توجه الغاز الروسي الخاضع للعقوبات الأمريكية نحو آسيا بحثًا عن مشترين جدد في 2025

توجه الغاز الروسي الخاضع للعقوبات الأمريكية نحو آسيا بحثًا عن مشترين جدد في 2025

تشهد طرق التجارة البحرية تحولاً ملحوظاً مؤخراً، حيث توجهت عدة ناقلات تحمل شحنات من الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الأسواق الآسيوية، رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على منشآت تصديره المتواجدة في سيبيريا. ويأتي ذلك وسط تصاعد النقاشات السياسية بين واشنطن وموسكو حول تداعيات الحرب في أوكرانيا، ما يسلط الضوء على التحديات الراهنة أمام تطبيق العقوبات الغربية ومدى فاعليتها تجاه قطاع الطاقة الروسي.

من المهم الإشارة إلى أن مشروع الغاز الطبيعي المسال “أركتيك إل إن جي 2” يلعب دوراً بالغ التأثير ضمن الاستراتيجية الروسية لتنمية صادرات الغاز.

حركة ناقلات الغاز الروسية نحو آسيا

انطلقت عدة سفن، على رأسها “إيريس” و”فوسخود”، من محطة “أركتيك إل إن جي 2” محملة بشحنات الغاز متوجهة إلى شمال آسيا منذ 15 أغسطس، بعد فترة انتظار طويلة وسط الجليد السيبيري. وفي الأسبوع الماضي، انضمت ناقلتان إضافيتان للاتجاه نفسه، وذلك بحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن بلومبرغ:

  • السفن المستخدمة تضم وحدات قادرة على الإبحار في المياه الجليدية.
  • تم تغيير شركات الإدارة المشغلة لهذه السفن في عدة مناسبات لمحاولة إخفاء هويات الملاك الحقيقيين.
  • حتى الآن لم يتم التأكد من وجود مشترين نهائيين لهذه الشحنات في الدول الآسيوية.
  • أكثر من اثنتي عشرة سفينة قد تم تجنيدها لخدمة عمليات التصدير من المشروع.

تحديات أمام مشروع الغاز الروسي والعقوبات الأمريكية

يعتمد مشروع الغاز الطبيعي المسال “أركتيك إل إن جي 2″، الذي تشغله شركة نوفاتيك بي جي إس سي، على تعزيز الحصة الروسية في سوق الغاز العالمية بعد التراجع في المبيعات الأوروبية، ورغم الضغوط الغربية، هناك ملاحظات أساسية حول المشهد الحالي:

  • المشروع يستهدف مضاعفة صادرات الغاز الروسي المسال ثلاث مرات بحلول عام 2030.
  • توقفت المحطة عن شحن البضائع في أكتوبر الماضي نتيجة صعوبات في إيجاد مشترين ومع تراكم الجليد حول المنشأة.
  • استأنفت المحطة التحميل من جديد في يونيو الماضي، غير أن أي شحنة لم ترسُ بعد بميناء وصول في آسيا.
  • سمحت إدارة بايدن سابقاً باستئناف بعض الأنشطة المرتبطة بالمشروع رغبةً في تسهيل محادثات السلام الأوكرانية.
  • الولايات المتحدة لم تشدد حتى الآن الإجراءات على الدول المستوردة للغاز الروسي، بما فيها الصين، ضمن جهود التهدئة الدبلوماسية.

في ظل استمرار الحركة البحرية المتجهة من سيبيريا إلى آسيا لإيصال شحنات الغاز المسال، يظل مستقبل هذه التجارة مرهوناً بموقف واشنطن من تنفيذ العقوبات، وتحركات الدول المشترية، بينما تشير تحليلات غاية السعودية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ترقباً حذراً لأي خطوات أمريكية إضافية، وهو ما قد يؤثر بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، ويحول مسار التجارة وفق التطورات السياسية والاقتصادية.