انطلاق العام المائي الجديد 2025 / 2026 اليوم

انطلاق العام المائي الجديد 2025 / 2026 اليوم

انطلاق العام المائي الجديد 2025 / 2026، يمثل لحظة محورية لاستعراض جهود الدولة المصرية في تحقيق الاستدامة المائية ومواجهة التحديات المائية، وذلك من خلال استراتيجيات مبتكرة ومشروعات كبرى نفذتها وزارة الموارد المائية والري خلال العام الفائت، وفي هذا المقال عبر موقع غاية السعودية نستعرض أهم تلك المشروعات، وكيف تواصل الوزارة العمل لمواكبة التطورات التقنية وتحقيق الأهداف الوطنية في قطاع المياه، مع التطرق إلى أبرز محاور التطوير والتحديات المستقبلية.

بداية العام المائي 2025 / 2026

انطلق اليوم الأول من أغسطس إيذاناً ببداية العام المائي 2025 / 2026، حيث كثفت وزارة الموارد المائية والري أنشطتها خلال العام المائي السابق 2024 / 2025 لتغطية الاحتياجات المائية لكافة القطاعات، من خلال العديد من المشروعات والسياسات التي تهدف إلى تحقيق أعلى استفادة ممكنة من كل قطرة مياه، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة في مختلف المجالات بالدولة.

سياسة وزارة الري ضمن منظومة الري المصرية 2.0

اعتمدت الوزارة خلال السنة الماضية نهجاً علمياً في رسم سياستها المائية عبر “الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0″، وارتكزت على تطوير جميع محاور العمل بدءًا من معالجة المياه وإعادة استخدامها، وصولاً إلى التحول الرقمي في إدارة الموارد.

مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه

تواصل الوزارة جهودها ضمن أول محاور الجيل الثاني من منظومة الري 2.0 في توسيع قاعدة معالجة وإعادة استخدام المياه، حيث يجري تنفيذ مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا نحو محطة الدلتا الجديدة، والذي يتضمن 12 محطة رفع ومسار ناقل بطول 174 كيلومتر لاستصلاح 362 ألف فدان بنسبة تنفيذ 75%، كما تتواصل أعمال مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر بطول 105 كيلومتر وعدد 18 محطة رفع لاستصلاح 456 ألف فدان في شمال ووسط سيناء بنسبة تنفيذ تقترب من 84%.

التحول الرقمي والاعتماد على التقنيات الحديثة

تتجه الوزارة بقوة نحو التحول الرقمي، حيث أنهت تطوير منظومة التراخيص الإلكترونية لحفر الآبار الجوفية وتم إعداد قواعد بيانات تفصيلية للمنشآت والمعدات والإجراءات، كما يجري التوسع في رقمنة الملفات الداخلية، وأتمتة عمليات تحصيل المستحقات من حق الانتفاع ومخالفات المياه عبر نظام إلكتروني، وذلك لدعم الكفاءة المالية للدولة وتبسيط إجراءات التعامل مع المواطنين.

الإدارة الذكية للمياه والتكامل التكنولوجي

ركزت الوزارة على تعزيز الإدارة الذكية للمياه من خلال إدخال أدوات رقمية حديثة لتعويض نقص الكوادر البشرية، وتم الانتقال لإدارة توزيع المياه بالتصرفات بدلًا من المناسيب بما يتناسب مع احتياجات المنتفعين، كما توظف صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار (الدرون) لمتابعة التعديات وتطورات المجارى المائية، وتم إدخال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي عبر تكامل تلك التقنيات مع البيانات الفضائية لتحقيق إدارة حديثة ودقيقة للموارد المائية، ويجري الاستفادة من برنامج RIBASIM لتقييم الأوضاع المائية وخدمات منصة Digital Earth Africa لرصد مياه البحيرات وجودتها وحصر التعديات.

صيانة وتأهيل المنشآت المائية والترع

تحت محور تأهيل المنشآت المائية والترع، تواصل الوزارة صيانة بوابات خزان أسوان واستكمال أعمال الجسات بالجسم الرئيسي، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع قناطر ديروط الجديدة بنسبة تنفيذ 85%، بجانب تحديث أنظمة التشغيل في بوابات سد دمياط، مفيض إسنا، نجع حمادي، والقيام بإنشاء قنطرة فم بحر مويس الجديدة وصيانة قناطر هامة أخرى، كما انطلق مشروع تأهيل المنشآت المائية استناداً لقاعدة بيانات تضم أكثر من 54 ألف منشأ مائي، وقد تم التعاقد لإحلال 410 منشآت متنوعة بين كباري وسحارات وبوابات رئيسية.

تطهير الترع والمصارف وتطوير محطات الرفع

خلال العام المائي الماضي، تم تسليم العديد من محطات الرفع الرئيسية والجديدة منها محطات إسنا بالأقصر، جنوب بورسعيد، دير السنقورية بالمنيا، فضلاً عن محطات معالجة الدلتا الجديدة وبحر البقر، وتم اختبار وتشغيل محطات تل العمارنة، مع استكمال توريد ماكينات تنظيف شبك الأعشاب، وتم تدعيم مراكز الطوارئ بوحدات ثابتة، وبلغ إجمالي الترع التي تم تطهيرها 33 ألف كيلومتر وتأهيل 152 كيلومترًا، إلى جانب صيانة وتجديد شبكات الصرف المغطى في 67 ألف فدان، وحفر آبار بديلة وتركيب شبكة مراقبة لمتابعة نوعية المياه الجوفية.

التعامل مع التغيرات المناخية وحماية الشواطئ

في إطار التكيف مع التغيرات المناخية، نفذت الوزارة مشروعات لحماية المدن من أخطار السيول خاصة في مرسى علم ودير الأنبا بولا ودير الأنبا أنطونيوس بمحافظة البحر الأحمر، علاوة على عملية تأهيل سد الروافعة بشمال سيناء، وفي حماية الشواطئ، نفذت الوزارة مشروع حماية ساحل الإسكندرية بطول إجمالي تجاوز 2.6 كيلومتر، إلى جانب إقامة حواجز أمواج جديدة في دمياط ومرحلة ثانية من أعمال شاطئ الأبيض بمرسى مطروح.

الحوكمة وتطوير الموارد البشرية والتدريب وبناء القدرات

تحت محور الحوكمة وضعت الوزارة منظومة تنظم عمل الجهات المختلفة وتوضح الأدوار وتجنب مركزية القرارات مع تفعيل اللوائح لضمان استفادة كل المنتفعين خصوصاً المزارعين وروابط مستخدمي المياه، وبخصوص بناء القدرات وضعت لائحة شاملة للتدريب تناسب جميع الدرجات الوظيفية، وتحدد جدارات الأداء ومؤشرات الكفاءة ليتم تحديثها بشكل مستمر لضمان تطوير مهارات العنصر البشري.

التوعية والإعلام وتعزيز ثقافة الترشيد

جانب التوعية والإعلام أخذ حيّزاً كبيراً من خطط الوزارة، حيث كثفت التوعية عبر إدارات التوجيه المائي، وتنظيم حملات إعلامية مثل حملة “على القد” لنشر رسالة ترشيد استهلاك المياه، كما ضمت جهودًا عبر ورش العمل ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان وصول الممارسات الصحيحة لكل الفئات المجتمعية.

الإنجازات الدولية وتبادل القيادة الأفريقية

أثمرت الجهود الدولية بتسليم مصر رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة “الأمكاو” إلى السنغال في مارس 2025 بعد تحقيق نجاحات مهمة مثل ريادة الرؤية الإفريقية في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023، واستضافة الجمعية العامة الثالثة عشرة في القاهرة بحضور أكثر من 40 وزيرًا، والجلسات التنفيذية للجنة الأمكاو عامي 2024 و2025.

ما أبرز إنجازات العام المائي الماضي؟

  1. التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه في الدلتا وسيناء.
  2. تطبيق منظومات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة منظومة المياه.
  3. صيانة وتأهيل منشآت مائية ومشروعات حماية الشواطئ والسواحل.
  4. تنفيذ برامج مكثفة لتوعية المواطنين والمزارعين حول أهمية ترشيد المياه.
  5. تحديث منظومة تدريب وتطوير الموارد البشرية بالوزارة.
  6. تعزيز المشاركة الدولية في ملف المياه الإقليمي والعالمي.

هذه الجهود تؤسس لمرحلة استقبال العام المائي الجديد بمزيد من التطوير لاعتماد التقنيات الحديثة وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع المياه المصري.

Avatar of يوسف المصري

يوسف المصري - كاتب محتوى أخباري، خريج كلية آداب قسم لغة عربية جامعة عين شمس، سنة التخرج 2014 ومن حينها وأنا أكتب في مواقع الأخبار العربية، نتابع الخبر ثم نحلله، ثم نقوم بعرضه بشكل مبسط يسهل فهمه لجميع قرآء موقع غاية السعودية.