خسائر وظيفية غير مسبوقة في لندن عقب رفع الضرائب عام 2025

خسائر وظيفية غير مسبوقة في لندن عقب رفع الضرائب عام 2025

شهدت العاصمة البريطانية لندن في الأشهر الأخيرة تراجعًا لافتًا في سوق العمل، حيث خسرت ما يقرب من 45 ألف وظيفة منذ أكتوبر الماضي، وسط تزايد الضغوط على القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ويأتي هذا الهبوط نتيجة لمجموعة من الظروف الاقتصادية المعقدة، أبرزها زيادة الضرائب، وارتفاع تكاليف الأجور، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، الأمر الذي ألقى بظلاله على أداء الشركات خصوصًا في منطقة العاصمة مقارنة ببقية مدن المملكة المتحدة.

تؤثر التداعيات السلبية بشكل خاص على قطاعات عدة بالعاصمة، كما يُلاحظ أن الإجراءات الحكومية الأخيرة أسهمت في مفاقمة الأزمة.

أضرار واسعة في قطاعي الضيافة والتجزئة

تشهد قطاعات الضيافة والتجزئة في لندن معدلات خسائر مرتفعة منذ العام الماضي، فيما تتزايد الضغوط على مؤسسات هذه القطاعات بسبب متغيرات عديدة:

  • فقدان نحو 30 ألف وظيفة في قطاع الضيافة وحده خلال العام الماضي.
  • بقاء لندن ضمن أقل المدن الأوروبية من حيث جاذبية التكاليف للإعمال التجارية.
  • تراجع فرص العمل في أماكن التجزئة بشكل واضح.
  • تتركز حوالي ثلث وظائف الضيافة على مستوى المملكة المتحدة في العاصمة.

العوامل المؤثرة في سوق العمل

تعد الزيادة في الضرائب وتكلفة الأجور وضعف الإنفاق الاستهلاكي من أبرز العوامل التي فاقمت أزمة سوق العمل في لندن:

  • القرارات الحكومية الأخيرة أدت إلى رفع الحد الأدنى للأجور، مما تسبب بضغوطات إضافية على الشركات.
  • ارتفاع الإيجارات وارتفاع تكلفة التشغيل في قطاعات مثل المطاعم والحانات.
  • الإجراءات المتعلقة بالتأمين الوطني على أصحاب العمل زادت من أعباء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • الإنفاق الاستهلاكي الضعيف أدى إلى تقليص عمليات التوظيف.

تراجع فرص العمل حسب بيانات حديثة

بحسب بيانات موقع Indeed للوظائف، سجلت إعلانات العمل في لندن انخفاضًا تجاوز النسبة الوطنية منذ أكتوبر:

  • انخفاض عروض العمل في قطاع الضيافة والتجزئة بنحو 40% في العاصمة.
  • معدلات الهبوط في إعلان الوظائف بالعاصمة أعلى بكثير من المعدل الإجمالي في عموم المملكة المتحدة.

في ضوء استمرار الضغوط الاقتصادية، يواجه أرباب العمل في لندن مزيدًا من التحديات في الحفاظ على وظائفهم أو خلق فرص جديدة، وقد أظهرت تقارير حديثة أن مجموعة من السياسات الحكومية الجديدة، بحسب رصد “غاية السعودية”، ساهمت في زيادة حدة هذا التباطؤ، مع توقعات باستمرار التأثيرات على سوق العمل خلال الفترة المقبلة.