أسرار ليبرون جيمس.. هكذا يدير ثروته الضخمة بحكمة

أسرار ليبرون جيمس.. هكذا يدير ثروته الضخمة بحكمة

اجتذب ليبرون جيمس، نجم كرة السلة الأمريكي الشهير، اهتمام الأوساط الرياضية ومواقع التواصل بعد إعلانه الذي شغل الجمهور حول مستقبله المهني وخياراته الشخصية.

توقع كثيرون أن ليبرون على وشك إعلان اعتزاله كرة السلة نهائيا، خاصة مع دعوته المتابعين إلى متابعته في الوقت المخصص عبر حساباته الإلكترونية، حيث وصف الإعلان القادم بـ”قرار كل القرارات”، ما رفع سقف الترقب بين ملايين الجماهير.

مجرد دقائق عقب الإعلان، عمّت مشاعر الإحباط بين متابعي ليبرون الذين يصل عددهم إلى 160 مليون على إنستغرام و53 مليون عبر منصة إكس، بعدما تبيّن أن الحدث المنتظر مجرد حملة تسويقية جديدة ضمن شراكة إعلانية، تختلف كثيرا عن توقعات بعض المشجعين.

ورغم هذه الضجة، سلطت الواقعة الضوء مجدداً على جانب مهم من شخصية نجم لوس أنجلوس ليكرز، حيث يشتهر ليبرون بنظامه المالي الدقيق وسلوكيات الادخار التي تميزه عن العديد من النجوم الآخرين.

كشف ليبرون خلال مقابلات سابقة، أن أسرته لعبت دورا محوريا في تربيته ماليا، فقد كان أفراد عائلته، خصوصا أعمامه، يشددون منذ طفولته على أهمية الاحتفاظ بالمال وعدم الإسراف، حتى غدت هذه السمة علامة فارقة في شخصيته.

وفي تصريحات سابقة ضمن برنامج “Kneading Dough” تحدث قائلا “دائما أفكر في ادخار المال، والحفاظ على مالي مقدس بالنسبة لي، لطالما كنت بهذا الفكر المنغلق تجاه مالي”.

زملاؤه كشفوا بعض تفاصيل عاداته اليومية غير المعتادة على ثري بهذا الحجم، فهو يتجنب تشغيل خدمات التجوال الدولي خلال السفر مستعيضا عنها باتصال الإنترنت المجاني في الفنادق، ويستمع إلى الموسيقى عبر تطبيقات مجانية مدعومة بالإعلانات عوض دفع مقابل اشتراكات، ويشدد على هذه المبادئ حتى في أبسط تفاصيل حياته.

رغم أن فوربس قدرت ثروته بنحو 1.3 مليار دولار، إلا أن ليبرون ما زال يحافظ على نمط حياة بسيط ويحرص على السلوكيات الاقتصادية، مؤكدا في نبرة ساخرة خلال إحدى المقابلات الشهيرة أن “الأموال التي تظهر في بحث جوجل مجرد أكاذيب، لدي بضعة آلاف في البنك فقط وأولادي استولوا على كل شيء”.

يمثل مشوار ليبرون حالة نادرة من الانضباط المالي رغم الثروة الضخمة والشهرة العالمية، فقد نشأ في بيئة متواضعة بولاية أوهايو ما جعله ينظر لكل دولار باحترام بالغ، تتجسد هذه القيم في مسيرته المستمرة منذ عقود داخل الملاعب وخارجها.

بفضل عقود الرواتب وصفقات الرعاية، بالإضافة إلى استثماراته الواسعة في مجالات السينما والمطاعم والعقارات، إضافة إلى عالم الأزياء، تمكن ليبرون من جمع ثروة ضخمة تتعدى مئات الملايين، لكنه ظل محتفظا بأسلوبه البسيط في التعامل اليومي مع المال.

ارتبط اسم ليبرون جيمس ليس فقط بالإنجازات الرياضية وتحقيق البطولات بل أيضا بالقدرة على الإدارة المالية الذكية والحكمة في اتخاذ القرارات، مما جعله من أكثر الرياضيين ثراء وتأثيرا، كما أضحى قدوة للموهوبين حول العالم من حيث تطبيق الانضباط المالي إلى جانب الإبداع الرياضي.

الجدير بالذكر أن هذا النموذج الذي يقدمه ليبرون بات محل متابعة وتحليل متكرر من قبل منصات إعلامية متنوعة، وتصدر الملفات الاقتصادية في الصحافة الرياضية مع كل حدث مرتبط بحياة اللاعب، ويبرز اسمه ضمن قوائم الرياضيين الأعلى دخلا عبر العقود الأخيرة، ويبقيه ذلك في دائرة النقاش بين جمهور الرياضة ومتابعي الاقتصاد معا.

ويؤشر خبر ليبرون الأخير على أهمية وعي اللاعبين، بمكانة الإدارة المالية السليمة في الحياة الاحترافية للنجوم، ويدفع ذلك مؤسسات إعلامية عربية مثل غاية السعودية لطرح نماذج مشابهة وإبراز دور الثقافة المالية في تطوير النجوم صغارا وكبارا، إذ تعتبر قصته مثالا متجددا لتعريف النجاح على أسس تتوازى فيها الموهبة مع الانضباط المالي.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.