بوستيكوجلو يبدأ مغامرته مع نوتينجهام فورست في 2025.. طموحات وتحديات المنتظر

بوستيكوجلو يبدأ مغامرته مع نوتينجهام فورست في 2025.. طموحات وتحديات المنتظر

مع بداية فصل جديد في مسيرة المدرب أنجي بوستيكوجلو، يستعد نوتينجهام فورست لخوض مرحلة تحول استثنائية في أسلوبه وسياسته الكروية بعد التعاقد معه عقب تجربة ناجحة ومليئة بالتحديات مع توتنهام هوتسبير. تتجه الأنظار نحو هذا التحول في الوقت الذي يبحث فيه فورست عن نتائج إيجابية وعودة للأمجاد، بينما يأمل المشجعون أن يتمكن المدرب الأسترالي من إحداث الفارق على مستوى الدوريين المحلي والأوروبي، رغم اختلاف المدرسة التكتيكية التي يعتنقها عن سلفه نونو إسبيريتو سانتو.

لطالما ارتبط اسم بوستيكوجلو بالإثارة والشجاعة التكتيكية، ويعتبر مالك النادي، إيفانجيلوس ماريناكيس، هذا التغيير خطوة لازمة لقيادة فورست إلى منصات التتويج بعد غياب طويل وتحولات تكتيكية متواصلة.

التحديات الدفاعية التي تواجه نهج بوستيكوجلو

مع تطبيق فلسفة هجومية تعتمد على التقدم والضغط العالي، يواجه فورست تحديات في الخط الخلفي، خاصة مع بعض نقاط الضعف الدفاعية، مما يطرح علامات استفهام حول قدرة الفريق على التكيف مع نهج “كرة أنجي”:

  • بطء مدافعي فورست الأساسيين مثل موريلو ونيكولا ميلينكوفيتش مقارنة بنظرائهم في الدوري الإنجليزي.
  • صعوبة تحوّل اللاعبين من النظام الدفاعي المتأخر الذي اعتمده نونو إلى أسلوب اللعب المتقدم والاستحواذ العالي الخطورة.
  • عدد الركضات السريعة المنخفض للمدافعين ما قد يؤثر عند مواجهة المنافسين السريعين والهجمات المرتدة.
  • ضعف القدرة على إخراج الكرة من الخلف، مما يناقض فلسفة الاستحواذ التي يصر عليها بوستيكوجلو.
  • احتياج الدفاع إلى تعديلات كبيرة بالتوازي مع ضغط المباريات الأوروبية والمحلية.

اللاعبون المتوقع تألقهم مع المدرب الجديد

هناك عدد من اللاعبين الحاليين في فورست يمكن أن يتناسبوا مع منظومة بوستيكوجلو ويبرزوا بشكل لافت تحت قيادته:

  • كريس وود يتسم بأسلوب المهاجم الصريح الذي يفضل المدرب الاعتماد عليه في الخط الأمامي.
  • ثنائي الجناح كالوم هودسون-أودوي ودان ندوي يجب أن يندمجا بسلاسة في التركيبة الخططية الحديثة.
  • أولا أينا يمتاز بالسرعة والتنوع، مما يجعله ظهيرًا مقلوبًا فعالًا في خطط المدرب.
  • خط الوسط الذي يضم دوجلاس لويز، إليوت أندرسون، جيمس ماكتي ومورجان جيبس-وايت يقدم حلولاً ديناميكية تلائم متطلبات الضغط والبناء من الخلف.
  • أولكسندر زينتشينكو المتوقع قدومه بالإعارة، يشكل عنصر دعم إضافيًا للجبهة اليسرى دفاعيًا وهجوميًا.

مسيرة بوستيكوجلو التدريبية وأهم إنجازاته

مرّ أنجي بوستيكوجلو بعدة محطات وطموحات خلال مشوار دام ثلاثين عامًا، تدرج فيها بخطوات ثابتة حتى بلغ القمة الأوروبية والتتويج مع توتنهام، كما لمع اسمه في أستراليا واسكتلندا واليابان، حيث صنع الفارق في كل محطة:

  • قاد ساوث ملبورن لحصد ألقاب الدوري في أستراليا كلاعب ثم كمدرب.
  • حقّق أول لقب دوري مع يوكوهاما مارينوس في اليابان منذ 15 عامًا.
  • قاد سيلتيك إلى خمسة ألقاب محلية في موسمين فقط.
  • وصل مع أستراليا إلى كأس العالم 2014 وتأهل إلى مونديال 2018 قبل انتقاله إلى العمل في أوروبا.
  • أنهى فترة جفاف ألقاب توتنهام بالتتويج بالدوري الأوروبي لأول مرة منذ عام 2008.

البداية المنتظرة والتحديات في أولى المواجهات

يفتتح بوستيكوجلو مشواره بمباريات صعبة ومتنوعة تشمل مواجهة آرسنال بعيدًا عن الديار ثم لقاءات في الدوري والكأس الأوروبي، ما يطرح تحديًا حول مدى سرعة انسجامه مع اللاعبين وتطبيق فلسفته الهجومية تحت ضغط المنافسات المتلاحقة:

  • المباراة الأولى ضد آرسنال كاختبار قوي لفلسفته الجديدة في ظروف لا يمكن من خلالها استخلاص استنتاجات فورية عن تأثيره التكتيكي.
  • سلسلة من اللقاءات توزعت بين بيرنلي وسندرلاند وسوانزي وريال بيتيس، تمنح المدرب فرصة لبناء الثقة وتطبيق أفكاره على مراحل تدريجية.
  • ضرورة التأقلم السريع سواء بالتمسك بمنهجيته الهجومية أو إبداء المرونة التكتيكية حسب تطورات المباريات والاستحقاقات المتزامنة.

في المحصلة، تترقب الجماهير تجربة فريدة مع بوستيكوجلو، ويزداد الحماس لمعرفة ما إذا كان سينجح في نقل نوتينجهام فورست إلى مستوى جديد من المنافسة، علماً أن “غاية السعودية” تسلط الضوء هنا على مدى أهمية التحول التكتيكي وديناميكية المدربين في تشكيل مستقبل الفرق ضمن صراع الدوري الإنجليزي.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.