تشبث الاتحاد الأوروبي بقانون DSA يهدد صفقة التجارة مع واشنطن في 2025

تشبث الاتحاد الأوروبي بقانون DSA يهدد صفقة التجارة مع واشنطن في 2025

تواجه المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقبات صعبة، رغم التفاؤل الذي ساد عقب الإعلان المبدئي عن الاتفاق في 27 يوليو الماضي، إذ برزت خلافات حادة حول تنظيم المنصات الإلكترونية، خاصة مع تشديد أوروبا على قوانينها الرقمية، بينما تواصل واشنطن محاولاتها لضمان تسهيلات جديدة. يأتي ذلك في وقت عبرت فيه بعض الدول الأوروبية عن استيائها من التنازلات المقدمة حتى الآن، معتبرة أن الذهاب لأبعد من ذلك في تليين المواقف مسألة غير مقبولة، ما يجعل مصير الاتفاق معلقاً بين ضرورات الاقتصاد ومتطلبات السيادة التشريعية.

من الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي يصر على أن الإجراءات المقترحة لتنظيم الخدمات الرقمية تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، الأمر الذي يعقد بشكل أكبر فرص التوصل لحل سريع لهذا الخلاف المحوري.

التباينات حول القواعد التنظيمية الرقمية

يحظى ملف تنظيم الخدمات الرقمية بأهمية قصوى داخل المؤسسات الأوروبية، حيث تبرز فيه نقاط الخلاف الأساسية بين الطرفين:

  • الاتحاد الأوروبي يرفض بشكل قاطع أي تعديلات قد تقلل من صرامة اللوائح الحالية المفروضة على شركات التكنولوجيا الكبرى.
  • تعتبر بروكسل اللوائح الرقمية مسألة سيادة تشريعية لا تقبل التنازل أو المساومة التجارية عليها.
  • تركز معظم جهود الاتحاد الأوروبي على حماية المستهلكين وتنظيم المحتوى عبر الإنترنت.
  • السعي الأمريكي يدور حول الحصول على استثناءات أو تسهيلات للشركات الأمريكية الكبيرة العاملة في أوروبا.

محاولات استمرار الحوار والموقف الأوروبي

تحاول بروكسل وواشنطن الحفاظ على أجواء تفاوض إيجابية رغم التوترات، إلا أن بعض الدول الأعضاء وعلى رأسها فرنسا أكدت أن التنازلات التي قدمت في ملفات الطاقة والرسوم الجمركية تعتبر سقف التضحية، وتعكس مدى صعوبة المراحل المقبلة:

  • وضعت المفوضية الأوروبية ملف العقوبات الرقمية كأولوية لا تقبل التقليل.
  • يصل مستوى التنازل الأوروبي إلى شراء كميات ضخمة من الطاقة من الولايات المتحدة والتغاضي عن رسوم جمركية مرتفعة بلغت 15%.
  • الشق المتعلق بتنظيم المنصات الرقمية يعد من أكثر الملفات حساسية في المفاوضات التجارية الحديثة.
  • يتزايد الضغط على صناع القرار الأوروبيين مع تمسك واشنطن بمطالبها التسهيلية.

وبين رغبة واشنطن في انتزاع تسهيلات تشريعية وإصرار أوروبا على قواعدها، لا تزال المفاوضات تدور حول نقاط جوهرية تصعّب الوصول إلى اتفاق نهائي، قد يؤثر مستقبله على مصالح اقتصادية هامة، فيما يرى محللون في غاية السعودية أن الحفاظ على توازن دقيق بات أمراً بالغ الحساسية تحت وطأة التحديات الراهنة.