تطبيقات وهمية وتحايل رقمي.. حقيقة تجاوز ضريبة الهواتف المستوردة في مصر

تطبيقات وهمية وتحايل رقمي.. حقيقة تجاوز ضريبة الهواتف المستوردة في مصر

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية حالة واسعة من الجدل، عقب تداول مزاعم عن ظهور تطبيقات قادرة على تجاوز الضريبة المفروضة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج.

وأثارت هذه الادعاءات حالة من الارتباك بين المستخدمين والتجار، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى صحتها وإمكانية تطبيقها فعليًا على أرض الواقع، خاصة في ظل القرارات الحكومية الأخيرة التي أعادت تشكيل سوق الهواتف المحمولة.

إلغاء إعفاء الهواتف الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي

وجاء هذا الجدل عقب إعلان الحكومة إلغاء إعفاء الهواتف الواردة من الخارج للاستخدام الشخصي من الضريبة، وهو القرار الذي قوبل بتفاعل واسع، لما له من تأثير مباشر على أسعار الهواتف الحديثة، لا سيما الفئات الأعلى سعرًا مثل هواتف “آيفون” وغيرها من العلامات العالمية.

ومع بدء تطبيق المنظومة الجديدة، ظهرت موجة من الشائعات والحلول غير الرسمية، التي روّج لها بعض الوسطاء باعتبارها طرقًا “ذكية” للالتفاف على النظام المعتمد.

وجود تطبيقات قادرة على تغيير “البصمة الإلكترونية”

وبينما انتشرت على مواقع التواصل منشورات تزعم وجود تطبيقات قادرة على تغيير “البصمة الإلكترونية” للهاتف أو التلاعب برقم التعريف الدولي للأجهزة (IMEI) مقابل مبالغ مالية، خرجت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنفي هذه الادعاءات بشكل قاطع. وأكد المتحدث باسم الوزارة، محمد إبراهيم، في تصريحات تلفزيونية، أن ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، ولا توجد أي تطبيقات أو تقنيات قادرة على تجاوز نظام التسجيل وسداد الرسوم المعتمد رسميًا.

نطاق الشائعات أو محاولات الاحتيال

وأوضح المتحدث أن هذه المزاعم تندرج ضمن نطاق الشائعات أو محاولات الاحتيال، محذرًا المستخدمين من الانسياق وراء جهات تستغل حالة القلق والجدل لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على آليات تقنية ورقابية متقدمة، تجعل من الصعب – إن لم يكن مستحيلًا – التحايل عليها عبر تطبيقات متاحة للعامة.

التطبيقات المزعومة على التلاعب بالبصمة الرقمية للهاتف

ومن الناحية التقنية، تقوم فكرة هذه التطبيقات المزعومة على التلاعب بالبصمة الرقمية للهاتف، والتي يمثل رقم (IMEI) عنصرها الأساسي.

ويُعد هذا الرقم هوية فريدة لكل جهاز محمول، تستخدمها شبكات الاتصالات لتنظيم عملها، ومكافحة الأجهزة غير المطابقة للمواصفات أو المهربة. ويزعم مروّجو هذه الحلول إمكانية استبدال رقم (IMEI) الخاص بهاتف حديث برقم يعود لجهاز قديم منخفض القيمة أو سبق سداد رسومه، بما يجنّب المستخدم دفع الضريبة التي تصل إلى نحو 38 بالمئة من سعر الهاتف.

 

Avatar of مصطفى شاهين

صحفي وكاتب محتوى متمرس، أمتلك شغفًا بصياغة الأخبار والمقالات التي تُحدث تأثيرًا فعليًا في الجمهور، خبرتي تتجاوز السنين في مجال البحث، التحقق من المصادر، وكتابة مواد إعلامية مهنية سواء في الصحف، المجلات، أو المنصات الرقمية، وشاشات التلفاز، مع التزام كامل بالدقة المهنية والموضوعية لجميع القراء بطريقة سهلة الفهم والوضوح للجميع.