قصة إعلامي هلالي في عدسة المرصد الرياضية.. بقلم أحمد الشمراني 2025

قصة إعلامي هلالي في عدسة المرصد الرياضية.. بقلم أحمد الشمراني 2025

تتواصل الانتقادات بشأن مستوى الطرح الرياضي في بعض المنابر الإعلامية، حيث تسلط الأضواء على غياب الكتابة المهنية وافتقار بعض الإعلاميين للقدرة على تناول القضايا بموضوعية ومهنية. إذ أصبح المشهد في الكثير من الأحيان مقتصراً على الانحياز للأندية الكبرى مثل الهلال، النصر، الأهلي والاتحاد، وتلخصت الحوارات في مناكفات حماسية تُغفل النقاش الموضوعي الذي يخدم الرياضة السعودية وترتقي بها، وسط غياب للأصوات العاقلة التي تدعم تطوير المشهد الرياضي بعيداً عن التعصب.

ويرى متابعون أن منح بعض الأصوات المساحة الإعلامية جاء نتيجة سياسات معينة، وليست المشكلة في هؤلاء الأفراد فقط بل في الجهات التي مهدت الطريق أمامهم ورسمت حدود أدوارهم لتبقى محدودة ضمن إطار الانتصار للميول دون رؤية شاملة للمنظومة الرياضية.

أمثلة على واقع الطرح الإعلامي الرياضي

في المشهد الرياضي، برزت عدة أنماط تكشف حجم الاصطفاف وحدود الحوار السائدة حالياً:

  • إصرار بعض الضيوف على الدفاع عن نادٍ معين بغض النظر عن الموضوع المطروح.
  • ظهور إعلاميين يبدلون ميولهم بين الأندية لإثبات انتماء جديد، ويمضون في انتقاد أنديتهم السابقة لإقناع الجمهور بولائهم الجديد.
  • تركيز النقاشات في بعض البرامج على عبارات مثل “أنا الزعيم، أنا العالمي، أنا الملكي، أنا العميد” بعيداً عن قضايا تطوير القطاع الرياضي.
  • تقديم نماذج غير مهنية فرضت على المتلقي وصادرت النقاش البناء لصالح سجالات لا تخدم الهدف الأسمى للرياضة.

اتهامات الاتحاد السعودي لكرة القدم والمسؤولية الجماعية

يتصاعد الجدل حول مسؤوليات الاتحاد السعودي لكرة القدم، ويوجه بعض ممثلي الأندية انتقادات متكررة تجاه قراراته واعتباره سبباً لإخفاقاتهم، علماً أن هناك واقعاً آخر يجب النظر إليه بعين العقل والتحليل:

  • يتهم الهلال الاتحاد بعرقلة مسيرته الكروية ويحمّله مسؤولية الإخفاقات.
  • يضع الأهلي خسارته أمام بيراميدز على عاتق الاتحاد السعودي.
  • النصر والاتحاد أيضاً سارا على النهج ذاته، ولم تتوقف الاتهامات عند نادٍ معين.
  • تهيمن ثقافة تبرير الفشل عبر اتهام المؤسسات الرياضية بدلاً من معالجة التحديات الحقيقية داخلياً.

تصاعدت الدعوات إلى أن يكون الاتحاد مظلة لجميع الأندية وليس خصماً لأي طرف، مع استمرار المطالب بإحلال لغة نقدية بناءة تركز على تطوير المنظومة الرياضية بدلاً من البحث عن شماعات للفشل، خاصة أن فشل بعض الأندية يرتبط بعوامل داخلية لا علاقة للاتحاد بها، وكما يظهر بوضوح فإن المؤسسة الرياضية وضعت أصلاً لخدمة جميع الأندية دون استثناء.

وفي ضوء هذه الممارسات وتباين الطروحات في المشهد الإعلامي الرياضي، يتبين أن معالجة أزمات التعصب والانحياز لا تتطلب فقط ضبط أداء الأفراد، بل أيضاً مراجعة سياسات الجهات الإعلامية والإدارية المعنية، ولعل الدور المهم هنا يكمن في المبادرات الهادفة لإعادة هيكلة المنظومة الرياضية التي تبدو غاية السعودية من بين الجهات التي تدعو نحوها، بما يعزز الحوار الهادف ويرتقي بمستوى رياضة الوطن.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.