الجمعة, 8 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 16 نوفمبر 2018 ميلاديا

لماذا لا نطبق أنسنة المدارس ؟

لماذا لا نطبق أنسنة المدارس ؟
بسمة بنت عمر

المدرسة هي المؤسسة التربوية التي يستند إليها المجتمع بصورة أساسية في تربية أبنائه وإعدادهم للمستقبل وهي أهم وحدة في نظام التعليم فهي التي تحدث فيها عمليات التعليم والتعلم وتتفاعل فيها مجموعة من العناصر وتتكون فيها العلاقات المختلفة وتتشكل في النهاية مخرجاتها.

وتعتبر المدرسة من أهم المؤسسات الاجتماعية التي تعمل على تهيئة الأجيال بالتربية والتعليم ليساهموا في بناء الوطن وتنمية المجتمع والمساهمة في تقدمه ، فهي تُشكّل مركزًا ثقافيًّا يرتاده أفراد المُجتمع لمُمارسة النّشاطات المُختلفة، كالنّشاطات الرّياضية، والأنشطة الفنية والثقافية المتعددة وما إلى ذلك من الأنشطة الّتي تُشكّل جزءًا حيويًّا في حياة المُجتمع جنبًا إلى جنب في مهمتها الرئيسية بنقل المعرفة وإنشاء جيل متعلم واعي ومثقف.

والمدرسة تعدُ إحدى المنصّات الرّئيسيّة الّتي من المُفترض لها أن تُلبّي احتياجات المجتمع بكفاءة ومن هنا نطرح السؤال التالي: “لماذا لا نطبق أنسنة المدارس لتكون مؤسسة ( محققة لجودة الحياة) تدار فيها كل عمليات الحياة بلا انفصال ؟

فمشاريع الأنسنة ليست فقط شكل جمالي للعمران بقدر ماهو نمط حياة يدخل في جميع جوانب الحياة اليومية والمعيشية ومتطلبات الحياة فمفهوم “الأنسنة” يأتي من جانبين، جانب الإنسان وجانب المكان ، فمشروع “أنسنة المدارس” خطوة مهمة ومؤثرة في وضع خارطة طريق شاملة ومتكاملة لأنسنة المدن السعودية بشكل يتواءم مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030م والذي يهدف إلى الارتقاء بالمواطنين السعوديين ويتزامن مع برنامج (جودة الحياة 2020) الذي يرسم خارطة طريق لتحسين أنماط حياة المواطنين والمقيمين مع تحسين البنية التحتية التي تخدم الإنسان فأنسنة المدارس توجه معرفي ، حضاري وثقافي يعزز مسيرة التنمية من جهة ومن جهة أخرى يدعم استراتيجية التعليم بتكوين مجتمعات تعلم مهنية والعمل على توءمة إيجابية بين الهيئة التعليمية ، المتعلم ، المدرسة والمجتمع لجعلها مكانًا مناسبًا تعليمياً ، بيئياً ، صحياً وإجتماعياً.

ويعمل مشروع أنسنة المدارس إلى إشراك القوى المجتمعية والاستفادة من آرائهم في توفير المتطلبات المقترحة منهم على نحو ينعكس على البيئة المدرسية والمجتمعية المحيطة وتوظيف التقنية والتكنولوجيا الحديثة لتكون عاملاً مساعدًا لخدمة الطلاب والمجتمع من خلال المؤسسات غير الربحية ومؤسسات القطاع الخاص فالاستثمار الآن هو استثمار في جودة الحياة.

ومن الفوائد المتوقعة لمشروع أنسنه المدارس

1- تقديم مقترحات لتطبيق مفهوم المدرسة الذكية في تطوير التعليم.

2- امتلاك المعلمون روح المبادرة والتجريب والتجديد.

3- تعزيز الحالة النفسية للطلبة وتقليل الهدر التعليمي والمالي بتقليل حالات الغياب والانقطاع التعليمي.

4- غرس وتعزيز القيم والصفات الحميدة كالنظافة والارتقاء بالجوانب الصحية والنفسية.

5- استثمار حصص الانتظار وحصص النشاط بالشكل الأمثل.

6- تحويل المدارس إلى مدارس صديقة أكثر من أن تكون مجرد مكان للعملية التعليمية.

7- تطوير واجهات المباني بطريقة تحاكي البيئة التعليمية الجاذبة.

8- تعزيز الشراكة في التنفيذ بين الجهات الرسمية والمجتمعية.

9- رفع اقتصاديات المدرسة من خلال الاستفادة من كافة الموارد لدعم إحدى مبادرات وزارة التعليم المتمثلة في المدارس المستقلة.

10- الاستفادة من خبرات جميع الأهالي في أعمال التطوير من خلال تدشين مجالس وجمعيات تعاونية للأهالي وخير مثال على ذلك التجربة النيوزلندية في تطوير التعليم.

11- إعطاء الروح للمدارس وجعلها أكثر إبداعية وألا تكون مجرد كتل خرسانية وإنما تساعد في الارتقاء بحياة الإنسان التي يقضي فيها جزء كبير من عمره.

لذا معًا لأنسنة مدارسنا ..لتحقيق رؤية معاصرة وجودة حياة مستدامة

بسمة بنت عمر

أمانة التعليم تعليم محافظة جدة

رابط مختصر:

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة