكواها حول الوضع السكني، لكنها فوجئت بعدم وجود تجاوب فعال من مسؤولي النادي، مما أدى إلى شعورها بالعزلة وخيبة الأمل وفق تعبيرها.

مع نهاية شهر أغسطس الماضي، اتخذت سارة قرار العودة إلى مصر بعد أن شعرت بأن وعود النادي لم تتحقق وأن الاهتمام بحقوق اللاعبات المهاجرات غير كافٍ خاصة في الدرجات الدنيا.

وفي مقالها، أكدت سارة أن هدفها الأساسي من سرد تجربتها يتمثل في المطالبة بتأمين بيئة ملائمة للاعبات القادمين من خلفيات متنوعة، وشددت على ضرورة التزام الأندية الإنجليزية بتوفير أسس الاحترام والرعاية لكل لاعبة لديها.

ورغم كل ما مرت به، أفادت سارة أنها عاودت تدريباتها مع ناديها السابق وادي دجلة في القاهرة، وكشفت عن تفكيرها في بعض العروض الجديدة، من بينها عرض من ناد إيطالي.

ترى سارة أن حلمها باللعب في أوروبا لم ينته، وأعربت عن رغبتها في العودة إلى الملاعب الإنجليزية مع مشروع احترافي حقيقي يضمن لها حقوقها كلاعبة محترفة.

في المقابل، شددت إدارة هاليفاكس للسيدات في بيان رسمي، على التزامها بدعم رفاهية اللاعبات وتقديم المساندة المناسبة لسارة ضمن الحدود التي حددتها القوانين واتفاقيات التأشيرة.

وسط هذه الظروف، تبقى حكاية سارة عصام واحدة من قصص الرياضيات اللواتي يكافحن لتحقيق أحلامهن، وتبرز أهمية التحرك لضمان حقوق اللاعبات من جميع الجنسيات، ويمثل ذلك محورًا كبيرًا في اهتمام غاية السعودية بالمرأة والرياضة النسائية في المنطقة.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.