ستاندرد آند بورز تمنح تقديرها لفاعلية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في عام 2025

ستاندرد آند بورز تمنح تقديرها لفاعلية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في عام 2025

حافظت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال على تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة عند مستوى “AA+” وذلك بالرغم من التحديات المالية المرتبطة بالإجراءات الضريبية ومشاريع الإنفاق الأخيرة في الإدارة الأمريكية، إذ أشارت الوكالة أن الإجراءات الجمركية التي فرضتها الحكومة عززت الإيرادات وزادت من قدرة الاقتصاد الأمريكي على مواجهة الآثار السلبية المتوقعة لهذه السياسات، جاء ذلك في ظل تزايد الجدل حول العجز الحكومي وتناقض التقديرات بشأن الاستقرار المالي في الأمد المتوسط.

شهدت المؤشرات الاقتصادية تحولات ملحوظة في الفترة الأخيرة نتيجة قرارات الرئيس دونالد ترامب بشأن الضرائب والتعريفات الجمركية، ما زاد من تفاعل المؤسسات الدولية مع التطورات الاقتصادية الأمريكية.

تصنيف ستاندرد آند بورز وتأثير السياسات المالية

أكد تقرير وكالة ستاندرد آند بورز أن الإيرادات الناتجة عن الرسوم الجمركية المفروضة حديثًا ستكون كافية لتعويض التأثير المالي الناتج عن التخفيضات الضريبية وقوانين الإنفاق المعتمدة مؤخرًا:

  • إيرادات الرسوم الجمركية المتزايدة شكّلت عاملاً رئيسيًا في تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن تشريعات الإنفاق الجديدة.
  • هذه الخطوات شملت أيضاً إعفاءات ضريبية جديدة وتحويل تخفيضات 2017 إلى إعفاءات دائمة.
  • من المتوقع أن يستمر توازن الإيرادات والنفقات الحكومية على المدى القصير، نتيجة لهذه السياسات المشتركة.
  • رفعت حزمة التشريعات الأخيرة من العجز الحكومي، لكنها أوجدت مصادر بديلة لتعزيزه مالياً.

اتجاهات العجز الحكومي والإجراءات الاقتصادية

سجّلت الحكومة الأمريكية في شهر يوليو زيادة واضحة في تحصيل الرسوم الجمركية، بينما ارتفع عجز الموازنة بنسبة تقترب من 20% ليبلغ 291 مليار دولار، وشهدت التصنيفات الائتمانية من وكالات عالمية بعض التعديلات بسبب هذه التطورات:

  • وكالة موديز خفّضت التصنيف السيادي للولايات المتحدة في مايو، مستندة إلى ارتفاع حجم الديون.
  • توقعت ستاندرد آند بورز أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على استقرار الأسواق رغم الضغوط السياسية، مع استمرار مواجهة التضخم وضعف بعض القطاعات.
  • تشير التوقعات إلى انخفاض متوسط العجز من 7.5% من الناتج المحلي في 2024 إلى 6.0% في الفترة بين 2025 و2028.
  • تواصل الرسوم الجمركية والأساليب الضريبية تأثيرها على تقديرات الميزانية والتصنيف الائتماني.

وفي المحصلة، يتضح أن الهيئات الدولية تراقب باهتمام نتائج السياسات المالية الأخيرة، حيث ساهمت إجراءات ترامب في تغيير ملامح الاقتصاد الأمريكي، وبينما تشير “غاية السعودية” في متابعتها إلى إمكانية استمرار الاستقرار الائتماني في ظل التحفّظ على بعض مخاطر الديون، يبقى تأثير هذه السياسات مرهونًا بالتوازن بين الإيرادات والإنفاق مستقبلاً.