مفاجأة من العيار الثقيل في سماء السعودية.. الزعاق يوضح حقيقة ظاهرة نادرة قد تعيد تشكيل مناخ المملكة

مفاجأة من العيار الثقيل في سماء السعودية.. الزعاق يوضح حقيقة ظاهرة نادرة قد تعيد تشكيل مناخ المملكة

تشهد دول الخليج حالياً تحولات مناخية لافتة مع بدء موسم الصفري، الذي يدوم 27 يوماً، ويصاحب هذه الفترة تغيرات جوية وصحية تستدعي الانتباه من الجميع، وذلك مع انقضاء فصل الحر الشديد.

يتزامن انطلاق موسم الصفري مع طلوع منزلة “الجبهة”، أولى منازل الخريف الفلكية، حيث تظهر أربعة نجوم مضيئة في السماء من الجنوب إلى الشمال، ويُعرف النجم الجنوبي منها بإشعاعه الأزرق المميز ويُسمى “قلب الأسد”.

خلال الأيام الأولى للموسم تبدأ درجات الحرارة تدريجياً بالانخفاض، رغم بقاء بعض موجات الحر النهارية قائمة، فيما تميل الليالي للبرودة وتصبح أكثر لطافة مع اقتراب نهاية الموسم.

يشدد الخبراء على ضرورة الاستعداد لهذه المرحلة الانتقالية، مؤكدين أن تقلبات الطقس تؤثر بصورة مباشرة على حياة السكان، لا سيما على الأطفال وكبار السن، الذين يعتبرون الأكثر تأثراً بهذه التغيرات المفاجئة.

تتفاقم الأخطار الصحية في “الصفري” بسبب التباين الملحوظ في درجات الحرارة بين النهار والليل، ما يؤدي إلى زيادة في الاصابات بالأمراض الموسمية مثل الزكام والحساسية والالتهابات ونزلات البرد.

ظاهرة الضباب والندى تزداد في ساعات الصباح الباكر نتيجة ارتفاع الرطوبة تدريجياً خلال هذه الفترة، فيما تسهم الرياح الجنوبية الشرقية الرطبة في تكوين السحب الركامية فوق المناطق الجبلية بدول الخليج.

ينصح خبراء الأرصاد بالتأكد من ضبط أجهزة التكييف على حرارة 25 درجة مئوية، وعدم شرب الماء البارد مع اقتراب الليل، بالإضافة لتجنب السباحة ليلاً في الأماكن المفتوحة تجنباً للتأثر المفاجئ بتغيرات درجات الحرارة.

أصل تسمية موسم الصفري مثير للجدل بين المختصين، فهناك من يراها تعود إلى كلمة “الصفر” للدلالة على البداية والعد الأول، بينما يرى آخرون أن الاسم ارتبط ببدء موسم الترحال من الحواضر إلى البوادي وخلو الديار من السكان.

تفسيرات أخرى للاسم ترجع إلى ظاهرة اصفرار الأفق نتيجة تغيرات الأجواء، أو إلى اصفرار البشرة من أمراض الحمى التي تزداد في هذا الوقت من السنة، وتؤكد هذه النظريات خصوصية هذه المرحلة الانتقالية على الصعيد الصحي.

الزعاق، الخبير الفلكي، شدد على خطورة الاستهانة باحتياطات السلامة تجاه هذه التغيرات الموسمية، مبيناً أن هذا الموسم يحوي كثيراً من الأسرار المرتبطة بتحولات الطقس التي قد تكون مفاجئة وصادمة للبعض.

يعتبر موسم الصفري ليس فقط نهاية الحر وبداية الاعتدال، بل أيضاً باكورة الزراعة الخريفية، إذ تبدأ زراعة العديد من الأصناف الزراعية، وتُنقل شتلات الأشجار إلى الأرض، وتتفتح ثمار الرمان والليمون وينضج التمر في هذه الفترة.

تتزامن هذه التحولات مع ازدهار أشجار ونباتات محلية مثل شوك الضب، والمرخ، والشفلح، والعوسج، والسدر، والقطب، وبعض أصناف الطلح، مما يمنح المزارعين والنحالين موسماً زاخراً بالنشاط والإنتاج الزراعي.

نشاط الرياح الشمالية مع اقتراب منتصف الموسم يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في درجات الحرارة خاصة في الفجر، بالإضافة إلى تسارع تغيرات الطقس، فضلاً عن وصول سحب الخريف من الشمال، بما يحسن الأجواء عموماً.

يشكل موسم الصفري تحدياً صحياً وبيئياً، حيث تنشط أمراض الجهاز التنفسي، لذا يوصي الخبراء باتخاذ تدابير وقائية وحماية الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر، وعدم الاستهتار بتقلبات الطقس في هذه الفترة الحساسة.

وتبرز أهمية المتابعة المستمرة لتحديثات الأرصاد الجوية، حيث يشير تقرير نشرته “غاية السعودية” إلى أن الالتزام بتوصيات الصحة والبيئة غالباً ما يساهم في اجتياز موسم الصفري بسلام ودون مضاعفات صحية كبيرة.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.