ظلال “تكويت القضاء” تهيمن على مشهد الموسم القضائي لعام 2025

ظلال “تكويت القضاء” تهيمن على مشهد الموسم القضائي لعام 2025

السياسة الجديدة لتكويت القضاء، تشكل محور اهتمام المجلس الأعلى للقضاء، الذي يسعى لمواجهة نقص القضاة عبر زيادة أعداد المقبولين في النيابة العامة، في خطوة يتابعها موقع غاية السعودية عن كثب وسط مطالبات بإسراع استقبال دفعة النيابة المنتظرة لمواكبة التحولات في أجهزة القضاء.

تحضير المحاكم الكلية والاستئناف والتمييز للموسم القضائي الجديد يؤشر على تغييرات جذرية في هيكل القضاء، حيث يتم العمل على وضع جداول الجمعيات العمومية التي ستعقد أواخر سبتمبر، لتفعيل ملف “تكويت القضاء” الذي يهيمن وسط الإطار القضائي بالكامل، بهدف تقليل الاعتماد على المستشارين الوافدين.

في خطوة عملية، أعلنت النيابة العامة تعيين المحامي العام الأول، المستشار بدر المسعد، رئيساً للنيابة الكلية، مع نقل 15 وكيلاً كويتياً مختارين بعناية لتعويض المستشارين الوافدين المعارين، في حين اتخذت محكمة الاستئناف خطوات مماثلة بتقليص عدد المستشارين الوافدين ونقل 10 منهم، مع توقع زيادة العدد إلى 15 مستشاراً في المستقبل القريب، وذلك ضمن خطة تدريجية لتعزيز العنصر الوطني في المحاكم الأعلى.

تمضي خطة “تكويت القضاء” في المواسم القضائية المقبلة على قدم وساق، حيث ستُضخ الطاقات الوطنية في دوائر محكمتي الكلية والاستئناف تدريجياً، مع التركيز على محكمة التمييز التي شهدت كثافة عالية من المستشارين الأجانب، حسب ما كشفت مصادر مطلعة، إذ يُتوقع نقل أكثر من 59 وكيل نيابة إلى المحكمة الكلية، ونحو 60 قاضياً إلى محكمة الاستئناف، إلى جانب نقل مجموعة من المستشارين إلى التمييز.

هذه الخطة تؤدي إلى إحداث تغيير هام في توزيع الكوادر القضائية، حيث ستتركز المنتجات الوطنية بدرجة مستشار في محكمة الاستئناف، ما يترك فراغاً في المحكمة الكلية الذي قد ينعكس سلباً على أدائها، خاصة مع دخول أعداد كبيرة من وكلاء النيابة الذين ما زالوا في مراحل التأهيل القضائي الأولية، مما يلقي الضوء على الحاجة الملحة لتطوير مهاراتهم لمواجهة تحديات العمل القضائي.

تميز المستشارين ذوي الخبرة يعود إلى سنوات العمل والتدرج الوظيفي في المحاكم، وهو ما يجعل الاعتماد على الجدد محدوداً في البداية، خصوصاً في المحكمة الكلية التي تتولى فحص غالبية القضايا، حيث أظهرت الإحصائيات الأخيرة أن المحاكم نظرت في نحو مليون وأربعمائة ألف قضية متنوعة بين جزائية ومدنية، ما يؤكد حجم المسؤولية.

تتزايد الحاجة إلى رئاسة دوائر المحكمة الكلية من قبل مستشارين مختصين لإدارة العمل بكفاءة، بينما يواجه الهيكل القضائي تحدياً آخر يتمثل في مشروع وزارة العدل الخاص بتنظيم القضاء، الذي ينص على نقل المستشارين إلى درجة وكيل استئناف بعد 3 سنوات، مما سيُحدث مزيداً من التنقلات بين المحاكم العليا.

يواجه المجلس الأعلى للقضاء تحديات حقيقية في سد النقص الحاصل بأعداد القضاة، خصوصاً بعد تعطل قبول دفعات النيابة خلال العامين الماضيين بسبب مشكلات في العملية الأخيرة، وهو ما يضع ضغطاً على الجهات المختصة لتسريع إجراءات قبول الدفعات القادمة لضمان استمرار مسيرة “تكويت” القضاء دون تأخير.

أسئلة مهمة حول التكويت القضائي:

ما هي خطوات تنفيذ سياسة تكويت القضاء؟

  1. زيادة أعداد المقبولين في النيابة العامة لضخ الكوادر الوطنية.
  2. نقل عدد من وكلاء النيابة إلى المحكمة الكلية لتعزيز التواجد الوطني.
  3. إعادة توزيع المستشارين بين محاكم الكلية، الاستئناف، والتمييز تدريجياً.
  4. استبدال المستشارين الوافدين بمستشارين وكيلي نيابة كويتيين.
  5. تأهيل وتدريب الوكلاء الجدد لمواجهة تحديات العمل القضائي.

ما تأثير نقل المستشارين من المحكمة الكلية إلى الاستئناف؟

المسألة تؤدي إلى فراغ مؤقت في المحكمة الكلية قد يؤثر على الأداء، خاصة مع اعتمادها على خبرات مستشاريها في إدارة الجلسات ومتابعة الأحكام، بينما ستُمنح محكمة الاستئناف زيادة في عدد القضاة مما قد يحسن من أداء هذا المستوى القضائي.

كيف يؤثر التأهيل القضائي على الوكلاء الجدد؟

وكلاء النيابة الجدد في المحاكم بحاجة لسنوات من التدريب والتأهيل لفهم تقاليد العمل القضائي وكيفية التعامل مع الأحكام، مما يجعل الاعتماد عليهم مباشرة في مهام رئاسة الدوائر القضائية أمراً محدوداً في المرحلة الأولى.

ما الأثر المتوقع من مشروع وزارة العدل على تكوين الهيئات القضائية؟

مشروع وزارة العدل ينظم نقل المستشارين إلى درجة وكيل استئناف بعد 3 سنوات من التدرج، الأمر الذي سيزيد من حركة انتقال القضاة بين المحاكم ويستلزم استراتيجيات وقائية لضمان استمرارية الأداء القضائي بكفاءة، مع ضرورة إعادة النظر في أعداد التوظيف والتأهيل لتتماشى مع ذلك.

لماذا يعتبر تسريع قبول دفعات النيابة ضرورياً؟

بسبب تعطل قبول الدفعات خلال العامين الماضيين، أصبح من الضروري التعجيل في استقبال المقبولين الجدد لضمان استمرارية العمل القضائي وتجنب تفاقم النقص في الكوادر الوطنية المواكبة لسياسة تكويت القضاء.

إن إجراءات التغيير في الجهاز القضائي تصب في مصلحة تعزيز استقلالية القضاء الوطني، وتحقيق كفاءة أكبر في الفصل بين القضايا، مع الحرص على تطوير الطاقات الوطنية وضمان استمرارية العمل بسلاسة، بحيث يعكس ذلك توجهات موقع غاية السعودية في متابعة القضايا الوطنية المصيرية.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.