الإثنين, 22 رمضان 1440 هجريا.
الظهر
12:18 م
التعليقات: 0

المنتدى الدولي للمعلمين ..تأملات وتطلعات

المنتدى الدولي للمعلمين ..تأملات وتطلعات
https://gaya-sa.org/?p=161094
غاية التعليمية
سعدية أحمد الغامدي

ليس بمستغرب أن تتلمس وزارة التعليم احتياجات جنودها المعلمين والمعلمات في الميدان في مشهد ذلّل جميع العقبات بين المسؤولين والمعلمين وجعل الجميع يندمج وجها لوجه دون حاجز أو عرقلة في صورة تعكس الاهتمام الحقيقي لمسؤولي وزارة التعليم بمنسوبيها من المعلمين والمعلمات وكذلك الاهتمام بتمكين المرأة وإبراز وخبراتها المختلفة جنبا الى جنب مع الرجل. فقد تركز الهدف من هذا المنتدى على تبادل خبرات مع معلمين ومعلمات وخبراء دوليين لهم اهتماماتهم المشتركة في عدة مجالات أهمها التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وشبكة التعليم للكل.

في الحقيقة أثار حماستي وشغفي العديد من النقاط التي نوقشت في الجلسات الافتتاحية وبكل تأكيد لها أهميتها التي تجعلنا نضعها بعين الاعتبار حين نرسم خططنا المستقبلية لتقديم تعليم مزدهر لطلابنا وطالباتنا.

فقد ذكر أندرياس سليشر في كلمته “تهيئة الطلاب للمستقبل” عن تنوع وتعدد الخلفيات الثقافية للطلبة ولكن تربطهم أهداف مشتركة ومن الضروري تقديم تعليم مجود يهيئ الطلبة لمواجهة تغيرات القرن 21 ويساهم في مواكبة عجلة التقدم الذي يشهده العالم من الناحية التقنية فهذه الأجيال لديها القابلية للتطور والتغيير والتحسن واكتساب معلومات ومهارات جديدة. وهذا بلا شك يضعنا أمام تحديات لابد من خوضها وفرص تطويرية يمكن استغلالها وتطويعها والاستفادة منها. وبالإضافة الى التقنية لابد أن يتكامل الاهتمام بالطلبة من النواحي الاجتماعية والثقافية والقيم والسلوكيات الإيجابية التي لابد أن تتمثل في شخصيات أجيالنا القادمة وهذا ليس دور المدرسة فحسب بل يلعب دور الوالدين والمجتمع أهمية كبرى في صياغة تلك الأهداف والخطط الى واقع مُعاش.

وأما التجربة النيوزلندية لرفع كفاءة التعليم فقد تركزت على أهمية تواؤم أدوار القيادات التعليمية والمعلمين وإدارات المدارس وإشراك المجتمع وتجويد النظام التعليمي. ومما يجعل المسؤولية عظيمة أمام الأجيال القادمة هو أن قيادة الإصلاح في أي بلد حول العالم تبدأ من المعلمين والمعلمات. وبلا شك فإن المعلم يتمتع بالعديد من المهارات والتي من أهمها التأثير الإيجابي والتواصل الفعال مع جميع أطياف المجتمع ممثلا في أولياء الأمور الذين يعلمون في مهن مختلفة.

كما أن خلق بيئة إيجابية محفزة مليئة بالخبرات والتجارب يسهم في جعل العقل البشري أكثر مرونة وقابلية للتعلم والتدريب واكتساب عادات وسلوكيات جديدة. فهي تجعل الفرد قادرا على التكيف والتعامل مع مختلف الظروف والتجارب الجديدة من خلال المخزون المعرفي والثقافي والمهاراتي والذكريات السابقة لديه.

ومن جانب محاور المنتدى فقد كانت منوعة في موضوعاتها وتركزت على قضايا رئيسية كتعليم مهارات القرن 21 واستخدام التكنولوجيا وتشجيع الابداع وجذب أولياء الأمور والوصول إلى كل المتعلمين.. الخ فقد أبدع المعلمين والمعلمات السعوديين الذين مثّلوا تبادل تجاربهم الميدانية خير تمثيل في مختلف التخصصات مع المعلمين الدوليين التي نالت اعجابهم وحازت على الثناء والاشادة وهو ما يعني علو كعب المعلم السعودي ونقطة إيجابية في مسيرته التي تواكب العصر ومتطلباته المتسارعة وحق لنا الفخر بمعلمينا وبإنجازاتهم وتعدد مواهبهم الرائعة في كل مجال ومسارعتهم لتحقيق رؤى وتطلعات 2030 وتنمية الانسان السعودي الشغوف القادر على مواجهة التحديات وتذليل العقبات بما لديه من علم وثقافة وفكر بنّاء.

التعليقات (٠) أضف تعليق

التعليقات مغلقة