السبت, 23 ذو الحجة 1440 هجريا.
الظهر
12:23 م
التعليقات: 0

بألم موجع يخترق حنايا الروح.. مدير تعليم المخواة يتذكر: هذا أخي “الثقفي”

بألم موجع يخترق حنايا الروح.. مدير تعليم المخواة يتذكر: هذا أخي “الثقفي”
https://gaya-sa.org/?p=176842
غاية التعليمية
متابعات

استذكر مدير تعليم المخواة، بوفاة مدير عام تعليم مكة والمكلف بتعليم جدة عبدالله الثقفي -رحمه الله- مواقف جمَعته بالراحل على مدى سنوات عدة.

وقال مدير تعليم المخواة علي بن محمد الجالوق” بلغة حزينة: “لم يكن يوم السادس من شوال هذا العام يومًا عابرًا في تاريخ القيادة التربوية؛ فعند عتبته انطفأ سراج وتوشحنا السواد، ترجل عن صهوة التربية قائد فذ وعبقري نادر، وفقدنا رمزًا وطنيًّا مخلصًا وقائدًا تربويًّا مؤثرًا، بألم الفقد الموجع وحزن الفراق على الرحيل المر الذي يخترق حنايا الروح، أكتب عن أخي وصديقي الأستاذ عبدالله الثقفي”.

وأضاف: “نعيش لحظة فراقه بين حدّي الرضى بالقضاء والقدر والذهول من مباغتة الأقدار”؛ مضيفًا: “لا نملك مع وقوعه إلا ترديد (إنا لله وإنا إليه راجعون)، والحمد للمولى على قضائه وقدره، ونسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة”.

وأضاف: “مواقف كثيرة جمعتني بالراحل الكبير، صور وعبر.. عواطف ومواقف مكابدة ومجاهدة عاشها فقيدنا على مدار ٣٧ عامًا، كلها تجسد في مخيلتي صورة المربي الفاضل والإداري المحنك والقائد الملهم، فأول تلك المواقف كانت حين انتقلت للعمل معلمًا في تعليم جدة، وتم توجيهي لمجمع الأمير سلطان، وصادف حينها أن المجمع لم يفتتح بعد، اتجهت إلى مركز الإشراف التربوي بشمال جدة، حينها كان الراحل مديرًا للمركز فاستقبلني استقبالًا يليق بمسؤول يعي دوره، ومكنني من العمل في المركز، وكان ذلك الاستقبال محفزًا جميلًا للعمل في بيئة مثالية”.

وتابع: “ثم انقطعنا بعدها لفترة من الزمن بحكم تفرغه للدراسات العليا بجامعة أم القرى، وحين عودته من دراسة الماجستير تم تكليفه مساعدًا للشؤون التعليمية بتعليم جدة؛ فيما كنت قد التحقت بالعمل الإشرافي، وهذا أتاح لي فرصة العمل بالقرب منه، وقد كان -يرحمه الله- مدرسة في العمل الإشرافي بما يملكه من خبرات عريضة وحس تربوي وإنساني راقٍ، وقد لمسنا في توجيهاته الحس التربوي العالي والنموذج المضيء للتربوي الحق الذي يصدر لفريق العمل القيم الإنسانية والوطنية في المواقف المختلفة التي كانت تعكس سمو النفس وروح القيادة”.

وأردف: “بعدها تم تكليفه مديرًا للتعليم، وما زلت أتذكر ما قاله لي حين أراد تكليفي مديرًا للتخطيط المدرسي حين اجتمع بي وقال: (ثقة فيك سأجعلك مكان الأستاذ عبدالحميد تقي، وقد كان الزميل عبدالحميد خبيرًا تربويًّا وقريبًا من الأستاذ عبدالله)؛ فاستلمت العمل، وفي ذهني التركة الثقيلة وحجم المسؤوليات التي سأضطلع بها”.

وقال: “حين دمجت إدارتا تعليم البنين والبنات، كلفني -يرحمه الله- بالعمل أمينًا للإدارة، وهذا الموقع أتاح لي مزيدًا من فرص الاحتكاك مباشرة به؛ حيث كنت قريبًا منه في الاجتماعات وترشيح القيادات وعمليات التدوير، ورأيت فيه القائد الذي يتحرى الحكمة ويمتلك الرؤية الواسعة والروية في اتخاذ القرارات، ووجدت في شخصه سمات الهدوء وعدم التسرع، قراره مبنيّ على المعلومة الدقيقة، وكان رجلًا يحسن الظن في فريق عمله، كما امتلك القدرة الفائقة على الفصل التام بين العلاقات الإنسانية وبين متطلبات العمل، وقد رافقت الراحل الكبير في زيارات ميدانية لرابغ وثول وخليص”.

وتابع: “كانت الاجتماعات الإجرائية الأسبوعية كل يوم اثنين من كل أسبوع بمثابة المكنز من الخبرات التربوية؛ سواء في إدارة الاجتماعات أو الطرح التربوي الرصين والرصد الميداني الحي؛ حيث كان عاشقًا للعمل، وقريبًا من الميدان، ويحمل التقدير العالي للقيادات التعليمية والمدرسية، قادرًا على التواصل الإيجابي مع الجميع، حريصًا على بث الروح الإيجابية في أوساط قادة المدارس كواحد من أهم مكونات العمل التربوي.

وأوضح: “أما المحطة الأهم والأكثر ثراءً؛ فكانت حين كلفت مديرًا لإدارة الإشراف التربوي بتعليم جدة، وقد اجتمع بي -يرحمه الله- وتحدث معي بعبارات محفزة كانت وقودًا للعمل في الإشراف التربوي”.

وختم “الجالوق” قائلًا: “عليّ أن أعترف بفضله؛ فقد دعمني كثيرًا، وتابع معي كل التفاصيل وكافة مجريات العمل، كان عونًا -بعد توفيق الله- في أداء المهمة التي كلفني بها، لقد فقد الميدان رمزًا وطنيًّا مخلصًا رحمه الله”.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة