الثلاثاء, 20 ذو القعدة 1440 هجريا.
المغرب
07:04 م
التعليقات: 0

جامعة الملك فهد تسوَق ابتكاراتها التقنية للمصنعين

جامعة الملك فهد تسوَق ابتكاراتها التقنية للمصنعين
https://gaya-sa.org/?p=61442
غاية التعليمية
غاية - عبدالله الشمري

أكد مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان أن أنشطة الجامعة الابتكارية تساهم في تحول المملكة إلى الاقتصاد المعرفي، وأضاف، في افتتاح معرض التقنية الثاني الذي نظمته الجامعه يوم الأربعاء 10 ربيع الآخر 1437هـ في مركز الابتكار بوادي الظهران، أن الجامعة تمتلك نظاما متكاملا للابتكار، وأن بحوثها الأساسية تحولت إلى منتجات تقنية دخلت إلى الأسواق العالمية، لافتا إلى أن الجامعة تمكنت من ترخيص وتسويق تقنيات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كما تعمل على استقطاب فرع لإحدى هذه الشركات في وادي الظهران.
وأضاف أن هناك عشرات التقنيات في طريقها إلى السوق، ولكن إنجاز الجامعة الأهم يبقى نجاحها في نشر ثقافة الابتكار والإنتاج وعدم الاعتماد على موارد ناضبة.
وقال إن أبناء المملكة هم أهم رأس مال تمتلكه، وعند منحهم الثقة وإيصالهم إلى الطريق الصحيح سنخرج بنتائج غير متوقعة، مشيراً إلى أن طلاب الجامعة وأساتذتها أثبتوا كفاءتهم في الابتكار، فليس هناك جامعة في العالم يساهم ثلث أساتذتها في براءات الاختراع، مشيراً إلى أن جامعة الملك فهد سبقت، في هذا المجال، جامعات عريقة تأسست منذ مئات السنين. وأوضح أن مركز جامعة الملك فهد بين جامعات العالم في براءات الاختراع وحصولها على المركز 13 عالميا ليس تصنيفا قابلا للاختلاف ولكنه مركز تحدده أعداد براءات الاختراع صادر عن المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع.
وحول عوائد التقنيات وبراءات الاختراع وحاضنات الأعمال، ذكر د.السلطان أن عوائدها المالية على الجامعة قد تكون محدودة ولكن الفكرة الأساسية هي نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال التي تعود بالنفع على المملكة، فلدينا خريجون من الجامعة رفضوا وظائف في شركات كبيرة مثل أرامكو وسابك وفضلوا الاستثمار في منتجات معتمدة على تقنيات جديدة، ولدينا طالب لم يتخرج إلى الآن أسس شركة وظف فيها 12 من زملائه.
وقال: هذه هي الأمثلة التي نريد أن تخرج إلى السوق وهذا توجه الدولة للتحول إلى الاقتصاد المعرفي. وأضاف “نحن اليوم أمام لحظة تاريخية فيما يتعلق بانتقال المملكة إلى الاقتصاد المعرفي”
وتابع “بعد نجاحنا – بتوفيق الله – في براءات الاختراع نتعلم الآن طرقاً جديدة وفعالة في تسويق وترخيص المنتجات”، معتبرا ذلك علماً قائماً بذاته. وزاد “نتعلم من أفضل الأماكن ونطور خبراء في هذا المجال، ولا تهدف الجامعة إلى بناء خبرات خاصة لها فقط في هذا المجال، ولكنها تسعى إلى إيجاد مخزون وطني من الخبراء.
وقال “بالرغم من النجاحات التي حققناها إلا أننا لازلنا في البداية، رخصنا عشر تقنيات تقريباً، ونحتاج إلى نيل ثقة الشركات العالمية لأن هناك منافسين وحصصاً سوقية كبيرة”.
وأكد أن الجامعة ترحب بأي فكرة ابتكارية من خارج أسوارها، ولديها خبراء في تقييم الأفكار، فإذا كانت الأفكار رائدة فإن صاحب الفكرة سيلقى المساعدة اللازمة.
وفي كلمته في افتتاح المعرض، ذكر د. السلطان أنه في العام 2006 وبعد أن طبقت الجامعة خطة طموحة لتطوير قطاعها البحثي، والتعريف بمناطق التميز البحثي، قامت الجامعة بتأسيس نظام لدعم الابتكار وريادة الأعمال، وكان الهدف الأساس تمكين الجامعة من المشاركة الفاعلة في تنويع الاقتصاد السعودي الذي كان دائما هدفاً رئيساً للخطط التنموية في المملكة.
وأوضح أن الجامعة أنشأت المجمع العلمي في وادي الظهران للتقنية ليكون نواة لنظام ابتكار أيكولوجي حديث، كما طورت الجامعة خطة لتطوير ثقافة الابتكار في الجامعة من خلال تنشيط عمليات براءة الاختراع، التي كانت ضرورية لتوليد ريادة الأعمال التقنية في النظام الأيكولوجي.
وأضاف أنه في العام 2006م كانت الجامعة تمتلك مركز بحث وتطوير واحد، وبعد مرور أقل من عقد أصبحت المرحلة الأولى من وادي الظهران تضم أكبر عدد من مراكز البحث والتطوير المتخصصة في قطاع النفط والغاز في العالم. وقال إنه يوجد في الوادي أكبر مزودين للخدمات الهندسية لصناعة استخراج النفط والغاز، إضافة لمزودي الأتمتة والتحكم وصناعة الأجهزة الدقيقة، كما توجد شركات محلية كبيرة في صناعة التكرير والبتروكيماويات.
وفي مجال براءات الاختراع، قال: كان لدى الجامعة فــــي العام 2006م 8 براءات اختراع، وفي عام 2015 وحده سجلت الجامعة 115 براءة اختراع في مكتب براءات الاختراع الأمريكي مادفع بمركز الجامعة إلى أن يكون ضمن أفضل الجامعات في العالم في مجال براءات الاختراع.
وبين أن الجامعة أضافت عناصر مهمة إلى نظامها الأيكولوجي، تتضمن معهد ريادة الاعمال، وشركة وادي الظهران لتشغيل المجمع العلمي بأسلوب الأعمال وللاستثمار في تتجير التقنيات، وكان مركز النمذجة هو الإضافة الأخيرة لنظامها الأيكولوجي. ولإكمال منظومة الأبتكار تنشئ الجامعة مركز الأعمال الذي سيدعم تطوير الأنشطة التقنية ويدعم بيئة حاضنات الأعمال والتخطيط.
وأضاف أنه بعد تدشين المرحلة الثانية من وادي الظهران سنتمكن من توسيع سلسلة القيمة لتقنيات الطاقة لتشمل مجالات أخرى، مثل صناعة التكرير والبتروكيماويات، المياه النظيفة والطاقة المتجددة.
وحول معرض التقنية الذي تنظمه الجامعة للعام الثاني، ذكر الدكتور السلطان أن المعرض الأول شهد إقبالا كبيرا من قطاع الصناعة لافتا إلى أن المعرض يعرض التقنيات الحائزة على براءات اختراع والتي أثبتت الدراسات جدواها الاقتصادية وإمكانية تصنيعها.
وقال إن المعرض يعكس أن أنشطة براءات الاختراع أصبحت جزءا من سياسة الجامعة في تنفيذ بحوثها الأساسية وأن أنشطة الباحثين موجهة بالجدوى الاقتصادية.
وأشار إلى إن استراتيجية الاختراع خلال السنوات الماضية طورت ثقافة البحث في الجامعة، وأصبح باحثونا مطالبين بتقديم أدلة عن مستوى جاهزية التقنية والإمكانات التسويقية لنتائج بحوثهم وابتكاراتهم.
وبين أن معرض التقنية هذا العام يتضمن عروضاً من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وشركات من وادي الظهران، إضافة للجامعة، وهو ما يساعد في بناء تحالفات أقوى بين القطاعين الصناعي والأكاديمي في المملكة.
وذكر المشرف على نقل التقنية والابتكار وريادة الأعمال في الجامعة الدكتور سمير بن علوان البيات أن المعرض يهدف إلى تسهيل وتعزيز النقاشات التي قد تقود إلى شراكة ابتكارية، وأن المعرض، الذي استمر لمدة يومين، يحوي عروضاً وملصقات وتحديات ابتكارية في التقنيات البارزة.
وقال إن تنظيم المعرض يهدف إلى المساعدة في تصنيع التقنيات المنتجة في الجامعات، وتمكين الباحثين من الاطلاع – بشكل أكبر – على الشركات الموجودة في وادي الظهران و غيرها من الشركات الصناعية المحلية. كما يهدف المعرض إلى تكوين مفاهيم جماعية في كيفية تعزيز الترابط بين الجامعات والصناعة.
ويضم المعرض تقنيات من أربع شركات في وادي الظهران وهي: هاليبرتون، يوكوجاوا، هانويل، وروزن، إضافة إلى العديد من التقنيات من الجامعة.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة