تحل الذكرى العشرون لإعصار كاترينا في وقت لا تزال تداعيات الكارثة حاضرة في ذاكرة الأمريكيين، إذ تسبب الإعصار حينها في وفاة حوالي 1400 شخص ونزوح نحو 1.2 مليون فرد من منازلهم، وقد كشفت آليات الاستجابة الطارئة حجم القصور المؤسسي في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) آنذاك. وأدت تلك الأزمة إلى مطالبات وإصلاحات جوهرية في منظومة الطوارئ، بينما تتصاعد اليوم المخاوف من إمكانية تكرار الأخطاء وسط قرارات وإجراءات مثيرة للجدل خلال الإدارة الحالية.
عرفت الولايات المتحدة منذ كاترينا تغييرات كبرى في إدارة الأزمات، وأفضى فشل الأداء وقتها إلى إقرار قانون إصلاح الطوارئ الذي هدف إلى إعادة هيكلة الوكالة وتطوير استقلاليتها.
مخاوف من الإضعاف المؤسسي وإجراءات مقلقة
تتزايد المخاوف داخل الأوساط المعنية بالطوارئ بشأن مستقبل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، وذلك في ظل قرارات إدارية يرى خبراء أنها قد تضع البلاد أمام خطر كارثة شبيهة بكاترينا من جديد:
- تقارير تؤكد أن الإدارة الحالية شرعت منذ مطلع العام في إعادة هيكلة الوكالة، ما أدى إلى مغادرة نحو 2000 موظف – أي ما يعادل ثلث قوة العمل فيها – سواء عبر الإقالة أو التقاعد المبكر أو الاستغناء الطوعي.
- الرسائل الموجهة للكونغرس تطالب بحماية تمويل الوكالة وضمان استقلاليتها عن وزارة الأمن الداخلي.
- ظهرت دعوات لاستعادة مكانة الوكالة على مستوى مجلس الوزراء لرفع سقف المساءلة والمحاسبة.
- ناشد عدد كبير من موظفي الوكالة الحاليين والسابقين المشرعين بمنح ضمانات لكبح الإقالات المسيسة وتعزيز الشفافية والمعايير العادلة في سياسات التوظيف والإجراءات الإدارية.
- بعض القرارات تضمنت مقترحات غير مسبوقة مثل توجيه ضربات لبرامج منح التأهب للطوارئ أو حتى إلغاء الوكالة تماماً.
تهديدات مناخية وتصاعد القلق الوظيفي
في إطار هذه التطورات المؤسسية، أتت رسالة مفتوحة وقعها نحو 200 موظف حالي وسابق بفيمَا، مما أدى إلى إيقاف أكثر من عشرة منهم عن العمل مؤقتاً، بينما اختار 141 موظفاً التوقيع دون الإفصاح عن هويتهم خوفاً من التعرض لإجراءات عقابية:
- ذكرت تقارير أن نحو ثلث قائمة الموقعين تم وضعهم في إجازة إدارية إثر تحذيرهم من مخاطر القرارات الأخيرة.
- رفضت الوكالة تقديم ردود حول أعداد الموظفين المعلقين أو الجداول الزمنية لإعادتهم إلى مهامهم.
- اشتدت المطالب المعنية بالشفافية والإفصاح عن تفاصيل سياسات تخفيض العمالة والتغييرات الداخلية.
- جاءت هذه الأحداث في لحظة حرجة تسبق ذروة موسم الأعاصير الأطلسية الذي يحمل عادة مخاطر واسعة.
- حذّر خبراء الأرصاد من تصاعد قوة وتواتر الأعاصير مع استمرار ارتفاع حرارة المحيطات بفعل تغير المناخ، وهو أمر تجاهلته الإدارة الحالية بإبعاد معلومات التغير المناخي عن تقارير ووثائق الوكالة.
ويستمر الجدل حول قدرة الاستجابة الوطنية للأزمات في ظل الواقع المتغير للمناخ، إذ تشير أبحاث متعددة إلى علاقات مباشرة بين زيادة حدة الكوارث المناخية وربما تتفاقم أوجه القصور إذا لم تُتخذ الإجراءات التصحيحية، ووسط هذه التطورات تجد “غاية السعودية” نفسها أمام تساؤلات حول جاهزية أنظمة إدارة الأزمات الوطنية والإقليمية مقارنة بالتجربة الأمريكية.
استقبل الآن تردد قناة ثمانية 2025 لنقل الدوري السعودي مجانًا عبر نايل سات وعرب سات
كمبيوتر MINI الجديد من MSI في 2025.. مزود بزر Copilot ودعم قارئ بصمة الإصبع
Acock Avenger الجديد يواجه أعباء ديون الرعاية الصحية العالمية في عام 2025
تحديث تردد قناة كراميش 2025.. استمتع بأقوى أغاني وبرامج الأطفال عبر إشارتها القوية
لوحة شهيرة نُهبت على يد النازيين تظهر عبر موقع عقارات ثم تختفي مجددًا في 2025
مايكروسوفت تغلق مبنى من مقراتها.. احتجاج داخلي يؤدي إلى حالة طوارئ في 2025
استقبل الآن تردد قناة MBC 3 لعام 2025 للأطفال واستمتع بأحدث أفلام الكرتون والبرامج بجودة إشارة عالية
