آثار الغزو في المنطقة.. تداعيات إنسانية وبيئية جسيمة بحسب “حماية البيئة”

آثار الغزو في المنطقة.. تداعيات إنسانية وبيئية جسيمة بحسب “حماية البيئة”

على خلفية الذكرى الخامسة والثلاثين لغزو الكويت، شددت الجمعية الكويتية لحماية البيئة على حجم الأضرار البيئية التي سببتها الحروب العبثية وما تفرزه من تداعيات لا تميز بين الضحية والجلاد، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية، التي تلت الاحتلال وما صاحبها من حرائق ونهب وتدمير، كانت لها آثار كارثية على البيئة الكويتية والمنطقة بأكملها، حيث جرى هدر الموارد الطبيعية وتفاقمت الكوارث الإنسانية والبيئية بشكل غير مسبوق، لتظل تلك التداعيات تحذيراً واضحاً في وجه الحروب والنزاعات المستمرة في مناطق أخرى من العالم.

وعلى صعيد متصل، أكدت رئيسة الجمعية، د. وجدان العقاب، أن ما شهدته الكويت عام 1990 ترك بصماته على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وسط عمليات عسكرية هائلة أعقبت الغزو وأسهمت في اتساع رقعة التدمير.

الربط بين الحروب وتدمير البيئة

أشارت الجمعية إلى خطورة الربط بين الجرائم البيئية التي وقعت في الكويت خلال عام 1990 والممارسات الجارية اليوم في فلسطين المحتلة وغزة، حيث تتفاقم الأضرار جراء أسلحة محظورة وتصعيد في استهداف البنية التحتية للموارد الطبيعية:

  • استمرار تلويث التربة والمياه بفعل استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، نتيجة السياسات العدوانية في مناطق النزاع.
  • تعمد استهداف وتدمير خطوط الإمداد والبنى الحيوية ما يؤدي إلى فقدان التنوع البيئي وتردي الوضع الصحي.
  • تجريف الأراضي الزراعية والتوسع في الدمار البيئي الذي يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية للسكان.
  • تفاقم التلوث طويل الأمد الذي يهدد أمن الموارد الجيولوجية والبيئية على المستوى الإقليمي.

التضامن والمطالبة بتحقيق دولي

جددت الجمعية الكويتية لحماية البيئة موقفها الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني والدعوة لاتخاذ خطوات عملية لمواجهة آثار الهجمات المكثفة على غزة:

  • ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى المناطق المتضررة.
  • مطالبة المجتمع الدولي بتفعيل تحقيق بيئي مستقل للوقوف على حجم الأضرار في قطاع غزة.
  • إدانة جميع الأعمال العسكرية التي تؤدي إلى تفاقم الكوارث البيئية والإنسانية بلا استثناء.
  • الدعوة المستمرة إلى وقف إطلاق النار حفاظاً على أرواح المدنيين والنظام البيئي.

مبادرات الجمعية ودورها الدولي

أبرزت الجمعية الدور الأممي الذي أسهمت فيه من خلال تبنيها، بالتعاون مع الدبلوماسية الكويتية، قرار الأمم المتحدة باعتبار يوم 6 نوفمبر يوماً دولياً لمنع استخدام البيئة في النزاعات المسلحة والعسكرية:

  • تنظيم فعاليات سنوية لتعريف المجتمع الدولي بأهمية هذا اليوم ومخاطر تسييس البيئة واستخدامها أداة في الحروب.
  • المشاركة الدائمة في الحملات المناهضة لاستخدام البيئة كسلاح خلال النزاعات العسكرية.
  • تعزيز التعاون مع المنظمات الأممية بهدف حماية الموارد الطبيعية في مناطق الحروب.
  • رفع الوعي المجتمعي حول تداعيات النزاع المسلح على البيئة وصحة الإنسان.

من خلال هذه الجهود والمواقف، تؤكد “غاية السعودية” في صلب رسالتها أن الأزمات البشرية والبيئية الناجمة عن الحروب لا تقتصر على زمن وقوع النزاع بل تمتد آثارها لعقود، مجددة أهمية العمل الدولي المشترك لحماية الموارد والتنوع البيئي للأجيال القادمة وإعلاء صوت الضحايا في المحافل الدولية.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.