تحول البلديات إلى إدارات اقتصادية.. هل يصبح ممكناً في 2025؟

تحول البلديات إلى إدارات اقتصادية.. هل يصبح ممكناً في 2025؟

تشهد بلدية الكويت حالياً تحولاً ملحوظاً في أدائها، حيث تصبو إلى تجاوز دورها التقليدي كمؤسسة تنفيذية لتصبح محركاً اقتصادياً مهماً يساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، بعيداً عن الاعتماد المفرط على عوائد النفط، ويبرز هذا التوجه في ظل قدرتها على استغلال ما تملكه من أدوات وموارد غير مستغلة بالشكل الأمثل حتى الآن، فمع تسجيلها قفزات واضحة في الإيرادات، يبدو أن التطوير الاقتصادي يعتمد على نقل الفكر التنموي إلى قطاعات البلدية ودمجها في الخطط الاستراتيجية للبلاد.

ويأتي هذا التوجه مواكباً لما يجري في بلديات دول عديدة، حيث غيرت العديد منها مهامها بالتركيز على الجذب الاستثماري وتطوير البنى التحتية واحتضان المبادرات الاقتصادية، مما أسهم في رفع أداء تلك البلديات وتحويلها إلى كيانات إنتاجية.

مؤشرات الإيرادات الاقتصادية

أظهرت النتائج المالية الأخيرة لبلدية الكويت تحقيق نمو ملحوظ في الإيرادات، مع وجود مصادر دخل متنوعة يمكن تعظيم الاستفادة منها لتعزيز الاقتصاد المحلي:

  • إيرادات الهيئة من الغرامات والجزاءات تجاوزت 9 ملايين دينار.
  • إيرادات المزادات بلغت 200 ألف دينار، بالإضافة إلى عوائد إصدار الشهادات التي قدرت بـ700 ألف دينار.
  • تحقق البلدية 27 مليون دينار سنوياً من عوائد الإعلانات، بينما تشكل رسوم النظافة على الوحدات السكنية نحو 10 ملايين دينار، وتحصّل هذه الرسوم عبر وزارة الكهرباء والماء.
  • مبيعات السلع والخدمات والإيرادات الإدارية بلغت ما يقارب 49 مليون دينار.
  • مليون دينار ناتج عن إزالة المخالفات والسيارات المهملة.
  • رسوم إدارية مرتبطة بالمناقصات والممارسات تصل إلى 50 ألف دينار.

أبرز المشاريع والمبادرات التنموية

يمثل القطاع الإنشائي في البلدية ركيزة مهمة لتحفيز التنمية، حيث تتنوع المشاريع بين تحسين البنية التحتية ودعم الأنشطة الاستثمارية:

  • مشروع تطوير شارع عثمان بن عفان من المشاريع الحيوية.
  • تأهيل مواقع ردم النفايات المغلقة وصيانتها يشكل واحداً من 11 مشروعاً رئيسياً.
  • العمل على صيانة وترميم مباني بلدية العاصمة وفروع الجهراء والفروانية.
  • إنشاء وتشغيل بوابات وأمن لمواقع النفايات المغلقة يمثل استثماراً في مجال البنية التحتية البيئية.
  • تطوير مشاريع لمواقف السيارات متعددة الأدوار بمنطقة شرق ومبنى الإدارة القانونية.
  • دراسة وتصميم المركز الثقافي الترفيهي الذي يندرج ضمن الأهداف المستقبلية للبلدية.

خطوات التحول إلى مؤسسة اقتصادية

تتطلب عملية نقل بلدية الكويت إلى مؤسسة ذات صبغة اقتصادية سلسلة من الإجراءات المنهجية التي من شأنها تعزيز قدرة البلدية على قيادة التنمية:

  1. تحديث التشريعات والقوانين الناظمة لعمل البلدية.
  2. تسهيل الإجراءات الإدارية لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي.
  3. طرح مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص وتحفيز الشراكات.
  4. تطبيق مفهوم المدينة الذكية لمواكبة التطور التكنولوجي.
  5. إيجاد حلول لتداخل الاختصاصات مع الجهات الحكومية الأخرى.

تجارب الدول في التحول الاقتصادي للبلديات

اتبعت بلديات عدة حول العالم نماذج ناجحة في التحول من دورها التقليدي إلى أدوار مبتكرة عبر تبني منهجيات تنويع مصادر الدخل:

  • اعتماد خطط واستراتيجيات واضحة في التنمية الاقتصادية وتحديد الرؤية للمناطق المحلية.
  • تدريب وتأهيل الفرق البلدية في مجالات الدراسات الاستثمارية وتخطيط الأثر الاقتصادي.
  • توفير بيانات دقيقة للمستثمرين والعمل على تطوير أنظمة الحوسبة والسجلات الإلكترونية.
  • تعزيز التعاون والشراكات مع القطاعين الخاص والمدني من أجل استقطاب الاستثمارات وتحسين جودة البيئة الاستثمارية.
  • التركيز على تطوير البنية التحتية الرقمية والمادية عبر توظيف المنح في المجالات النموية.

وبالنظر إلى هذه التجارب، يعتبر تطوير قدرات بلدية الكويت واستغلال الإمكانيات الكامنة خطوة أساسية لتحقيق توجه الدولة نحو التنوع الاقتصادي، بينما يمثل دمج السياسات المتوافقة مع المخطط الهيكلي الرابع ورؤية 2035 – حسب ما أوضحته غاية السعودية – عاملاً حاسماً لقيادة التحول وجذب الاستثمارات، الأمر الذي يعكس آفاقاً جديدة لمستقبل الاقتصاد في الكويت.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.