الجمعة, 9 ربيع الآخر 1441 هجريا.
العصر
03:17 م
التعليقات: 0

النشاط الطلابي وأهميته

النشاط الطلابي وأهميته
https://gaya-sa.org/?p=184062
مشرفة تربوية
سلوى صنيدح الجعيد

تهدف التربية الحديثة إلى استثمار التعليم من خلال اعداد الإنسان للحياة، وتوظيف طاقاته من أجل خدمة أبناء المجتمع، فمن خلاله يتم تعزيز المفاهيم والسلوكيات الملائمة للمتغيرات العالمية والإقليمية لدى الفرد، وتطوير قدراته ومهاراته،لكي يكون قادراً على الإنسجام والتكيف مع مظاهر حلقات التنافس العالمية.

وعلى ذلك لم يقتصر دور التربية الحديثة على الصف الدراسي في تزويد الطالب بالثقافة العامة الأساسية، وتنمية القيم والاتجاهات والميول والمهارات وأساليب التفكير المرغوب فيها فحسب، بل اتجهت إلى الاهتمام بالفرد من جميع جوانبه على اعتبار أنه شخصية متكاملة وأنه عضو فعال في المجتمع.، “وقد شهدت الإدارة المدرسية مجموعة من المتغيرات التي اتضحت آثارها في كثير من مفاهيمها، واتساع مجالات العمل فيها، وقد تغير دور قائد المدرسة على ضؤها من مجرد القيام بالواجبات الإدارية الروتينية المتمثلة في المحافظة على المدرسة، وضمان استمرارها إلى قيام زيادة على ما سبق بدور قيادي مهم يتجسد في تغيير وتوفير البرامج والأساليب والأنشطة المدرسية .

و يعتبر النشاط الطلابي هو تلك البرامج التي تخطط لها الأجهزة التربوية وتوفر لها الإمكانات المادية والبشرية بحيث تكون متكاملة مع البرنامج التعليمي وأهدافة ومتممة له،مع مراعاة إشراك جميع الطلاب و إتاحة الفرص لكل منهم لممارسة أنواع النشاط الذي يتوافق مع ميولهم واهتماماتهم .

ﻭﺍﻷﻨﺸﻁﺔ المدرسية ﺍﻟﻼﺼﻔﻴﺔ ﺘﺴﻬﻡ ﺒﻘﺩﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻁﻼﺏ ﻭﺘﺭﺒﻴﺘﻬﻡ ﺨﻠﻘﻴـﺎ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎﹰ ﻭﻨﻔﺴﻴﺎﹰ ﻭﺠﺴﻤﻴﺎﹰ وعقلياً ، ﻤﻤﺎ ﻴﻌﺩﻫﻡ ﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠية ، ﻭﻟﻬﺎ ﺃﺜﺭ ﻜﺒﻴـﺭ ﻗـﺩ ﻴﻔـﻭﻕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻓﻲ ﻏﺭﻓﺔ ﺍﻟﺼﻑ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﻟﻭﻅﺎﺌﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻜﻤﺎ ﺘﺴﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻻﺘﺼﺎل ﻭﺍﻟﺘﻭﺍﺼل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻡ ﻭﺒﻴﺌﺘﻪ،ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺴﺎﺱ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺘﺭﺒﻴﺘﻪ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤﻲ، فعليها يعتمد كل النشاط الذي يقوم به المتعلم خارج الصف..

ﻭﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﻼﺼﻔﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺼﻭﺭﺍﹰ ﻭﺍﻀﺤﺎﹰ ﻓﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴـﺔ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ مدارسنا، ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﻼﺼﻔﻴﺔ ﻻ ﺘﻨﻔﺫﻫﺎ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ، ﻭﺇﻥ ﻨﻔﺫﺕ ﻟﻡ ﺘﻌﻁﹶ ﺤﻘﻬﺎ ﻭﻟﻡ ﻴﺨﻁﻁ ﻟﻬﺎ ﺘﺨﻁﻴﻁﺎﹰ ﺴﻠﻴﻤﺎﹰ ،ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﻼﺼﻔﻴﺔ ﻋﺒﺌـﺎﹰ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﻭﺍﻟﻁﺎﻟﺏ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻭﺍﺀ، ﻤﻤﺎ ﺃﻓﻘﺩﻫﺎ ﺭﻭﺤﻬﺎ ﻭﺠﻭﻫﺭها ﻭﺠﻌل ﻤﻨﻬـﺎ ﻫﻤـﺎ ﻴﺜﻘل ﻜﺎﻫل ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﻴﺔ.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة