ضخ سيولة قصيرة الأجل في الصين لدعم سوق السندات خلال 2025

ضخ سيولة قصيرة الأجل في الصين لدعم سوق السندات خلال 2025

في تطور جديد يسعى لتحقيق الاستقرار المالي، قام البنك المركزي الصيني اليوم بحقن سيولة نقدية ضخمة بلغت قيمتها 465.7 مليار يوان، أي ما يعادل حوالي 65 مليار دولار أمريكي، في السوق المحلية، وذلك عبر عمليات إعادة الشراء العكسي. تأتي هذه الخطوة بعد ضغوط قوية تعرضت لها سندات الحكومة نتيجة انتقال المستثمرين نحو الأسهم، حيث سجلت عوائد السندات الحكومية لأجل عشرة أعوام ارتفاعًا ملحوظًا الشهر الجاري. يهدف هذا التدخل المالي إلى تعزيز الثقة في سوق السندات والحد من اضطراب العائدات.

وفي سياق متصل، لاحظ المحللون أن تكاليف التمويل لا تزال مرتفعة على الرغم من تحسن أوضاع السيولة عقب ضخ الأموال، إذ يشير المتعاملون إلى استمرار سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند نحو 1.57% للمؤسسات غير المصرفية، وهو ما يعكس تحديات إضافية أمام استعادة الاستقرار الكامل للسوق.

أسباب الضخ النقدي وأثره على السوق

لجأ بنك الشعب الصيني لهذا الإجراء لعدة اعتبارات تتعلق بالسيطرة على التطورات الأخيرة في السوق المالية وتأمين استقرار السندات الحكومية:

  • محاولة الحد من موجة البيع المحتملة التي قد تضر بخطط الاقتراض الحكومية وتدفع لعميات استرداد غير مرغوب فيها.
  • دعم النظام المالي وسط ضغوط ناتجة عن تحويل استثمارات المستثمرين نحو الأسهم المحلية.
  • تهدئة ارتفاع العائدات غير المسبوق على السندات ذات العشرة أعوام، بعدما تجاوزت مستويات أبريل الأخيرة.
  • توفير ظروف سيولة كافية لتغطية سداد الضرائب الشهرية والوفاء بالالتزامات المالية الأساسية.
  • المساهمة في تخفيف آثار فرض الضرائب على دخل الفوائد للسندات الجديدة التي أضعفت الطلب مؤخراً.

تقييم الخبراء لحركة البنك المركزي

أشار كبار المحللين الماليين إلى استراتيجية البنك المركزي في الحفاظ على استقرار السوق وتسهيل التمويل بشكل مستمر:

  • توقع استمرار ضخ السيولة النقدية لتحفيز إصدار السندات الجديدة وتعزيز استقرار أسعار الفائدة.
  • تصريحات ستيفن تشيو، كبير استراتيجيي أسعار الصرف في بلومبرج، أكدت أن البنك المركزي يمتلك حافزاً لإبقاء السوق تحت السيطرة من خلال خفض أسعار الفائدة.
  • رأى مراقبون أن منحنى عائد السندات الحكومية قد يشهد مزيداً من الانحدار مستقبلاً.

وفي ضوء المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، برزت خطوات البنك المركزي لضمان مستويات تمويل مستقرة، حيث أفاد متابعون من “غاية السعودية” أن الإجراءات المتخذة ساعدت مؤقتاً في تحقيق توازن نسبي داخل الأسواق، ما يعزز فرص استقرار الاقتصاد الصيني في الفترة المقبلة.