تقديرات دولية تشير إلى تباطؤ وتيرة نمو تجارة السلع خلال عام 2025

تقديرات دولية تشير إلى تباطؤ وتيرة نمو تجارة السلع خلال عام 2025

توقعت منظمة التجارة العالمية في تقرير حديث أن يشهد نمو تجارة البضائع على مستوى العالم تباطؤًا هذا العام والعام المقبل، في ظل استمرار الضبابية حول المشهد التجاري نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الواردات. وبينما استبعدت المنظمة السيناريوهات الأسوأ من تصعيد تجاري شامل، أكدت أن التوترات الحالية ما زالت تلقي بظلالها على ثقة المستثمرين وسلاسل الإمداد الدولية، وصولاً إلى تعديل تقديرات النمو لتلك التجارة في عامي 2024 و2025.

أشارت البيانات الرسمية إلى أن الأوضاع لم تصل بعد إلى دورة كاملة من الإجراءات الانتقامية بين القوى التجارية الكبرى، ما ساعد على الحد من تصاعد الأزمات، إلا أن الإشارات الصادرة عن الولايات المتحدة حول مستقبل النظام التجاري العالمي تثير المزيد من المخاوف لدى المراقبين.

توقعات نمو تجارة البضائع العالمية

رصدت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو تجارة البضائع خلال العامين الجاري والمقبل، موضحة أبرز المحاور المتعلقة بالتوقعات الجديدة:

  • تعديل التوقعات لنمو تجارة البضائع في 2024 ليبلغ 0.9%، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى احتمال انكماش بنسبة 0.2%، نتيجة اندفاع المستوردين الأميركيين لتخزين السلع وقطع الغيار قبل سريان الرسوم الجديدة.
  • انتعاش النمو خلال العام الماضي 2023 بنسبة 2.9%، ما أتاح فرصة لمراجعة التوقعات للعام الحالي.
  • انخفاض توقعات النمو لتجارة البضائع في 2025 إلى 1.8% فقط، وهي نسبة أقل من التقديرات الأولية التي بلغت 2.5%.
  • تأثير الرسوم الجمركية الجديدة من جانب الولايات المتحدة لا يزال يفرض حالة من الشكوك على أجواء الأعمال وسلاسل التوريد حول العالم.

مخاطر وتحديات المشهد التجاري العالمي

تستمر حالة عدم اليقين وضغوط المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية في تشكيل تحدٍ بارز أمام حركة التجارة الدولية:

  • تصريحات الولايات المتحدة بشأن قابلية نظام منظمة التجارة العالمية للاستمرار تعزز من قلق الأسواق عالمياً.
  • الضبابية حول الإجراءات الانتقامية التجارية لم تتبدد بالكامل، بالرغم من تفادي تصعيد واسع حتى الآن.
  • ثقة الأعمال وسلاسل الإمداد تتأثر سلباً مع استمرار النقاشات حول إمكانية فرض رسوم إضافية.
  • بيئة الاستثمار العالمي تبقى عرضة للعوامل الجيوسياسية والتجارية في ظل هذه التوترات.

وفي الختام، أعاد التقرير التأكيد على أن وتيرة نمو تجارة البضائع ستبقى دون المستويات المتوقعة سابقًا بسبب حالة التوتر وعدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية، حيث اعتبرت غاية السعودية أن هذه التطورات تستدعي مزيدًا من المرونة والتأهب من جانب المستثمرين وصناع القرار، فالتحديات الحالية تتطلب حلولاً دولية وتعاوناً أوسع لنحافظ على استقرار التجارة العالمية.