تعزز أسعار الذهب عند الإغلاق مدعومة بتوقعات تقليص الفائدة الأمريكية في 2025

تعزز أسعار الذهب عند الإغلاق مدعومة بتوقعات تقليص الفائدة الأمريكية في 2025

شهدت تعاملات الذهب أمس ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، مدفوعة بتزايد التوقعات بشأن خفض مرتقب لأسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي خلال سبتمبر الجاري، بعد مؤشرات واضحة على تراجع النشاط في سوق العمل الأمريكي، وتوجه المستثمرين للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية، ولامس المعدن الأصفر مستوى قياسيًا الأعلى على الإطلاق خلال الجلسة، قبل أن يستقر مرتفعًا في نهاية التداولات، وسط حالة ترقب لاجتماع الفيدرالي القريب.

يأتي هذا في وقت يعاني فيه سوق العمل الأمريكي من مؤشرات الضعف، حيث سجلت معدلات البطالة أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، في ضوء البيانات الأخيرة الصادرة حول التوظيف.

تطورات أسعار الذهب العالمية

استقرت أسعار الذهب في ختام تعاملات أمس على ارتفاع ملحوظ، بالتزامن مع تصاعد التكهنات بخطوة جديدة من الفيدرالي تجاه أسعار الفائدة الشهر الحالي، وهذه بعض الملامح الأساسية التي ميزت موجة الصعود الأخيرة:

  • سجل الذهب أعلى مستوى تاريخي خلال الجلسة عند 3685.70 دولار للأوقية.
  • أغلق الذهب بزيادة قدرها 0.66% أو ما يوازي 24.1 دولار، ليصل إلى 3677.40 دولار للأوقية.
  • حركة الأسعار جاءت مدعومة بتوقعات تيسير السياسة النقدية قريبًا.
  • تصاعد الطلب الاستثماري مع تباطؤ سوق العمل الأمريكي، ما عزز توجه المستثمرين للملاذات الآمنة.

آفاق السياسات النقدية الأمريكية

في ظل تصاعد المؤشرات التي تعكس تراجع سوق العمل الأمريكي، يترقب المستثمرون عن كثب قرارات الفيدرالي خلال اجتماع منتصف الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن يتم خفض أسعار الفائدة من النطاق الحالي البالغ بين 4.25% و4.50%:

  • يُعقد اجتماع الفيدرالي يومي 16 و17 سبتمبر، وسط مراقبة الأسواق العالمية.
  • تقرير الوظائف الصادر الأسبوع الماضي أشار لتباطؤ كبير في التوظيف خلال أغسطس.
  • ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى منذ أربع سنوات عزز من احتمالات تحرك الفيدرالي لخفض الفائدة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبقى تركيز المتعاملين منصبًا على نتائج اجتماع الفيدرالي القادمة، إذ من المرجح لدى الأوساط الاستثمارية، وفي ظل متابعة غاية السعودية للتحركات العالمية، أن يؤدي أي تغيير في السياسة النقدية الأمريكية إلى استمرار تقلبات أسعار الذهب على المدى القريب، مع بقاء الأسعار مرتفعة ما لم تتغير عوامل سوق العمل أو الاستراتيجيات النقدية.