تقرير يكشف إجمالي إنفاق الأندية السعودية في سوق الانتقالات خلال 5 سنوات.. أرقام مفاجئة حول عوائد بيع اللاعبين 2025

تقرير يكشف إجمالي إنفاق الأندية السعودية في سوق الانتقالات خلال 5 سنوات.. أرقام مفاجئة حول عوائد بيع اللاعبين 2025

شهدت أندية كرة القدم السعودية تحركات مالية نشطة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، إذ خصصت ميزانيات ضخمة تصل إلى 7.1 مليار ريال ضمن سوق الانتقالات الصيفية. وبينما انصب التركيز على جذب الأسماء العالمية وتدعيم الصفوف، لم تتجاوز الإيرادات المحققة من بيع عقود اللاعبين حاجز 567.3 مليون ريال. هذه الفجوة بين الإنفاق والعائدات طرحت تساؤلات حول مدى فعالية إدارة الاستثمارات الرياضية ومستقبل سياسة الأندية في تطوير سوق الانتقالات.

ووفقا لمؤشرات السنوات الماضية، كان هناك تفاوت ملحوظ في حجم الصفقات والسياسات المالية، ما أثر على حصيلة الأندية من المبيعات مقارنة بإنفاقاتها المستمرة.

تحولات الإنفاق وعائدات الأندية السعودية

سجّل الاستثمار في اللاعبين الأجانب والمحليين زيادات غير مسبوقة، إلا أن نسبة العائدات من بيع العقود ظلت محدودة للغاية حتى السنوات الأخيرة. وقد أفرزت بيانات الفيفا ملاحظات واضحة حول مستوى التوازن المالي للأندية السعودية خلال تلك الفترة:

  • في عام 2025 بلغت العائدات من بيع عقود اللاعبين 378.9 مليون ريال، وهي الأعلى خلال خمس سنوات.
  • عام 2021 احتفظ بأقل إنفاق بلغ 178.9 مليون ريال مقابل 6.7 مليون ريال فقط من العائدات.
  • خلال صيف 2021 إلى 2025 تم استقطاب 739 لاعبا في مقابل انتقال 506 لاعبين إلى أندية خارجية أو محلية أخرى.
  • حافظ عام 2022 على نفس النمط من التراجع في الإنفاق بإجمالي 100.9 مليون ريال مع عائد 18.76 مليون ريال فقط.
  • سجل عام 2023 رقما قياسيا في الصرف وصل إلى 3.2 مليار ريال، رغم أن العائدات لم تتخط 58.9 مليون ريال.
  • في 2024 بلغ الإنفاق 1.6 مليار ريال مع ارتفاع نسبي في الإيرادات إلى 103.9 مليون ريال.

مؤشرات على تغير السياسة المالية للأندية

تكشف تطورات الأعوام الأخيرة عن بدء تحول في منهجية إدارة الأندية السعودية لسوق الانتقالات، وخاصة بعد ارتفاع العائدات في 2025 مقارنة بالأعوام السابقة، وظهور بوادر للانضباط المالي:

  • رصد تحسن ملحوظ في معدل نمو العائد المالي من عمليات البيع خلال عام 2025.
  • تزايد معدل النمو السنوي في العائد بعكس السنوات الأولى من الفترة محل الرصد.
  • مساهمة صفقات بيع بعض اللاعبين المميزين في رفع المستوى العام للإيرادات.
  • اتجاه الأندية إلى التركيز على تحقيق توازن بين استقطاب النجوم وجني الأرباح من الانتقالات.

وبالنظر إلى التطورات الحالية، يُتوقع أن تستمر الأندية السعودية في مراجعة سياساتها الاستراتيجية، إذ أصبحت قضية تقليل الفجوة بين الإنفاق والعائد ركنا أساسيا لدى صناع القرار، فيما تسلط “غاية السعودية” الضوء على هذه التحولات بوصفها منعطفا مهما في مستقبل إدارة الأندية الرياضية وصفقات الانتقالات بالسعودية.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.