الثلاثاء, 15 شوّال 1440 هجريا.
العصر
03:41 م
التعليقات: 0

شحُّ الوظائف التعليمية..!!

شحُّ الوظائف التعليمية..!!
https://gaya-sa.org/?p=3558
غاية التعليمية
فريق التحرير

أكثر من 43 ألف خريجة جامعية يتنافسن على 3813 وظيفية تعليمية فقط!! وقد بدأ التقديم في 7 شوال الجاري. كثيرٌ من الخريجات أمضين من 4 و5 سنوات فما فوق، وبعضهن تجاوز تخرجهن أكثر من عشر سنوات، وما زلن عاطلات، وبعضهن حاصلات على الماجستير.

وعلى الرغم من كونهن جامعيات وتربويات، ومجالهن الوحيد هو في السلك التعليمي؛ كونهن خريجات كليات تربوية، وتخدم مدارس التعليم العام فقط!! إلا أن الخريجات فوجئن بأن عدد الوظائف كان قليلاً جداً مقارنة بأعدادهن الكبيرة على مستوى السعودية، وعدد الوظائف أيضاً قليل على مستوى مدارس السعودية بمراحلها كافة، وأنه سوف تعمل الخدمة المدنية على غربلة تلك الأعداد، واختيار العدد الذي طلبته وزارة التربية، وهنا ينتهي دور الخدمة المدنية؛ كونها بمنزلة الوسيط أو معلن تلك الوظائف بين التربية والمتقدمات من الخريجات!!

كنا في السابق نرى أن من لا يتم تعيينهن في الغالب الحاصلات على التخصصات النظرية، بينما اليوم اختلف الوضع، فحتى الحاصلات على التخصصات النادرة – بحسب مصطلح التربية، ويبدو أنها لم تعد نادرة!! – ويأتي في مقدمتها الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء واللغة الإنجليزية، ينتظرن سنوات في بيوتهن وهن مؤهلات وحاصلات على تقديرات عالية من جيد جداً إلى امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، ومع ذلك يقبعن في البيوت عاطلات!!

إذن، ما الحل في استيعاب كل ذلك العدد من الخريجات، الذي يزداد عاماً بعد آخر؟! وعلى الرغم من تزايد عدد السكان في المدن والقرى، وافتتاح أعداد كبيرة من المدارس، والتقاعد المبكر، وبلوغ السن أيضاً، لم يُشفع لهن أن يحظين بوظيفية في قطاع التعليم الحكومي لدى التربية!! فيجب على الجهات الأخرى كوزارة التعليم العالي أن تشارك التربية في التقليل من ذلك العدد بالتنازل قليلاً عن شروطهم المعقدة في استيعاب أصحاب التقديرات العالية منهن، على الأقل الحاصلات على تقديرات عالية كجيد جداً مرتفع وممتاز، وبمراتب الشرف، وتعيِّنهن معيدات في الكليات الجامعية لأكثر من 24 جامعة في بلادنا، وبالتوسع في قبولهن في مرحلة الماجستير؛ حتى يتسنى لهن التدريس في الجامعة فيما بعد.

فمن المعلوم أن نسبة أعضاء هيئة التدريس من النساء بالنسبة للرجال في الجامعات قليلة جداً، مع أن الطالبات يفوق عددهن عدد الطلاب في جامعات السعودية مجتمعة، بحسب بعض الدراسات!! فمن الظلم عدم مشاركة التربية في توظيفهن، على الرغم من تقدم الكثير منهن، وتم رفض طلبهن بأسباب واهية، منها أن بعضهن تربويات، وهي شروط غريبة وتعجيزية، مع أن الأكاديميات من الأفضل أن يكنَّ تربويات!!

وختاماً.. نقول إن العدد المعلن من الخدمة المدنية في تغطية ما أرسلته لها التربية قليل جداً، ولا يمكن أن يغطي العجز الحاصل في مدارس البنات مهما كان أبداً، ولاسيما في المدن الكبيرة كالرياض، جدة والدمام، ونحوها من المدن، فضلاً عن المحافظات.

ونود أن نلفت نظر وزارة التربية ووزيرها الإداري المحنك خالد الفيصل إلى أن كثيراً من إدارات التربية تعمد إلى تكليف المعلمات لأكثر من مدرسة لسد العجز في مدارس أخرى، مع أن ذلك قليل جداً في مدارس البنين، بينما هو كثير جداً في مدارس البنات. ولا يخفى ما في ذلك الإجراء من مشقة على المعلمة في النصاب لأكثر من مدرسة، وتشتيت لذهنها، ومتعب أيضاً لولي أمرها في نقلها مرتين أو 3 مرات في الأسبوع لتغطية حصص أخرى في مدارس متفرقة!! ولو تم التوسع في عدد المعيَّنات سنوياً، وفتح مجال التقاعد للمعلمات القديمات بحسب الخدمة المتفق عليها، لاستغنينا عن تلك الشكاوى المتكررة سنوياً.

وبإمكانكم التأكد من ذلك من إدارات التربية؛ فهي مجبرة على أن تغطي العجز في الفصول الدراسية، فضلاً عن بعض المدارس التي تستمر فصلاً دراسياً كاملاً، وربما فصلين، بدون معلمة لبعض المواد؛ وذلك مرده لسوء التخطيط، وعدم رفع الاحتياج بالضبط من قِبل بعض إدارات التربية؛ فهي المسؤولة عن عدم الرفع بذلك العجز.

ويتمثل ذلك في إدارة شؤون المعلمين والمعلمات. فهل سنرى عاماً دراسياً خالياً من العجز والندب “الكثير!!” في كثير من مدارسنا “بنين/ وبنات”، أم أن ذلك المسلسل سيستمر بنا طويلاً طالما أن التربية تعيِّن سنوياً أعداداً قليلة لتغطية العجز الواضح في مدارسها؟!
وكل عام وأنتم بخير، وعام دراسي موفَّق ومسدد بإذن الله تعالى.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة