الدرهم المغربي بين الاستقرار والتقلبات المحدودة أمام الدولار واليورو وسط ثبات الاحتياطي النقدي

الدرهم المغربي بين الاستقرار والتقلبات المحدودة أمام الدولار واليورو وسط ثبات الاحتياطي النقدي
الدرهم المغربي
شهدت العملة المغربية “الدرهم” خلال الفترة الأخيرة تحركات محدودة أمام كل من الدولار الأميركي واليورو الأوروبي، وذلك في ظل متابعة دقيقة من البنك المركزي المغربي للتطورات النقدية وسوق الصرف. وتأتي هذه التغيرات في وقت يواصل فيه الاقتصاد المغربي الحفاظ على مستويات مستقرة من الاحتياطيات الأجنبية، مما يعكس درجة من التوازن في المؤشرات المالية العامة.

تحركات الدرهم أمام العملات الأجنبية

وفقاً للبيانات الصادرة عن بنك المغرب، فقد سجل الدرهم ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% مقابل اليورو خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 أبريل 2026، في حين ظل مستقراً تقريباً أمام الدولار الأميركي دون تغيرات تذكر. ويعكس هذا الأداء حالة من التوازن النسبي في سوق الصرف، مع غياب تقلبات حادة خلال الفترة المذكورة وقد تم تداول الدولار عند مستوى يقارب 9.25 درهم، بينما سجل اليورو حوالي 10.82 درهم، وهو ما يشير إلى استمرار الفجوة بين العملتين مع تحركات محدودة في نطاق ضيق.

استقرار الاحتياطيات الرسمية

أظهرت المؤشرات المالية أن الأصول الاحتياطية الرسمية للمغرب بلغت حوالي 462.3 مليار درهم بتاريخ 17 أبريل 2026، مع تسجيل استقرار شبه كامل مقارنة بالأسبوع السابق. وعلى أساس سنوي، حققت هذه الاحتياطيات نمواً يقارب 19.8%، وهو ما يعكس تحسناً في الوضع المالي الخارجي للمملكة ويعد هذا المستوى من الاحتياطات مؤشراً إيجابياً على قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة الصدمات الخارجية ودعم استقرار العملة الوطنية في الأسواق الدولية.

تدخلات البنك المركزي في السوق

واصل بنك المغرب دوره في تنظيم السيولة داخل السوق النقدي، حيث بلغ حجم تدخلاته ما متوسطه 167.6 مليار درهم يومياً خلال الفترة محل الرصد. وتم توزيع هذه العمليات بين عدة أدوات مالية، من بينها القروض قصيرة الأجل لمدة 7 أيام بقيمة 70.6 مليار درهم، إضافة إلى عمليات إعادة الشراء طويلة الأمد التي وصلت إلى 54.2 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 42.8 مليار درهم وتعكس هذه الأرقام حرص البنك المركزي على الحفاظ على توازن السيولة داخل النظام البنكي وضمان استقرار معدلات الفائدة.

نشاط السوق بين البنوك

على مستوى السوق بين البنوك، بلغ متوسط حجم التداول اليومي نحو 1.4 مليار درهم، في حين استقر معدل الفائدة بين البنوك عند 2.25%. ويشير هذا الاستقرار إلى استمرار حالة الهدوء النسبي في السوق النقدية، مع غياب ضغوط كبيرة على السيولة ويمكن القول إن أداء الدرهم المغربي خلال هذه الفترة يعكس حالة من الاستقرار النسبي أمام العملات الأجنبية، مدعوماً بارتفاع الاحتياطيات الرسمية واستمرار تدخلات البنك المركزي لضبط السيولة. ورغم التقلبات المحدودة، فإن المؤشرات العامة تظل إيجابية وتشير إلى توازن في السوق النقدية المغربية.

Avatar of فافى

فافى، كاتبة محتوى شغوفة، تتميز بابتكار نصوص مميزة تجمع بين الإبداع والدقة في إيصال الأفكار. لديها خبرة في صياغة المقالات، العناوين الجذابة، والمحتوى التسويقي الذي يجذب القراء ويحقق أهداف العلامات التجارية. تهتم بالتفاصيل الدقيقة وتحرص على تقديم محتوى حصري ومتميز يخاطب الجمهور بطريقة سلسة وفعّالة. شغفها بالكلمات وإتقانها للفن الكتابي يجعلها مصدر إلهام لكل من يبحث عن محتوى متجدد ومؤثر.