الجمعة, 10 شعبان 1441 هجريا.
الظهر
12:24 م
التعليقات: 0

نموذج القيادة في القرن الـ 21

نموذج القيادة في القرن الـ 21
https://gaya-sa.org/?p=196234
غاية التعليمية
سعيد بن محمد آل ربيّع

يرى الكثير من المتخصصين في المجال التربوي أن تصميم النموذج الخاص بالمدارس يتمثل في أنهم يعدون الطلاب بالمعرفة والمهارات والقيم؛ لكي يتمكنوا من الإسهام بجدوى في مجتمع المستقبل، ولكي يحيوا حياة ناجحة ومثمرة.

إن البيئات المدرسية المجددة للتعلم والمبدعة له تحتاج إلى أن تعكس الاتجاهات المتطورة في المجتمع والاقتصاد؛ لاسيما أسواق العمل في المستقبل. وكما يقول دافيد هارجريفر:( علينا اليوم أن نفحص أسواق العمل الأكثر تأثيراً وانطباعاً ثم نعيد تصميم المدارس لتخدم تلك الأسواق كإعداد الطلاب للحياة في شركات الغد الاقتصادية، وإمدادهم بما يحتاجونه من معرفة لازمة لذلك.

ومن الممكن أن تكون تلك بحق نزعة تجديدية وإبداعية) ولعل ما دعا إليه معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ لفرسان الميدان من معلمين ومعلمات وقادة وقائدات المدارس؛ لتأسيس ميثاق يعنى بتحسين نواتج التعلم يتضمن مستهدفات وضوابط محددة، وترجمته فعلياً داخل الصف الدراسي، بما يسهم في تطوير أداء المعلمين، وتحسين النواتج التعليمية للطلاب، لافتاً إلى قرب الانتهاء من مشروع وزاري ضخم ، يعنى بتحويل الثانويات إلى أكاديميات ومسارات متعددة، وتطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع التوجهات المستقبلية للتنمية الوطنية والتغيرات الدولية يتماشى مع هذا التوجه الدولي.

إن تحويل المدارس إلى مثل هذا القياس يتطلب أكثر من معالجة سطحية؛ إذ يحتاج إلى قيادة شجاعة لهندسة التغيرات في أدوار كل من القائد والمعلم، وفي الثقافات المؤسسية والبنى التنظيمية، كما أنها تتطلب إعادة التفكير في القيادة، لاسيما القيادة المتمركزة حول التعلم ونواتجه المختلفة، وبشكل أكثر كلية.

وهذا يحتم علينا أن نعيد التفكير في المنظور الاستراتيجي مع التركيز على العناصر التي تشكل وتدعم بيئات التعلم التجديدية للقرن الحادي والعشرين. تلك البيئات الاستراتيجية ودورها في التكامل بين المكونات الخارجية التي تشكل عملية التصميم ذاتها(الأهداف والغايات والمخرجات المتعلقة بالتعلم، وفي مقدمتها: ما الذي يتعلمه الطلاب ومن أجل ماذا؟ وبين فهم القيادة وأدوارها في تحقيق ذلك.

إن المدخل الاستراتيجي لتحويل بيئات التعلم المدرسي لتتناسب مع الغرض المتعلق بملاءمتها للقرن الحادي والعشرين يكمن في نموذج التصميم المدرسي الذي ذكره ديموك 2012م الذي يتضمن عناصر رئيسة مترابطة فيما بين بعضها البعض، مثل: أهداف المناهج ومحتواها، وأنظمة التقييم، وعمليات التعلم، وممارسات التدريس، وكذلك الدعم التكنولوجي والتنظيم في التدريس والتعلم.

وفي قلب هذا النموذج، تكمن القيادة وإعادة تشكيل مفاهيمها، واعتبارها القاطرة الدافعة، والتناغم الجماعي في الأداء نحو تحقيق الأهداف المنشودة لتطوير التعليم.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة