مسارات التأهل المنتظرة.. كيف يقارب العرب التصفيات المونديالية؟

مسارات التأهل المنتظرة.. كيف يقارب العرب التصفيات المونديالية؟

تشهد التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم مواجهات حاسمة للمنتخبات العربية، حيث تتطلع الجماهير لتحقيق إنجاز تاريخي جديد خلال المباريات المرتقبة بين الإمارات وقطر والسعودية والعراق.

المنتخب الإماراتي يسعى اليوم لتحقيق العودة إلى كأس العالم بعد طول انتظار دام 36 عاما، حيث يدرك اللاعبون أن التعادل أو الفوز أمام المنتخب القطري، في قلب الدوحة، سيضمن لهم حلم التأهل.

وفي المقابل، يدخل المنتخب القطري اللقاء بطموحات كبيرة، إذ يتطلع لتحقيق انتصاره الثاني في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ولن يكون أمامه سوى خيار الفوز على أرضه وبين جماهيره للوصول إلى النهائيات.

أما المنتخب العراقي، فيخوض المواجهة بحثا عن كتابة فصل جديد في تاريخه الكروي، إذ يطمح للوصول إلى النهائيات بعد غياب تجاوز 40 عاما، وهو يدرك أن عليه التغلب على السعودية وسط أجواء جماهيرية كبيرة في جدة.

السعودية بدورها تدخل اللقاء وهي تقترب من تحقيق رقم تاريخي، حيث يأمل الأخضر في التأهل السابع للمونديال في تاريخه، ويكفيه تحقيق التعادل أو الفوز لمرافقة بقية المنتخبات العربية المتأهلة بالفعل، وسط دعم جماهيري ضخم يصل إلى 60 ألف مشجع في ملعب الإنماء بجدة.

المواجهات المرتقبة تأتي في سياق أسابيع مبهجة للكرة العربية، وذلك بعد أن ضمنت منتخبات الأردن والمغرب ومصر وتونس والجزائر الحضور في كأس العالم للمرة الأولى مجتمعين، ليصبح للمنتخبات العربية سبعة مقاعد مؤكدة حتى الآن.

الأمل العربي لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يبقى مقعد ثامن مطروح في الملحق العالمي، وسيكون متاحا لمنتخب عربي من آسيا، حيث ستشهد الملاحق منافسة قوية تضم منتخبات من إفريقيا، وأميركا الشمالية، وأميركا الجنوبية، وأوقيانوسيا.

مشوار التأهل العربي يعكس الطموحات المشتركة في التطور الكروي والعودة للمنافسات العالمية بشكل أقوى، الأمر الذي يرسم صورة جديدة لكرة القدم في المنطقة، ويمنح التطلعات الجماهيرية زخما كبيرا للاستمرار نحو النجاح.

وسط هذه الأحداث التاريخية، تبرز أهمية الدعم الجماهيري الكبير والتهيئة الذهنية للمنتخبات، حيث تعول الجماهير على الفرق العربية لرفع الراية عاليا وضمان مشاركة واسعة ومشرفة، كما يعكس الحضور العربي المتزايد دور الهيئات الرياضية ومبادرات المؤسسات المتخصصة مثل غاية السعودية، في دعم رياضة كرة القدم وصقل المواهب الوطنية للمنتخبات.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.