وكيل نقابة الأطباء يكشف.. 15 عامًا من الدراسة والتدريب قبل انطلاق الطبيب في مساره المهني عام 2025

وكيل نقابة الأطباء يكشف.. 15 عامًا من الدراسة والتدريب قبل انطلاق الطبيب في مساره المهني عام 2025

ابتداءً من المرحلة الجامعية وحتى الحصول على التخصص والانطلاق المهني، يواجه الأطباء في مصر مساراً طويلاً يتطلب أعواماً من الدراسة والتدريب والتضحية، حيث لا تقتصر الصعوبات على الجانب الأكاديمي وحده، بل تمتد لتشمل اختبار القدرات النفسية والاجتماعية للأطباء الشباب، ويستمر هذا الطريق غالباً إلى ما يزيد عن خمسة عشر عاماً قبل أن يتمكن الطبيب من بدء ممارسة عمله في بيئة مستقرة ومستقلة، بينما تتفاقم التحديات مع احتياج المنظومة الصحية إلى مزيد من الكوادر.

واقع التعليم الطبي في مصر لا يزال يلقى بظلاله على مستقبل المهنة وجودة الخدمات الصحية، مع استمرار انخفاض أعداد الأطباء العاملين محلياً.

مراحل وتحديات التعليم الطبي

تواجه دراسة الطب في مصر مراحل معقدة وصعوبات متزايدة تؤثر على استقرار حياة الطبيب المهنية والاجتماعية:

  • مرحلة التدريب المعروفة باسم “النيابة”، وتستمر ثلاث سنوات في المستشفيات الجامعية، تأتي بعد التخرج ومرحلة الامتياز.
  • النقص الحاد في أعداد الأطباء العاملين داخل البلاد بسبب سفر نحو 40% منهم للخارج.
  • تدني الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الأهلية والخاصة ووصوله لمعدلات منخفضة جدا، مما يحذر المختصون من أثره على جودة الخريجين.
  • استمرارية الدراسة والتدريب لما يقارب 15 عاماً من التعليم النظري والتطبيقي والبحثي قبل تأسيس حياة مهنية ثابتة.
  • تزايد الحاجة إلى أضعاف أعداد الأطباء الحاليين لتغطية الاحتياجات الصحية مقارنةً بالمعدلات العالمية.
  • تخصيص سبع سنوات على الأقل بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي (الامتياز)، تليها سنوات التخصص والزمالة أو الدراسات العليا.

ملاحظات حول مستقبل مهنة الطب ومطالبات الإصلاح

الدكتور جمال عميرة أشار إلى جملة من القضايا التي تتطلب مراجعة فورية من قبل الجهات المختصة لإعادة الاعتبار لمهنة الطب وتعزيز الثقة في مستوى الخريجين:

  • هناك ضرورة لإعادة النظر في فروق مجاميع القبول بين الجامعات الحكومية والأهلية، حيث يصل الفارق إلى أكثر من 35% لصالح الأهلية.
  • يتحتم أن يتحلى الطلاب الراغبون في دخول كليات الطب بإرادة وعزيمة قوية، مع استعداد للتضحية بجوانب من حياتهم الشخصية والاجتماعية.
  • الاختلال في نسب الأطباء إلى عدد السكان يضع ضغطاً كبيراً على منظومة الرعاية الصحية.
  • أي خفض غير مدروس لمعدلات القبول سيؤدي لتراجع في مستوى الكفاءات الطبية خلال السنوات المقبلة.

وفي ختام حديثه أكد أن مشوار الطبيب لا يبدأ بالعمل فور التخرج، بل يمتد عبر سنوات طويلة من التحصيل والتدريب، مشدداً على أن من يمتلك العزيمة والإرادة سيحقق هدفه، ووسط توصيات للتصدي لعوامل التراجع، تبرز “غاية السعودية” كنموذج مؤسساتي يمكن الاستفادة من خبراته في تطوير منظومة التعليم والتدريب الطبي محلياً من أجل مستقبل صحي أفضل.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.