الثلاثاء, 4 ذو القعدة 1439 هجريا, الموافق 17 يوليو 2018 ميلاديا

تعديل ينقذ المعلمين من تحايل المدارس الأهلية.. ومحامون يكشفون لعبة التهرب

تعديل ينقذ المعلمين من تحايل المدارس الأهلية.. ومحامون يكشفون لعبة التهرب
غاية - متابعات

اتهم عدد من المحامين والمستشارين القانونيين، المدارس الأهلية بالتنصّل من راتب الإجازة الصيفية للمعلمين، والتهرب من مكافأة نهاية الخدمة، مشيرين إلى أن طبيعة عمل تلك المدارس المعمول به حالياً هو عمل موسمي، مؤكدين أن المعلم يستحق راتب الإجازة الصيفية كاملةً كحد أدنى، ويصرف له أجرة 21 يوماً مدة إجازته السنوية.

وتفصيلاً، قال المحامي والمستشار القانوني سلطان الحارثي: “العلاقة التي تربط العامل ورب العمل، هي عقد العمل الذي يضمن حقوق الطرفين، وتكون فيها التزامات واضحة للطرفين، وباعتبار العامل هو الحلقة الأضعف، فيجب مراعاة حقوقه، ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها الالتزام المالي وساعات العمل ومدة العقد”.

وأضاف: “من أهم الأمور المذكورة في النظام فيما يخص العقد هو ما ذُكر في المادة السادسة والخمسين ونصها: “في جميع الحالات التي يتجدد فيها العقد لمدة محددة، تعد المدة التي يجدد إليها العقد امتداداً للمدة الأصلية في تحديد حقوق العامل التي تدخل مدة الخدمة في حسابها”، وهذه الفقرة تتحدث عن امتداد العقد مباشرة بعد نهايته، لكن بعض المدارس الأهلية تقوم بتحديد مدة العقد بالعام الدراسي، بحيث ينتهي العقد مع نهاية العام الدراسي، ويبدأ عقد جديد مع بداية العام، والهدف من ذلك التنصل من راتب الإجازة، والتهرب من مكافأة نهاية الخدمة؛ حتى لا يزيد عدد سنوات خدمة العامل، مستغلين في ذلك عدم ذكر النظام لمثل هذه الحالات”.

وتابع “الحارثي”: “لذلك أرى أن يكون تعديل بسيط مضمونه أن تكرار العقد ولو بعد انتهائه يحسب لصالح العامل، ويضاف لخدمته، منعاً للتحايل من قبل بعض الجهات”.

من جانبه، علّق المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب بقوله: “يحق للمعلمين الأهليين التمتع بالإجازة السنوية، وحول قيام المدارس الأهلية بتحديد عقود عمل المدرسين بـ8 أشهر فقط وهو العام الدراسي؛ بحجة أن وزارة العمل لم تضع حداً أدنى لفترة العقود ولم تحددها بسنة أو أقل، مما حرمهم من حقوق كثيرة في مقدمتها الإجازة السنوية”.

وأضاف: “أود أن أوضح أنه وإن تجاهلت المادة 52 من نظام العمل تحديد مدة العقد صراحة، حيث جاءت صياغتها عائمة بأن يحتوي عقد العمل على اسم صاحب العمل والعامل والأجر ونوع العمل ومدته، دون وضع حد أدنى أو أعلى لها، إلا أن بقية مواد العمل تشير ضمنياً إلى أن مدة العقد سنة، ويظهر ذلك جلياً في المادة 2/55 من نظام العمل التي أشارت إلى أن العقد إذا تجدد 4 سنوات، واستمر الطرفان في تجديده عُدَّ عقداً غير محدد المدة، كما أن المادة 84 حددت صرف مكافأة نهاية الخدمة على أساس نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وكذلك المادة 109 التي نصّت صراحة على أنه يستحق العامل عن كل عام إجازة سنوية، وهذه المواد وغيرها تشير إلى أن مدة عقد العمل سنة، وهو الأمر المتعارف عليه والمعمول به بكل الشركات الأهلية، ويُفترض أن تطبقه المدارس الأهلية أيضاً”.

وبيّن: “أرى أن المدارس الأهلية لجأت لهذا التصرف الذي أراه مخالفاً على اعتبار أن العمل المؤقت المنصوص عليه بالمادة الثانية من نظام العمل لا ينطبق عليها؛ حيث يجب ألا يتجاوز 90 يوماً، كما لا ينطبق عليها العمل العرضي؛ لأنه خاص بالأعمال الأخرى التي لا تدخل ضمن نشاط المنشأة، ولا العمل الموسمي، ولا العمل لبعض الوقت، فقامت بهذا الإجراء الذي يمكننا أيضاً أن نردّ عليهم فيه بأنه لم ينصّ عليه صراحة في نظام العمل تحت أي مسمى من مسميات الأعمال السالف ذكرها”.

وتساءل “عجب” عن سندهم النظامي في تحديد وصف العمل وفي تحديد سقف مدته بـ8 أشهر؛ حيث خلت المادة الثانية من النظام من مثل هذا النوع من الأعمال.

وأشار إلى أن ما يجب فعله هو تدخل وزارة العمل ووزارة التعليم لتصحيح المعمول به لدى المدارس الأهلية لتكون عقودها سنوية، حتى يتم دراسة تعديل نظام العمل بإضافة نوع العمل الخاص بالمعلمين الأهليين دون ضرر ولا ضرار كأن تكون مدته سنة كبقية الأعمال، وتنظم إجازته السنوية بين ما هي بأجر ودون أجر، وبما يتوافق مع طبيعة العملية التعليمية، لافتاً إلى أن الوضع الحالي يعدّ إهانة أولاً للتعليم، وإهانة ثانية للمبادئ الأساسية للعدل؛ حيث يحرم المعلم، ليس فقط من الإجازة السنوية التي يستحقها على الأقل بالمدة التي نص عليها نظام العمل، بل يُحرم من الأمان الوظيفي، ومن تحويل عقده لغير محدد المدة، ويحرم كذلك من مكافأة نهاية الخدمة.

فيما أكد المحامي والمستشار القانوني ناصر الشهراني أن معلمي المدارس الأهلية يستحقون راتب الإجازة الصيفية كاملة في حال لم يشعره صاحب العمل -مالك المدرسة أو من يمثله- بالعمل في إجازة الصيف، لافتاً إلى أنه في حال إشعار المالك أو من يمثله المعلم بأن يعمل في الإجازة، ووافق المعلم، فيستحق أجرة العمل في هذه الفترة، وفي حال رفض المعلم العمل في هذه الفترة فيصرف له أجرة ٢١ يوماً، وهي مدة إجازته السنوية فقط.

رابط مختصر:

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة