فرص المرأة في خطط التنمية لعام 2025.. تقييم الإنجازات والتحديات المحلية

فرص المرأة في خطط التنمية لعام 2025.. تقييم الإنجازات والتحديات المحلية

لا تزال قضية تمكين المرأة الكويتية في دائرة اهتمام الجهات الحكومية والمجتمعية، إذ أظهرت المؤشرات والإحصاءات الرسمية أن مشاركة المرأة في سوق العمل والمناصب القيادية لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة التي تستهدفها الخطط التنموية. فبالرغم من مرور أكثر من 13 عاماً على تضمين تفعيل دور المرأة ضمن «رؤية الكويت 2035» وخطط التنمية المختلفة، إلا أنّ المرأة الكويتية لا تزال تواكب تحديات مستمرة تحول دون تحقيق تمكين اقتصادي واجتماعي على المستوى المأمول.

شهدت السنوات الماضية وضع أهداف طموحة لزيادة حضور المرأة في القطاعات كافة وتعزيز مساهمتها في التنمية، إلا أن معدلات التنفيذ الفعلي لهذه الأهداف ما زالت تواجه عوائق حقيقية ترتبط بالسياسات وممارسات العمل.

التحديات أمام تمكين المرأة الكويتية

تبرز مجموعة من المعيقات التي حدّت من تحقيق نقلة نوعية في مشاركة المرأة الكويتية في الاقتصاد الوطني حتى اللحظة:

  • غياب سياسات فعالة وملزمة لتحقيق التوازن بين الجنسين في القيادات العليا
  • ضعف البيئة التشريعية والتشغيلية الداعمة لمبادرات المرأة الريادية
  • استمرار الصورة النمطية والهيمنة الذكورية في مواقع اتخاذ القرار
  • تحديات إدارية وبيروقراطية تعرقل وصول المرأة للمناصب الرفيعة
  • قلة البرامج المصرفية والتمويلية الموجهة للنساء على وجه الخصوص

واقع المرأة الكويتية مقارنة بدول الخليج

تشير المقارنات مع تجارب بعض دول الخليج الأخرى إلى تفاوت واضح في نتائج تمكين المرأة حتى اللحظة:

  • في الإمارات بلغت نسبة النساء العاملات في القطاع الحكومي حوالي 66 بالمئة
  • السعودية خطت خطوات واسعة خلال السنوات الأخيرة فارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 18 بالمئة عام 2017 إلى 35 بالمئة عام 2022
  • الكويت بقيت عند نسب متوسطة إن لم تكن متواضعة رغم تميز كوادرها النسائية على الصعيد المهني وزياراتها في المسؤوليات التنفيذية لا تتسم بالارتفاع المطلوب مقارنة مع الأشقاء في الخليج
  • المرأة الإماراتية شغلت مناصب قيادية بارزة وأحرزت حضوراً لافتاً بالقطاعين العام والخاص

مبرزات التحول ومتطلبات المرحلة المقبلة

يرى المتخصصون أن تجاوز العقبات وتحويل الأهداف الخطة إلى واقع ملموس يتطلب جملة من الإجراءات والسياسات في المرحلة المقبلة:

  • صياغة سياسات وطنية داعمة للمساواة في الفرص الاقتصادية والمناصب القيادية
  • إطلاق برامج تمويل وظيفي ومصرفي للنساء وتأهيلهن لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة
  • إبراز قصص نجاح كويتيات رائدات في مجال الأعمال وتحفيز المجتمع لدعم توجهات المرأة
  • تطوير إجراءات مؤسسية مرنة لتذليل العقبات الإدارية والتنظيمية أمام الكفاءات النسائية

بالنظر إلى نتائج الخطط التنموية خلال العقد الماضي، يتضح أن مشاركة المرأة الكويتية في المناصب القيادية ما زالت لم تتجاوز نسبة الثمانية وعشرين بالمئة، وفي منتصف الطريق نحو رصد التطور اللازم لتحقيق «رؤية الكويت 2035» تبرز توصيات بضرورة تحفيز الجهود الرسمية والشعبية، إذ أن التقارير والتحليلات بما فيها بيانات غاية السعودية، تؤكد أن مستقبل التنمية المستدامة في الكويت سيظل مرهوناً بإطلاق مبادرات جادة لتحفيز تمكين المرأة كشريك فاعل في بناء اقتصاد ومجتمع حديثين.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.