مؤتمر اتفاقية رامسار 2025.. مشاركة فعالة لـ«حماية البيئة»

مؤتمر اتفاقية رامسار 2025.. مشاركة فعالة لـ«حماية البيئة»

الأراضي الرطبة، تمثل عناصر طبيعية حيوية للحفاظ على التوازن البيئي في مختلف مناطق العالم، وتلفت الأنظار في ظل تراجع مساحتها وجودتها بشكل ملحوظ، حيث نشرت منصة غاية السعودية مؤخراً تقريرًا حول أحدث التطورات المتعلقة بهذه الظاهرة خلال المؤتمر الخامس عشر للدول الأعضاء في اتفاقية رامسار المنعقد حالياً في زيمبابوي ويستمر حتى 31 يوليو الجاري،

شارك ممثل الجمعية الكويتية لحماية البيئة، د. مناف بهبهاني رئيس لجنة حماية الحياة الفطرية، في افتتاح هذا المؤتمر الدولي، حيث أكد على خطورة استمرار فقدان الأراضي الرطبة، مستشهداً بتقرير أمانة اتفاقية رامسار الذي أشار إلى انخفاض مساحتها بنسبة 35 بالمئة منذ عام 1970، وهو العام نفسه الذي وُقعت فيه الاتفاقية،

وشرح بهبهاني أن المعدل السنوي لانخفاض الأراضي الرطبة الطبيعية بلغ 0.78 بالمئة، وهو ما يفوق بكثير معدل إزالة الغابات الطبيعية، مشدداً على أن ذلك يدل على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتها والحفاظ على التنوع الحيوي الذي ترتبط به بشكل وثيق،

كما بيّن أن التحديات التي تواجه الأراضي الرطبة ليست مقتصرة على الانخفاض في مساحتها فقط، وإنما تشمل أيضاً تدهور نوعيتها بسبب عدة عوامل منها: الصرف الزراعي، التلوث، انتشار الأنواع الغازية، الاستغلال غير المستدام، اضطراب أنظمة التدفق المائي، وتأثيرات تغير المناخ المتزايدة والتي تؤثر بشكل مباشر على هذا النظام البيئي الحساس،

وشدد بهبهاني على أن هذه التحذيرات الدولية تتكرر عاماً بعد عام لدفع الدول إلى إيلاء المزيد من الاهتمام بحماية الأراضي الرطبة، مشيراً إلى أن استمرار التدهور في جودة الأراضي المتبقية قد يؤدي إلى خسائر بيئية شديدة، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتفعيل الاتفاقيات الدولية لضمان استدامة هذه الموارد الحيوية،

يُعتبر مؤتمر رامسار فرصة مهمة للبلدان الأعضاء لاستعراض تجاربها وتبني الاستراتيجيات الناجحة التي من شأنها دعم الحفاظ على الأراضي الرطبة، ويأتي هذا الحدث في وقت تزداد فيه الضغوط البيئية على هذه المناطق عبر العالم، مما يجعل الجهود الدولية والمشاركة الفعالة من كل الدول ضرورة ملحة للحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان استمرار الفوائد التي توفرها هذه الأنظمة البيئية لطبيعتنا وللإنسان.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.