الاثنين, 13 صفر 1440 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2018 ميلاديا

احدث الأخبار

أرسل خبر

قيادية الإشراف التربوي

قيادية الإشراف التربوي
عزة علي آل كباس

في ظل التطورات والمتغيرات التي يعيشها العصر والاهتمام الذي يوليه المجتمع وصناع القرار بعمليتي التعليم والتعلم، حيث لم تعد عملية عشوائية بل عملية منظمة تحكمها القواعد والتعليمات والمبادئ، يكتسب الإشراف التربوي مكانة عالية نظراً لأهميته ودوره في تسيير العملية التعليمية والتعلمية. وبهذه المكانة للإشراف التربوي يتحمل المشرف التربوي قدراً من المسؤولية في أداء رسالته الإشرافية على النحو الذي يتناغم مع التطورات الكبيرة في جوانب العملية التعليمية. لذا ينبغي على المشرف التربوي أن يكون قائداً لعملياته الإشرافية، ولا تتم القيادة الإشرافية إلا بامتلاك المشرف التربوي مهارات أساسية وهي التخطيط والتنفيذ والتقويم لطريقته أو أسلوبه الإشرافي، وهذه المهارات تمنح المشرف التربوي فرصا للنجاح كقائد في مهماته الإشرافية المختلفة.

يمثل التخطيط الركيزة الأولى في عمل المشرف التربوي فعن طريقه تحدد الأولويات الإشرافية وتختار البرامج الإشرافية الملائمة لتحقيق أهداف الإشراف التربوي بعيدا عن العشوائية والعفوية التي ينتج عنها العديد من المشكلات فضلاً عن ضياع الوقت والجهد. إن على المشرف التربوي عندما يهم بالتخطيط أن يستحضر الإجابة الدقيقة على الأسئلة التالية: على من أشرف؟، بماذا أشرف؟، كيف أشرف؟ إن الإجابة الواضحة الصحيحة عن الأسئلة السابقة يجعل من السهل على المشرف التربوي اختيار الطريقة أو الأسلوب الذي يناسب العمل الإشرافي من جهة ويناسب المعلمين من جهة أخرى.

عند تنفيذ المشرف التربوي لخطته الإشرافية ثمة أمور كثيرة قد تحول بينه وبين تحقيق أهدافه والنجاح في تنفيذ خطته الإشرافية، إذ أن مصاعب العمل وتشعبها بالإضافة إلى حجم العمل الإداري والفني الذي يقع على عاتقه قد يضعه أمام معوقات كثيرة لا ينبغي له أن يستسلم لها بل من الحكمة أن يواجهها ويقلل من تأثيرها ويحد من اتساع حجمها. لذا لابد أن يأخذ المشرف التربوي بعض النقاط الهامة والتي تسهم في قيادته وتحقق له النجاح ، لعل أهمها : توفير المناخ الصالح لممارسة العمل التربوي الناجح ، الإدارة الناجحة للوقت ، مراعاة إشراك العاملين في اتخاذ القرارات، تنظيم عمله الفني والإداري والاحتفاظ بسجلات وملفات تسهم في توثيق عمله من جانب وتسهم في الحصول على المعلومة دون عناء من جانب آخر، إقامة علاقات سليمة مع الآخرين ، قدرته على المتابعة والمثابرة حتى يتمكن من تنفيذ الخطة التي رسمها مع زملائه ويقف على ما يعوق سير التنفيذ إن وجد ، للعمل على تخطيه والتغلب عليه ومن ثم تقويم العمل لتعديل الخطة واستبدالها.

أما التقويم فيعتبر متمماً ومكملاً لعملية التخطيط والتنفيذ، وفهم المشرف التربوي لماهية التقويم يعد أساسا لتوجيه عملية الإشراف وتصحيح مسارها وتطويرها فالمشرف التربوي يحتاج إلى أن يقيم عمله ويقيس ما وصل إليه من نتائج وفق الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها والوقوف على الصعوبات التي تعترض فعالية الخطط الإشرافية ، وترتكز عملية التقويم على عدد من المبادئ والأسس التي ينبغي مراعاتها عند القيام بتخطيط البرنامج التقويمي وتنفيذه، أهمها تحديد الهدف من عملية التقويم ، شمولية التقويم لجميع مكونات العملية الإشرافية ، استمرارية التقويم بحيث يكون مصاحب للبرنامج الإشرافي من بدايته وحتى نهايته. والتشاركية حيث يشترك في عملية التقويم كل من له علاقة بالبرنامج الإشرافي ويتعاونون بهدف الوصول إلى تطوير مجالات العمل الإشرافي.

رابط مختصر:

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    بارك الله في علمك وعملك ونفع بك