بوستيكوجلو.. الساحر الهجومي يقترب من سيتي جراوند في 2025

بوستيكوجلو.. الساحر الهجومي يقترب من سيتي جراوند في 2025

بدأت أنظار جماهير كرة القدم الإنجليزية تتجه نحو نوتنجهام فورست بعد إعلان التعاقد مع المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، الذي أحدث ضجة كبيرة في أوساط البريميرليج بأسلوبه الهجومي وفلسفته الجريئة، ورغم أن رحيله عن توتنهام هوتسبير جاء بعد تتويجه التاريخي بالدوري الأوروبي، إلا أن قطاعًا واسعًا من عشاق الكرة شعروا بأهمية تجربته، خاصة بعد تقديمه عروضًا هجومية قوية أشعلت المنافسة في شوارع شمال لندن، كما أن التحديات الجديدة تضعه أمام اختبار صعب مع فورست الباحث عن استعادة أمجاده.

اشتهر بوستيكوجلو بكسر الجمود في الأندية الكبيرة التي تولى تدريبها، فقد استطاع مع سيلتك منح الفريق خمسة ألقاب في موسمين، وفي اليابان كسر احتكار الفرق الأخرى ليعيد يوكوهاما إف مارينوس لمنصة التتويج بعد غياب دام 15 عامًا.

اختلاف الفلسفات بين المدربين

يجد نوتنجهام فورست نفسه اليوم أمام تغيير جذري على مستوى الفلسفة الكروية بين المدرب السابق ونظيره الحالي، فالفريق معتاد على نهج دفاعي بحت، بينما يصر بوستيكوجلو على اللعب المفتوح والضغط الهجومي المستمر، ما يفرض صعوبات تكتيكية كبيرة على اللاعبين الذين يحتاجون للاندماج بسرعة مع نهجه الجديد:

  • اعتماد بوستيكوجلو على الاستحواذ والمجازفة الدفاعية بشكل مستمر.
  • تراجع نوتنجهام فورست في فترات سابقة للعب الدفاعي والمرتدات تحت قيادة سانتو.
  • خط دفاع متقدم دومًا يشكل مخاطرة إضافية خاصة أمام خصوم البريميرليج.
  • الانتقال المفاجئ من فلسفة إلى أخرى قد يسبب مشاكل في التكيف منتصف الموسم.

سمات في أسلوب بوستيكوجلو

مدرب نوتنجهام الجديد عُرف بتصميمه الشديد على قناعاته الهجومية مهما كان المنافس أو الظروف داخل المباريات، ويدفع كثيرًا نحو المخاطرة لتحقيق النتائج الإيجابية:

  • يحبذ اللعب بظهيرين معكوسين لتعزيز مراحل بناء الهجمة.
  • يلجأ للضغط العالي حتى وإن تسبب ذلك في استقبال أهداف كثيرة.
  • نادراً ما يتراجع عن أسلوبه حتى في ظروف النقص العددي.
  • اضطر لاحقًا لتعديل نهجه قليلاً في توتنهام لحصد البطولات القارية.

محطات تميز ومسيرة متنوعة

قبل رحلته الإنجليزية، حفر بوستيكوجلو اسمه في أستراليا حيث قاد ساوث ملبورن وبرزبين رور للبطولات المحلية، كما كانت له محطة مميزة في منتخبات أستراليا حتى بلغ كأس العالم مرتين، لينتقل بعدها إلى اليابان فاسكتلندا، ويصنع الفارق في كل ناد تولاه دون استسلام للضغوط:

  • التتويج بكأس اليوروبا ليج مع توتنهام كان الأول للنادي منذ 2008.
  • إعادة يوكوهاما إلى صدارة الدوري الياباني بعد سنوات من الابتعاد عن منصات التتويج.
  • ضمان تأهل أستراليا لكأس العالم 2018 بعد رحلة مع منتخبات الشباب والكبار.
  • دخول البريميرليج من الباب الكبير مع بداية نارية لتوتنهام.

تشير التحديات القادمة إلى إمكانية كتابة صفحة جديدة من النجاح في سجل بوستيكوجلو، فمع تصاعد الطموحات داخل أروقة نوتنجهام يبحث النادي عن كسر سنوات الانتظار لبطولة جديدة، ويأمل أن يحقق المدرب المجنون بالأفكار الهجومية إنجازاً آخر يضاف إلى سجله، إذ يرى كثيرون في غاية السعودية أن فلسفته قد تكون عامل التحول المنتظر للفريق، لتنطلق رحلة واعدة تحت قيادته في “سيتي جراوند”.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.