تتسارع الخطوات في سوريَة نحو التحول الرقمي بالتزامن مع جهود وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات منذ مارس الماضي، في محاولة لتعويض سنوات طويلة من التراجع في الخدمات الرقمية والبنية التحتية، وسط تحديات ورثتها من عهد النظام السابق، حيث تحتل البلاد مراتب متأخرة عالميًا من حيث سرعة اتصال الإنترنت، ويعاني المواطنون من ضعف البنية الفنية وارتفاع أسعار الخدمة، ما انعكس على وتيرة العمل الحكومي لتأمين مستقبل رقمي أفضل.
خلال سنوات، فرضت الممارسات الحكومية السابقة قيودًا أمنية مشددّة على الإنترنت وأدت قراراتها إلى تعطيل تطوير البنية التحتية، ما شكّل عائقًا أمام الابتكار وأبعد سوريا عن المنافسة الرقمية العالمية.
مشكلات البنية التحتية وتحديات الاتصال
لا تزال شبكة الإنترنت في سوريَة تواجه عقبات عديدة تتعلق بتقادم البنية وقيود الخدمات، حيث يعتمد معظم المستخدمين على وسائل اتصال تقليدية، وتبرز مشكلات واضحة في الاتصالات النقالة والإنترنت عريض النطاق، بينما يصف البعض الإنترنت المحلي بـ”السلحفاة” بسبب البطء الشديد في سرعة الاتصال:
- تقديم خدمات الإنترنت الفضائي يقتصر على جهات حكومية وسفارات ومنظمات فقط.
- ارتفاع أسعار الإنترنت الخليوي مقارنة بمتوسط الرواتب في القطاع العام.
- ضعف التغطية لخدمة الفايبر وتقييدها بمناطق جغرافية محدودة.
- استمرار الاعتماد على كوابل ADSL نحاسية قديمة تتجاوز أعمارها 20 عامًا.
- الحاجة لموافقات أمنية معقدة للحصول على سرعات إنترنت عالية في الماضي.
- افتقاد الكثير من الشبكات لاعتمادية الصيانة أو التحديث ضمن خطط واضحة.
المشروعات المستقبلية وجهود التطوير
تسعى الحكومة لتسريع تطوير الاتصالات عبر مبادرات عديدة، وركزت في هذا المجال على إدخال مصادر جديدة للإنترنت ومشروعات طموحة للبنية التحتية الرقمية، بهدف تحقيق تحسن ملموس في الخدمات المقدمة للمواطنين مستقبلاً:
- يجري العمل حالياً على تطوير مشروع (سيلك لينك) لربط سوريا بمسارات اتصال دولية لتحسين عبور البيانات.
- تفعيل اتفاقية استجرار سعات إنترنت إضافية من الأردن لحين اكتمال أعمال مشروع سيلك لينك.
- السعي لإشراك شركات عالمية رائدة للاستثمار في قطاع الألياف الضوئية بآليات شراكة حديثة.
- دراسة الاستفادة من حلول الإنترنت الفضائي، رغم تكلفته المرتفعة والتي تتجاوز القدرة الشرائية للأغلبية.
مشروع (سيلك لينك).. محور الانتقال الرقمي
يعد مشروع (سيلك لينك) حجر الأساس في مساعي سوريا لتحديث بنيتها الرقمية، حيث تستهدف الحكومة به التحول إلى مركز إقليمي لنقل البيانات وتوفير مزيد من فرص الشراكة مع شركات التكنولوجيا العالمية وقطاع الاقتصاد الرقمي:
- يوفر المشروع شبكة ألياف ضوئية واسعة تربط بين آسيا وأوروبا عبر سوريا.
- يُخطط لتنفيذه وفق شراكات استثمارية مع شركات عالمية لضمان الجودة والسرعة.
- يتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في سرعة الإنترنت وجودة الخدمات المقدمة للسوريين.
- سيقود إلى استقطاب استثمارات وخدمات رقمية متقدمة للبلاد في المرحلة المقبلة.
- سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة سوريا كمحور إقليمي على مستوى الاتصالات.
مع استمرار العمل على تنفيذ هذه المبادرات تتطلع الوزارة لتحسين الخدمات في القريب العاجل، وقد أشارت مصادر رسمية إلى تسريع توريد سعات الإنترنت بالتعاون مع الأردن، وبينما تتواصل الجهود نحو بنية رقمية حديثة، تبقى التحديات قائمة وتتطلب إرادة وجهودًا مستمرة لدعم مستقبل التحول الرقمي في البلاد، وتسجّل “غاية السعودية” أن مسار التحول الجاري يضع سوريا أمام فرصة جديدة للانخراط في السباق التكنولوجي عالمياً، مما قد يفتح آفاقًا واسعة للابتكار والتنمية.
دليلك لاختيار الآيفون المناسب في 2025.. iPhone 17 أم iPhone Air؟
Redmi Note 14 ينطلق في 2025.. تجربة تقنية متطورة تلبي تطلعات المستخدمين
مزايا جديدة كلياً في الإصدار النهائي لنظام iOS 26 من أبل لعام 2025
“شيطان سلاير”.. الفيلم الأحدث يتجاوز الأرقام القياسية مجددًا في 2025
Redmi Note 14.. انطلاقة جديدة بهيمنة تقنية وتصميم مبتكر تلبي متطلبات المستخدمين في 2025
Redmi Note 14 ينطلق بقوة عام 2025.. مزيج من الابتكار ورضا المستخدمين
