تسلا تخسر 68 مليار دولار في 2025 بعد تعثر تقني في تجربة القيادة الذاتية

تسلا تخسر 68 مليار دولار في 2025 بعد تعثر تقني في تجربة القيادة الذاتية

شهدت شركة تسلا الأمريكية، مؤخرًا، أزمة قانونية واسعة إثر قيام مجموعة من مساهمي الشركة برفع دعوى جماعية أمام المحكمة الفيدرالية في ولاية تكساس ضد الرئيس التنفيذي إيلون ماسك وبعض المسؤولين، متهمين إياهم بالاحتيال المالي بسبب ما اعتبروه إخفاءً لمخاطر تكنولوجيا القيادة الذاتية، خاصة في مركبات الروبوتاكسي، حيث تزامنت هذه التطورات مع تراجع في قيمة السهم وصل إلى 6.1% خلال يومين فقط وتكبّدت الشركة خسائر سوقية ضخمة تجاوزت 68 مليار دولار.

أثارت هذه الأزمة انتقادات واسعة في الأوساط الاستثمارية والتقنية، خاصة بعد أن أظهر أول اختبار علني أجري لسيارات تسلا ذاتية القيادة العديد من المشكلات الفنية التي صدمت الجمهور والمراقبين.

ملامح المشكلات الفنية لاختبار الروبوتاكسي

أبرز الاختبار التجريبي الذي أجرته تسلا لسياراتها ذاتية القيادة في مدينة أوستن مؤخرًا جملة من العيوب والمخاطر التي حذرت منها جهات متعددة:

  • تجاوز بعض المركبات للسرعات المقررة في الشوارع.
  • تنفيذ القيادة الخاطئة داخل الحارات المرورية.
  • القيام بالكبح المفاجئ دون مبرر واضح.
  • اعتلاء السيارات للأرصفة خلال الحركة.
  • إنزال الركاب في منتصف الطرق السريعة.

الخلفيات القانونية وتداعيات الحوادث السابقة

تأتي هذه القضية بعد صدور حكم عن هيئة محلفين في ولاية فلوريدا بداية أغسطس الجاري، والذي حمل تسلا جزئيًا مسؤولية حادث مميت وقع عام 2019 وأدى لوفاة شابة وإصابة صديقها، حيث ألزمت المحكمة الشركة بدفع تعويضات تجاوزت 243 مليون دولار:

  • اعتبرت المحكمة أن تسلا تتحمل نسبة 33% من المسؤولية في الحادث.
  • تسلا أعلنت نيتها استئناف الحكم وأصرت على أن الخطأ يعود للسائق وليس نظام القيادة الذاتية.

تصريحات الشركة وموقف المساهمين

اتهم المساهمون إدارة تسلا ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك بالمبالغة في إمكانات تكنولوجيا القيادة الذاتية، لاسيما بعد تصريحات ماسك في أبريل والتي أعلن فيها عن خطط لطرح خدمة الروبوتاكسي في أوستن بحلول يونيو، بالإضافة إلى بيانات رسمية زعمت أن تقنية الشركة تتيح نشرًا آمنًا وواسع النطاق:

  • ركزت تصريحات ماسك على أهمية الروبوتاكسي رغم تحديات الاعتماد الجماهيري.
  • شملت الدعوى أيضًا المدير المالي الحالي فيابهاف تانجا وسلفه زاكاري كيركهورن.
  • لم تصدر تسلا أي بيان رسمي حتى الآن بشأن القضية المطروحة أمام القضاء.

في ضوء تراجع الطلب على السيارات الكهربائية التقليدية وتزايد المخاوف المرتبطة بالمخاطر التقنية والسياسية، يجد إيلون ماسك نفسه أمام تحدي كبير لإقناع الجهات التنظيمية ومستثمري الشركة، حيث تكتسب خدمة الروبوتاكسي أهمية استراتيجية لمستقبل تسلا، ووسط هذه التطورات تؤكد “غاية السعودية” أن ملف القيادة الذاتية سيظل محل جدل واسع خلال الأشهر القادمة سواء على المستوى التقني أو القانوني.