الأربعاء, 16 ربيع الأول 1441 هجريا.
الظهر
12:05 م
التعليقات: 0

جامعات ضد مجتمعاتها

جامعات ضد مجتمعاتها
https://gaya-sa.org/?p=13352
غاية التعليمية
محمد البلادي

• التعليم الأكاديمي واحد من أهم واجبات الجامعات، لكنه بالتأكيد ليس مهمتها الوحيدة، فللجامعة في الدول المتقدمة أدوار إستراتيجية على الصعيد الاجتماعي، تبدأ من رصد ونقد الظواهر المجتمعية ومحاولة تقويمها وتصويبها، ولا تنتهي عند البحث العلمي والدراسات التي تساعد في ترسيخ الأمن والهدوء الاجتماعي وثباته، وإذا كنا نتجاوز محليًا عن مسالة اكتفاء جامعاتنا بممارسة أدوارها الأكاديمية فقط، وتناسيها لمهامها المجتمعية -على أهميتها- فإن ما لا يمكن فهمه ولا تجاوزه أبدًا هو أن تمارس بعض الجامعات أدوارًا معاكسة لهذا المنهج، وأن تربك المجتمع من أجل تحقيق مصالحها الشخصية!.
• أمامي رسالة من مجموعة من الأكاديميات يشتكين فيها أن جامعتهن الموقرة تُجبرهن على الابتعاث الخارجي من أجل سعيها لتحقيق الاعتماد الأكاديمي!، حيث تمنعهن من دراسة مرحلة الدكتوراه في أي جامعة سعودية لأنها -ويا للعجب- ليست من الجامعات المرموقة والمعتمدة أكاديميًا!.. ويضفن: الكارثة أنهم يعرفون جيدًا أن ظروفنا الاجتماعية لا تسمح بالابتعاث أبداً، فبعضنا ليس لديها محرم لأنها غير متزوجة، والبعض الأُخر مرتبطات بأسرهن وأبنائهن، ورغم هذا فإنهم يهددونا (ونحن المتفوقات والمميزات) بالتجميد أو بالتحويل إلى وظائف إدارية، مما حدا بالبعض إلى الطلاق وتفكيك أسرتها من أجل سواد عيون الاعتماد، ناهيك عما سببته لنا هذه الضغوط من أمراض نفسية وعصبية!.
• لا أريد فتح ملف الضحية المبتعثة “ناهد الزيد” رحمها الله، ولا حتى ملف الاعتماد الأكاديمي في الجامعات السعودية بكل ما فيه من تجاوزات.. لكنني لا أعرف كيف يمكن لجامعة سعودية أن تجبر مواطنة على الابتعاث وهي تعلم أن هذا قد يتسبب في (خراب بيتها) و(البيت اللي جنب بيتها).. ولا أعرف أيضًا كيف تطعن جامعة سعودية في جامعة أخرى، رغم أننا جميعًا (عيال قرية) ونعرف أن (سعيد أخو مبارك) (وقديد أخت عسفان)!. كل ما أعرفه هو أن الجامعة ترمومتر لمجتمعها المحلي؛ فإما أن تنجح في إصلاح أخطائه وترسخ أمنه وسلمه الاجتماعي، وإما أن تكون وبالاً عليه!.
• ولأنني قد (رميت طوبة) إدارات كثير من جامعاتنا، فإنني أنقل هذه الرسالة ومئات الرسائل الأخرى من محاضرات سعوديات متفوقات تم إحباطهن وتجميدهن علميًا ووظيفيًا لأسباب أراها تعسفية وغير مقنعة، لأضعها على مكتب معالي وزير التعليم العالي الجديد الدكتور خالد السبتي مقرونة بآلاف الدعوات، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة