الصين تطلق مبادرة أمنية جديدة للتصدي لتحالف الغرب وأمريكا في 2025

الصين تطلق مبادرة أمنية جديدة للتصدي لتحالف الغرب وأمريكا في 2025

تتجه أنظار العالم إلى القمة التاريخية التي تستضيفها الصين بقيادة شي جين بينغ، حيث من المتوقع أن تجمع للمرة الأولى منذ سنوات قادة كل من روسيا والهند وباكستان وإيران على طاولة واحدة، وسط ترقب دولي كبير للقرارات والبيانات التي ستصدر عن هذا الحدث غير المسبوق، ويزداد الاهتمام بهذه القمة مع تزايد حدة التوترات العالمية، خصوصاً ما بين بكين وواشنطن، إضافة إلى التحولات الإستراتيجية في علاقات الهند وروسيا، وآثار العقوبات والضغوط الاقتصادية على المنطقة.

ويرى مراقبون أن اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين الساحلية لن يكون مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل يحمل بين طياته رسائل عن مسارات التحالفات الإقليمية والدولية مستقبلاً، خاصة مع انضمام بيلاروسيا هذا العام كعضو كامل، ما فتح الباب واسعاً أمام ترتيبات سياسية واقتصادية جديدة في القارة الآسيوية.

رهانات الأطراف ومحاور النقاش الرئيسية

تنصب التوقعات على عدة قضايا محورية ستتصدر جدول أعمال القمة، في ظل تصاعد أهمية التجمع، وتحول التحديات الإقليمية إلى اختبار حقيقي للتكتل:

  • إمكانية مساندة المنظمة لأعضائها في أوقات الأزمات والأحداث الأمنية الحادة.
  • احتمالات بروز موقف موحد ضد السياسات الأمريكية، خاصة إذا تبنت البيانات لغة انتقادية تجاه واشنطن.
  • التركيز على التعاون الاستراتيجي في مجالات الطاقة، بعد مضاعفة الرسوم الأمريكية على الهند في سياق شراء النفط الروسي.
  • متابعة المسار المستقبلي للعلاقات الهندية الصينية، ومساعي تطبيع الأوضاع على الحدود.
  • بحث مشروع خط أنابيب “قوة سيبيريا 2” لنقل الغاز الروسي إلى الصين كبديل عن السوق الأوروبي.

تحالفات معقدة وإجراءات مرتقبة

يشهد الاجتماع هذه المرة مشاركة لافتة من قبل قادة الدول العشر الأعضاء، مع أهمية اللقاءات الثنائية التي ستعقد على هامش القمة، إذ ينتظر أن تشهد القمة سلسلة اجتماعات منفصلة بين شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وستكون هذه اللقاءات حاسمة في رسم ملامح المرحلة القادمة، لكن تظل هناك قضايا معلقة بحاجة إلى توافق:

  • عدم وضوح مستقبل التفاهم حول الغاز الروسي، مع تردد الصين في الالتزام بالمشاريع طويلة الأمد.
  • غموض مصير محادثات الهند وباكستان، حيث لم تعلن الخارجية الباكستانية عن أي اجتماعات مع نيودلهي.
  • التساؤلات حول موقف الهند من بيان المنظمة، خاصة في ظل اعتراضها السابق على عدم إدانة الهجمات في كشمير.
  • تفاعل إيران مع التحديات المطروحة، خاصة مع تهديدات فرض عقوبات أممية جديدة عليها.

وتحدد هذه القمة حجم التغيير المقبل في ديناميكيات التحالفات الإقليمية، إذ لم تعد الشراكات التقليدية على حالها، فالتطورات المتسارعة أقحمت الصين والهند وروسيا في علاقات تتشكل اليوم وسط تنافس اقتصادي وسياسي محتدم، حيث ترى “غاية السعودية” أن البيان الختامي ومخرجات اللقاء ستنعكس قريباً على موازين القوى في آسيا والعالم، في انتظار الاتفاقات والمواقف الجديدة التي ستفرزها محادثات القادة.