برشلونة يمنح الأمل.. هكذا يمكن لجمهور إنتر استعادة الشغف في 2025

برشلونة يمنح الأمل.. هكذا يمكن لجمهور إنتر استعادة الشغف في 2025

افتتح إنتر ميلان موسمه الجديد هذا الأسبوع وسط أجواء يغلب عليها القلق والمخاوف بعد فترة صيفية عصيبة شهدت صدمة جماهيرية وإدارية لم يسبق لها مثيل. مرّ ثلاثة أشهر فقط منذ خسارته النهائية بخماسية نظيفة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهي الهزيمة التي ألغت أحلام الثلاثية وتسببت في حالة من انكسار الروح للطاقم الفني واللاعبين والجمهور على حد سواء. يُضاف إلى ذلك أن فريق النيراتزوري محمّل بالإرهاق الذهني والبدني، وسط علامات استفهام كبيرة بشأن قدرة النادي على استعادة هيبته محلياً وأوروبياً.

وجاءت صدمة نهاية الموسم الماضي لتعصف بطموحات الفريق، خاصة بعد خسارة جميع الألقاب وخروجه المتوالي من البطولات الكبرى، ما أظهر حجم المعاناة الرياضية والإدارية التي تواجه الفريق.

تغييرات إدارية ورياضية جذرية بعد الهزة الأوروبية

شهدت إدارة إنتر في الأسابيع الأخيرة تحولات متسارعة وضبابية في أعقاب رحيل المدرب سيموني إنزاغي بشكل مفاجئ، خصوصًا بعد كشف مفاوضاته مع الهلال، إضافة إلى استمرار حالة التردد في اختيار المدرب الجديد:

  • محاولات الإدارة للتعاقد مع ماسيميليانو أليجري باءت بالفشل بعد أن اختار الأخير تدريب الجار اللدود ميلان.
  • تعيين كريستيان كيفو مدربًا للفريق الأول رغم حداثة تجربته التدريبية وقلة عدد مبارياته في الدوري الإيطالي.
  • انهيار المفاوضات سريعًا مع فابريجاس بعد يوم واحد فقط من جهود المدير الرياضي بييرو أوسيليو في لندن.
  • إذلال إداري تعرض له إنتر من جانب مسؤولي نادي كومو خلال فترة السعي لاختيار المدرب الأنسب.
  • ورود أسماء غير معتادة على قائمة الترشيحات كباتريك فييرا وكيفو بدلاً من مدربين ذوي ملفات قوية أوروبياً.

مشكلات في تشكيلة الفريق وبطء تعافي النجوم

لم تشهد قائمة الفريق تغييرات كبيرة، رغم تحقيق عائدات مالية ضخمة من وصوله إلى نهائي أوروبا، حيث اقتصرت التغييرات على تعاقدات مع لاعبين شبان دون إضافة أسماء قوية جاهزة مباشرة للمنافسة على التشكيلة الأساسية:

  • التعاقد مع الواعد بيو إسبوسيتو الذي تألق في مباراة ودية أمام ريفر بليت ولكنه لم يحصل على فرصة حقيقية في البطولات الكبيرة.
  • ضم عناصر جديدة مثل لويس هنريكي وأندي ديوف وبيتار شوشيتش، وجميعهم شبان في طور التطور.
  • الإبقاء على الحرس القديم رغم تراجع أدائهم وارتفاع معدل الأعمار مثل دارميان، وأتشيربي، ومخيتاريان.
  • غياب ثورة التغيير والتجديد التي توعدت الإدارة بها الجمهور رغم ظروف السوق الملائمة مالياً.
  • رفض بعض اللاعبين الأساسيين أداء أدوارهم بالشكل المطلوب وتوتر العلاقات داخل غرفة الملابس.

انقسامات جماهيرية وأزمة أولتراس متواصلة

العلاقة بين إدارة إنتر وجمهور الكورفا نورد وصلت إلى طريق مسدود، حيث قرر مشجعو الفريق مقاطعة مباراة الافتتاح أمام تورينو احتجاجًا على منع حضورهم لنهائي باريس والملاحقات القضائية ضدهم:

  • غياب التيفو في المدرجات وتراجع الدعم الجماهيري نتيجة الخلافات الإدارية.
  • امتعاض واضح من المدرب كريستيان كيفو خلال المؤتمر الصحفي قبل اللقاء.
  • تأثير سلبي مباشر على معنويات اللاعبين بسبب غياب المساندة الحقيقية.

وهكذا يدخل إنتر الموسم الجديد حاملاً إرث انتكاسات الموسم الماضي وسط طموحات عالية تتصادم مع واقع إداري مضطرب وتغييرات فنية وجماهيرية لم تتضح معالمها بعد، وتستمر “غاية السعودية” في مراقبة تطورات المشهد داخل النادي الإيطالي العريق، وسط ترقب المشجعين لرؤية مدى قدرة الفريق على استعادة بريقه وتجاوز أزماته خلال الأشهر المقبلة.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.