تغييرات مرتقبة في أسلوب مانشستر سيتي تكتيكياً خلال 2025

تغييرات مرتقبة في أسلوب مانشستر سيتي تكتيكياً خلال 2025

بدأت التوقعات تدور في الأوساط الكروية حول مصير هوية مانشستر سيتي الخططية بعد انتقال الحارس البرازيلي إديرسون إلى فنربخشه، واستقطاب جيانلويجي دوناروما الاحتمالي من باريس سان جيرمان. يعد إديرسون من الركائز التي غيرت أسلوب اللعب في الدوري الإنجليزي منذ 2017 بفضل قدراته الفريدة في تمرير الكرة وبناء الهجمة من الخلف، وقد ترك تأثيرًا يصعب تجاهله بامتيازاته في توزيع اللعب ودقته العالية في التمريرات الطولية، ما جعل فريقه في مقدمة الفرق الأوروبية على صعيد البناء الهجومي.

وبرحيل إديرسون، يعود الجدل مجددًا حول مدى استعداد بيب جوارديولا لإدخال تعديلات على فلسفته التكتيكية، خاصة مع تميز دوناروما في اللعب الدفاعي وتصدي التسديدات، مقابل ضعف نسبي في مهارات استخدام الكرة والتوزيع، قياسًا بالحارس البرازيلي السابق.

مواصفات دوناروما وإحصاءاته الحديثة

تتضح عدة ملامح في أداء دوناروما بناء على أدائه في المواسم الأخيرة مع باريس سان جيرمان والدوريات الأوروبية الكبرى:

  • يعتبر من بين ثلاثة حراس فقط في أوروبا تمكنوا من منع أكثر من 40 هدفًا متوقّعًا منذ انطلاقه مع ميلان عام 2015.
  • رغم تفوقه في التصدي، يبلغ معدل نجاح تمريراته في الدوري الفرنسي حوالي 85%، فيما يتراجع الرقم إلى 74% في دوري أبطال أوروبا.
  • غالبًا ما يلجأ لاستخدام الكرات الطويلة عند مواجهة ضغط المنافسين، ما قد يؤثر على إمكانية البناء من الخلف.
  • يتفوق عليه إديرسون في صناعة الأهداف، إذ قدم الحارس البرازيلي 7 تمريرات حاسمة في البريميرليج، وهو رقم قياسي على مستوى الحراس في تاريخ البطولة.

انعكاسات التكتيك وتحولات جوارديولا

مع تغيّر هوية حراسة المرمى، تتزايد الأسئلة حول مدى مرونة السيتي مع التحولات الخططية الجديدة:

  • تُشير الإحصاءات إلى تأثر أداء الحراس البدلاء في السيتي، حيث كلف خطأ في تمركز جيمس ترافرورد الفريق هدفًا مؤثرًا ضد توتنهام.
  • قد يضطر الفريق للاعتماد أكثر على الكرات الطولية نحو هالاند، تماشيًا مع الميل الحديث في البريميرليج نحو لاعبين أكثر سرعة وقوة بدنية.
  • رغم ذلك، يرى بعض المحللين أن توقيع دوناروما لا يعني إلغاء فلسفة البناء الهجومي من الخلف بشكل كامل.
  • تزايد أهمية القوة الدفاعية والحسم داخل منطقة الجزاء على حساب مهارات اللعب بالقدم بين الحراس.

من الواضح أن مانشستر سيتي يقف على أعتاب مرحلة تكتيكية جديدة، إذ أنصدَعت ثوابت التمرير والبناء بفعل رحيل إديرسون، ورغم أن قدوم دوناروما يشير لتطور دفاعي أكبر، فقد أكدت تحليلات غاية السعودية أن بيب جوارديولا لن يتخلّى بسهولة عن مرونته الخططية، وأنه سيعمل على الموازنة بين متطلبات العصر والهوية الممتدة للفريق الإنجليزي.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.