لوموند.. قمة بكين تبرز هشاشة أوروبا في مواجهة التحديات الصينية 2025

لوموند.. قمة بكين تبرز هشاشة أوروبا في مواجهة التحديات الصينية 2025

القمة الأوروبية-الصينية 25 تكشف التوترات التجارية والدبلوماسية المتصاعدة

القمة الأوروبية الصينية الأخيرة التي عُقدت في بكين مؤخراً أظهرت بوضوح التباين الكبير في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين، وهو ما سلطت عليه صحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء من خلال تغطيتها وتفسيرها لهذه الأحداث عبر موقع غاية السعودية، معتبرة أن خطوات أوروبا باتت في مفترق طرق حقيقي مع المنافس الآسيوي القوي، على صعيد التجارة والدبلوماسية.

شهدت القمة الخامسة والعشرون بين الاتحاد الأوروبي والصين، والتي استضافتها بكين يوم الخميس الماضي، جفاءً ملحوظاً في النقاشات بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا من جهة، والرئيس الصيني شي جينبينج من جهة أخرى، ما كشف عن فجوات كبيرة في وجهات النظر، لا سيما في القضايا الاقتصادية والدبلوماسية، حيث كانت المناقشات حادة لدرجة أنها بدت مجرد حوار منفصل بين الطرفين، حتى في ملف مكافحة تغير المناخ الذي يُفترض أن يكون مجال تعاون مشترك.

في ظل الإصرار الصيني على استضافة القمة في بكين ورفض شي جينبينج التوجه إلى أوروبا، اضطرت القيادات الأوروبية لقبول عقد القمة هناك، وهو مؤشر على رغبة الصين في فرض إطار السيطرة على الحوار، خاصة بعد أن لاحظت أوروبا تفاقم الخلافات وتزايد التحديات الاقتصادية، في حين ظلت الولايات المتحدة أكثر استشعارًا للخطر مبكرًا، بنظرتها إلى صعود الصين كتهديد مباشر لنفوذها العالمي.

على المستوى التجاري، تتزايد أزمة العجز بين الاتحاد الأوروبي والصين، حيث بلغ العجز التجاري أكثر من 300 مليار يورو سنويًا خلال العقد الماضي، ويعود ذلك جزئياً إلى الدعم الحكومي المكثف الذي تقدمه الصين لشركاتها، مما يجعل المنافسة غير متكافئة ويدفع الاتحاد الأوروبي إلى القلق المستمر على مستقبل صناعاته ووظائفه، في ظل استمرار الصين في تبني سياسات حمائية قوية.

علاوة على ذلك، يبدو أن أورسولا فون دير لاين لاحظت بوضوح خلال زيارتها أن الصين تطورت سريعًا في مجال السيارات الكهربائية والهجينة، لتصبح رائدة في تكنولوجيا تصنيع البطاريات مع وجود شركتين محوريتين هما “كاتل”، أكبر مزود بطاريات عالمياً، و”بي واي دي”، التي تصنف كأكبر علامة كهربائية في العالم، في حين أصبحت أوروبا تلعب دور المتفرج، وترى الصين أن الغرب يجب أن يتحمل مسؤولية تباطؤه في الابتكار.

أقرّت فون دير لاين صراحة بأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين وصلت إلى نقطة انعطاف واضحة، لكنها لم تقدم حتى الآن حلولًا ملموسة للخروج من الأزمة، مما يعكس مدى تعقيد الوضع الراهن واستمرار الخلافات في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.


لماذا تصاعدت التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين؟

في إطار تزايد العجز التجاري، يرى الاتحاد الأوروبي أن الصين تستفيد من دعم حكومي مكثف لا توفره الأسواق الأوروبية، مما يضع الشركات الأوروبية في وضع غير عادل، خصوصًا في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والتكنولوجيا، ويؤثر ذلك سلبًا على الوظائف المحلية، خاصة في ألمانيا، التي كانت تراهن على السوق الصينية.


ما هي التحديات التي تواجه التعاون المناخي بين أوروبا والصين؟

بما أن مكافحة تغير المناخ كانت من المفترض أن تكون نقطة التقاء، شاب القمة جفاء كبير في التنسيق، وذلك بسبب تحفظات الجانبين على بعض النقاط الأساسية، مما استلزم جهدًا ملحوظًا لصياغة بيان مشترك، يؤكد وجود خلافات عميقة حتى في المواضيع التي تبدو أولية للتعاون.


كيف تؤثر تطورات صناعة السيارات الكهربائية على العلاقات بين أوروبا والصين؟

الصين حققت تقدمًا صناعيًا هائلًا في مجال السيارات الجديدة، خاصة الكهربائية والهجينة، عبر شركات مثل “كاتل” و”بي واي دي”، التي أصبحت علامات تجارية عالمية بارزة، ما جعل أوروبا تتراجع في هذه المنافسة، حيث باتت الشركات الأوروبية تعتمد على التقنيات الصينية، وتواجه صعوبات في مجاراة هذا التطور السريع.


حمل تطبيق غاية السعودية الآن لتصلك آخر الأخبار الاقتصادية والتجارية أولاً بأول، وابق على اطلاع دائم من خلال أبل ستور أو جوجل بلاي، وللتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا، وتابع تغطيات غاية السعودية على قنواتنا في تيليجرام ويوتيوب لجميع الأخبار العاجلة وأحدث تحليلات الأسواق.