الإثنين, 14 شوّال 1440 هجريا.
العصر
03:41 م
التعليقات: 0

كارثة تربوية وليس سلوكا طفوليا

كارثة تربوية وليس سلوكا طفوليا
https://gaya-sa.org/?p=3546
غاية التعليمية
فريق التحرير

أن يقوم عدد كبير من طلاب مدرسة ابتدائية بالاحتفال بانتهاء عامهم الدراسي بالصورة التي أظهرها الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ بضعة أيام.. فإن ذلك يعني أن لدينا مشكلة كبيرة وعظيمة وغير هينة.. ليس فقط في المؤسسة التربوية وإنما في المنزل والشارع والمجتمع بأسره..
•• لقد مزق هؤلاء الطلاب كتبهم الدراسية تعبيرا عن الفرح والضيق في آن معا..
•• الفرح بانتهاء رحلة معاناة لهم مع هذه المقررات وربما مع المدرسة أو بعض المعلمين بها.. وربما كذلك مع بعض أهاليهم أو المتابعين لأوضاعهم الدراسية..
•• أو الضيق بأجواء العملية التعليمية وضغوطها وبغياب الحد الأدنى من الاهتمام بالنواحي التربوية وتوجيه كل الجهود نحو عملية تعليمية عقيمة تقوم على حشو رؤوس الطلاب والطالبات بمعلومات هشة وجامدة وغير مفهومة في بعض الأحيان..
•• لذلك أقول.. إن مشكلة بهذا الحجم لايجب اختزالها في قصة تعبير بعض صغار الطلاب عن الفرح.. كما لا يجب فهمها على أنها عملية عفوية تصدر عن أطفال لايدركون حقيقة ومعنى هذا الفعل..
•• المسألة كبيرة.. وعظيمة الدلالة.. وتعني باختصار أن المدرسة والبيت والمجتمع لا يعرفون كيف يربون أبناءنا.. ولا كيف يغرسون القيم في نفوسهم وداخل عقولهم.. ولا كيف يجعلون للعقل الإنساني دورا في تحديد سلوك الفرد لأن مناهجنا وطرق التدريس لدينا وصلة البيت بالمدرسة وعلاقة الاثنين بالمجتمع وبالوطن كقيمة عليا ليست سليمة وتؤدي إلى إلغاء نعمة العقل وعدم بناء الشخصية المستقلة في الفرد..
•• إذا نحن أدركنا الأمر على هذا النحو.. وأنا متأكد بأن الوزارة والمجتمع قد أدركا مدى خطورة ما حدث وأهمية دراسته بعمق.. وليس بتشكيل لجنة صغيرة تقوم بعمل وظيفي روتيني .. فإننا نستطيع البدء في علاج المشكلة بصورة أعمق.. وتجنيب المجتمع بل والوطن ما هو أكبر من هذا وأخطر.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة