حكاية ثلاثة عمال في صباح يوم جديد.. قصة مميزة مع منظمة العفو الدولية لعام 2025

حكاية ثلاثة عمال في صباح يوم جديد.. قصة مميزة مع منظمة العفو الدولية لعام 2025

أثناء حضوري الذكرى الخمسين لاتفاقية الرابطة الوطنية للصحفيين السود (NABJ) في كليفلاند بولاية أوهايو، لاحظت سيطرة المخاوف من الذكاء الاصطناعي على الأحاديث بين الصحفيين، حيث دلّت المناقشات على تصاعد القلق بشأن التغييرات التي قد يجلبها هذا التطور التقني. إلا أن تواصلي مع فريق مطعم الفندق قلب وجهة نظري تمامًا، إذ تبيّن لي أن الواقع اليومي لاستخدام الذكاء الاصطناعي بين العاملين في مجال الضيافة يختلف كثيرًا عن النقاشات الحذرة في أوساط الإعلاميين، ويعتمد بدرجة أكبر على البراغماتية والفائدة المباشرة بدل الخوف أو المقاومة.

خلال حواري مع العاملين، تجلّى بوضوح اختلاف الأجيال في تقبل الذكاء الاصطناعي بين الانفتاح الكامل والتمهل، حيث بدا أن الموظفين الأكبر سنًا يقتربون منه بتحفظ، في حين يحتضنه الجيل الأصغر كجزء أساسي من الروتين.

توظيف الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية

برز الذكاء الاصطناعي كأداة متعددة الاستخدامات في حياة الموظفين الشباب، إذ اختاروا دمجه في تفاصيل مهامهم وأنشطتهم اليومية بشكل ملحوظ:

  • اللجوء إلى أدوات مثل ChatGPT لتخطيط الرحلات الدولية بشكل دقيق، وتحديد مسارات القطارات وترشيحات المطاعم وتقدير التكاليف.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي لصياغة خطط دروس تعليمية، مما يختصر ساعات من الإعداد اليدوي ويوفر وقتًا أكبر لتخصيص المحتوى للطلاب.
  • طلب اقتراحات حول إعداد وجبات خاصة بالمناسبات، مع مراعاة التوجهات الغذائية مثل النباتية.
  • الاستعانة بقدرات الذكاء الاصطناعي في إعداد عروض تقديمية قوية ومنظمة لدعم الارتباطات المهنية والتعليمية.
  • الاعتماد عليه لتقديم برامج تدريب وتمارين رياضية لمعالجة مشاكل صحية مثل آلام الظهر.

مواقف متباينة بين الأجيال

كشف الموظفون الأكبر سنًا عن انتقالهم التدريجي نحو استخدام الذكاء الاصطناعي، مدفوعين في الغالب بالحاجة العملية أو الضرورة، وليس الحماس كما لدى زملائهم الأصغر سنًا:

  • التجربة الأولى مع الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تأتي لحل مشكلة مستعجلة مثل إعداد قوائم الطعام للطباعة بسرعة وكفاءة.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين رسائل البريد الإلكتروني الرسمية وجعلها أكثر وضوحًا واحترافية.
  • التعبير عن تحفظهم بشأن مخاطر فقدان فرص استثمارية سابقة، إلا أنهم يفكرون في الذكاء الاصطناعي كفرصة لتعويض “الرجل الصغير” أمام سوق المال.
  • رؤية الذكاء الاصطناعي كأداة محايدة يمكن استخدامها بإيجابية أو سلبية، توازي السيارات أو غيرها من الاختراعات التقنية.

يعتقد الموظفون بشكل عام أنه رغم احتمالية زوال بعض الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، إلا أن القدرة على التأقلم واكتساب مهارات جديدة تظل العامل الحاسم في مواكبة التطور، مؤكدين أن على الإنسان البحث عن عناصر إنسانية تميّزه عن الآلة ليبقى ذا قيمة في سوق العمل.

خلصت تجربتي إلى أن ما يدور من مخاوف في أروقة المؤتمرات لا يعكس الصورة الكاملة للمشهد، إذ يبدو أن ثورة الذكاء الاصطناعي الحقيقية تحدث بهدوء عبر حلول عملية بسيطة في الحياة اليومية، وكما رصدت “غاية السعودية” منتصف حديثي، يتضح لنا أن التغيير عملية مستمرة تتطلب انفتاح الذهن وقابلية التكيف بدلاً من الاكتفاء بالخوف والتحذير.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.