الجمعة, 10 شعبان 1441 هجريا.
الفجر
04:55 ص
1 تعليق

واقع تطوير المناهج بالمملكة

واقع تطوير المناهج بالمملكة
https://gaya-sa.org/?p=195701
غاية التعليمية
مهدي بن مانع عسيري

تعد المناهج الدراسية من أهم مكونات النظام التربوي؛ باعتبارها الوسيلة التي يتحقق بها أهداف المجتمع، فهي الإطار المرجعي الذي يتضمن محتوى المعرفة والمهارات والقيم، وتلعب المناهج دورا مهما في العملية التربوية فهي المعين الخصب الذي يستزيد الطالب منها المعارف ويكتسب منها المهارات ويترجمها إلى سلوك وقيم نبيلة.

وتطوير المناهج الدراسية في أي دولة يعد ضرورة قصوى، وذلك بالبحث عن أفضل الأساليب والطرق لإعداد مواطن صالح يتمتع بأنماط فكرية وسلوكية تؤهله لأن يكون فاعلا في مجتمه مفيدا لنفسه وخادما لأمته ووطنه. وقد عرف (سعادة وإبراهيم،2004م،ص491) التطوير بأنه” إدخال تعديلات على كل جوانب المنهج المدرسي، وعناصره من أهداف ومحتوى وطرق تدريس ووسائل تعليمية وأنشطة تعلم وأساليب التقويم”.

وعرف زيتون(2010م) تطوير المنهج بأنه” إحداث تحسينات أو إصلاحات في واحد أو أكثر من مكونات بنية المنهج القائم بالفعل بقصد مواكبته لتطورات مجتمعية داخلية أو عالمية, أو تطورات في المعرفة العلمية والأبحاث والاتجاهات التربوية، وهذه التحسينات والاصلاحات يقصد بها رفع فاعليته وكفاءته، ليصل لمستوى الجودة المتوقعة منه”(ص339).

ومما سبق يتضح لنا بأن تطوير المنهج عملية مقصودة ومنظمة ومخطط لها، كما أن تطويره لايعني بناءه من جديد، وأن التطوير قد يشمل جميع جوانب المنهج، وقد يقتصر على عنصر أو أكثر من عناصره.

ومن هنا فإنه أصبح لزاما على الدولة أن تواكب العالم فيما يشهده من تنافسية عالية في الاقتصاد والثورة المعرفية والتقنية، وعليه فلابد من تطوير مناهجها بما يتواكب وهذه الثورة المعرفية والاقتصادية والتقنية، وبما يجعل الطالب يكتسب العديد من المهارات التي تؤهله للقيام بأدواره على أكمل وجه، ومن هنا فإن التعليم قد حضي بالعديد من أساليب التطوير التي ظهرت في الفترة الماضيه وحتى وقتنا الحاضر ومنها: في عام 1428 صدرت موافقة المقام السامي في البدء بتنفيذ مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم( مشروع تطوير) ويعتبر أضخم مشروع يشهده تطوير التعليم العام في المملكة العربية السعودية، حيث جاء من أهداف هذا المشروع تطوير المناهج بمفهومها الشامل.

وفي عام 1431-1432ه طبقت جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة المشروع الوطني الشامل لتطوير المناهج، حيث بدأ المشروع تدريجيا في ثلاث حلقات كل حلقة تستمر عاما دراسيا كاملا، وبدأ بذلك تطبيق مناهج العلوم والرياضيات الحديثة. وفي عام 1434ه صدر قرار مجلس الوزراء بإعداد برنامج المعايير الوطنية لمناهج التعليم العام التابع لهيئة تقويم التعليم، حيث يركز على الدين الاسلامي واللغة العربية والهوية والمواطنة والمسؤولية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال والتحول التقني.

ومن أهم ملامح التطوير التي حظيت به مناهجنا في الوقت الحالي: مواءمة الكتب الراسية لتكون صالحة للبنين والبنات، وتفعيل استخدام التقنية وربطها بالكتب الدراسية، والتركيز على الوسائل التعليمية، والتنويع في استراتيجيات التدريس وطرق وأساليب التقويم المتنوعة.

كما تم ربط المناهج الدراسية بالباركود ليساعد في فهم الدرس وشرحه، كما أعلنت وزارة التعليم عودة مادتي الإملاء والخط في الصفوف الأولية وتكثيف الأنشطة حولها، مع مراعاة أن تكون هذه الأنشطة والمواد التعليمية متوافقة مع رؤية المملكة 2030، كما تم الاستغناء عن كتاب النشاط الورقي واستبداله بأنشطة تفاعلية إلكترونية يعود إليها الطالب والمعلم من خلال البوابة الوطنية للمعلم (عين). كما أقرت الوزارة في العام نفسه تدريس اللغة الانجليزية للصف الثاني والثالث الابتدائي تجريبيا بعد أن أعد مركز تطوير اللغة الانجليزية – التابع لمركز المبادرات النوعية في الوزارة- خطة بذلك في الصفوف المبكرة بدءا من العام 1439-1440ه.

ومن أساليب التطوير التي حظيت بها المناهج التحول الرقمي وبوابة المستقبل في عدد من المدارس في المملكة العربية السعودية؛ حيث تم التطبيق مبدئيا على 150 مدرسة ثم توسع حتى شمل 1500 مدرسة، ولازال التوسع مستمرا. وفي مطلع العام الدراسي الحالي أعلنت وزارة التعليم إدراج اللغة الصينية في ثلاث إدارات تعليمية شملت الرياض والمنطقة الشرقية وجدة كمرحلة أولى.

التعليقات (١) أضف تعليق

  1. ١
    عايض آل عبيد

    شهادتي فيك مجروحة ، مشرف مطّور ، ويساعد الميدان التربوي في الإثراء المعرفي والمهاري ، شكري وتقديري له وعلى جهوده .